حنين:بس كدا أنت تؤمر يا عمو
أكملت حنين السلام علي باقي جيرانها من الحي وعلي وجهها ابتسامة سعادة أما علي مساف أمتار منها ينظر لها بغضب وكأن عينيه قاربت علي أن تخرج نيران تفتك كل من ينظر لها حتي و لو نظرة بريئة..ازداد غضب أدهم من مزاح حنين مع العم جميل رغم أنه يعلم أنه في سن جده ولكنه لم يعد يتحمل هذا..
اقترب منها بهدوء ما يسبق العاصفة وقبل أن يتكلم حضر أحد جيران حنين وهو يمسك بعز الذي يصيح به:يا عم سيبني أنا عريس
أحمد:يا بني أصبر بقي عايزك
حنين بإحراج و خوف من نظرات أدهم:طب استئذن أنا
أحمد بسرعة:لا أستني يا آنسة حنين
رمقه أدهم بنظرة نــ,,ـــــارية و أمسك بيد حنين بقوة ليقول احمد بتعجب من هذا الشخص:أصل أنا عايز حضرتك أنتي وعز و عامر بيه في موضوع
عز متعجبا:موضوع إي يا عم جميل؟
؟جميل:علمي علمك يا بني هو من ساعة ما حددنا ميعاد اللي هنيجي فيه وهو قال إنه عايزكوا في موضوع
أحمد:أصل بصراحة أنا بطلب إيد الآنسة حنين
صاح أدهم فيه بغضب:نعم!!!!بلعت حنين ريقها بصعوبة وهي متأكدة أن أدهم لن يتمالك أعصابه ليقول عامر بسرعة قبل أن يفتك أدهم بأحمد:حنين مكتوب كتابها يا بني
اتسعت عيون أهل الحي دهشة و خصوصا أحمد و جميل ليقول عز:حنين اكتب كتابها بسرعة علي ادهم لأنه كان تعبان و مسافر ومحدش عرف غير طارق و أنا فكرته بلغكم
جميل:محصلش يا بني طارق في سفره وهيرجع بكرة علي فرحك
أحاط أدهم كتف حنين بيده و رمق أحمد بنظرة نــ,,ـــــارية وكأنه يصيح به “نظراتك لها ليست حقك أو حق أي بشري هي حقي أنا فقط.
ابعد عيونك عن حبيبتي و إلا فتكت بك دون رحمة”
شعرت حنين بسخونة أطراف ادهم التي تغلي من غضبه وسارت معه في صمت بعد ان همس أدهم لعز أنه سيوصلها إلي الطابق العلوي..سارت حنين بقلق مع أدهم بينما قال أحمد بأسف:أنا آسف يا عز والله ما كنت أعرف
عز:خلاص مفيش مشكلة
بينما يدــ,,ـــــادث عز نفسه “ربنا يستر وتخرج سليم بعد نظرات أدهم دي”
وقفت حنين علي درجات القصر وقالت بصوت مرتعش:أدهم أنت كويس؟
؟؟أدهم بصوت يحمل في طياته بركان غضب:أطلعي فوق يا حنين و أحسنلك أوعي تنزلي لحد ما يمشوا
صعدت حنين درجات السلم بسرعة فائقة وعلي وجهها علامات الحزن و القلق اللذان أختفيا بسرعة بمجرد اندماجها مع باقي الفتيات..انسدلت أستار الليل بظلامته ليغادر كل شخص إلي منزله وتبقي حنين في غرفتها بين ذراعي عز يتذكران مواقف طفولتهم سويا وعلي شفاههم ضحكة فرحة متخفية في شبح الحزن من أن كل واحد منهم سيكون بمفرده.
في اليوم التالي…رغم إنشغال حنين مع جهاد في جناحها بالفندق التي سيقام به الزفاف إلا أنه بعد أن أنتهت حنين من تجهيز نفسها و الإطمئنان أن جهاد لم يبقي لها الكثير..ذهبت إلي جناح عز و طرقت الباب بخفة ليفتح لها أدهم ويسبقه صوت ضحكاته.. انقطع صوت ضحكات أدهم وهو ينظر لحنين بصدمة من تلك الملاك الصغير الذي يقف أمامه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.