قبضه ادم نورهان العشري

نُشر منذ 12 ساعة
حفظ
غلاف المقال

. بس في اللحظة دي، موبايل آدم في جيبه رن قطعت الصمت الحارق، ولما طلع الشاشة وبص عليها، ملامحه اتغيرت ١٨٠ درجة وتحولت لشر مطلق وجمود يخوف!………آدم بص لشاشة الموبايل، وعينيه ضاقت واتحولت لشرار أسود مخيف.الاسم اللي ظهر على الشاشة خلّى عضلات جسمه كلها تتشد لدرجة إن صوابعه كانت هتكفّ الشاشة من شدة الضغط.

رد بصوت واطي وخشن يحمل نبرة مو. ت حقيقية: — أنطق.. إيه اللي حصل؟جالُه صوت حازم، رئيس الحراسة الخاصة به، من الناحية التانية وهو بيقول باختصار وقلق واضح: — يا باشا.

. رجالة "سليم الهواري" ظهروا في محيط التجمع الخامس، ورصدوا خروج الشاب اللي كان هنا من شوية، وشكلهم ربطوا بينه وبين القصر.. وفي عربيات مشبوهة بدأت تحوم حوالين البوابة الخلفية!آدم قفل المكالمة من غير ما ينطق ولا كلمة زيادة، ورمى التليفون على الكومودينو بعنف.

مريم كانت متابعة ملامحه اللي انقلبت ١٨۰ درجة، وجسمها كله بيترعش من الخوف، فسألته بصوت مكسور: — فيه إيه يا آدم؟ وشك اتغير كده ليه؟ مين اللي بيتصل؟ وعيونك بتقول إن فيه كارثة!آدم بص لها، ولأول مرة تحس إن الخوف اللي جواه مش عليها هي وبس، ده على حياتها اللي بقت في خطر حقيقي بعد ما عدوه اللدود "سليم الهواري" عرف إن فيه نقطة ضعف تخص "آدم الشناوي" جوه القصر ده!

قرّب منها بخطوات سريعة، مسك كتافها باهتمام بالغ، وقال بصوت صارم وحاسم: — مريم.. اسمعيني كويس وماتتناقشيش معايا في كلمة واحدة.. الأوضة دي مش هتتحركي منها خطوة واحدة مهما سمعتي أصوات بره، الباب هيتفلّس بالمفتاح، وفي حراسة خاصة واقفة قدام الشباك والباب.فاهمة؟!مريم اتنفضت من طريقته، وقالت بدموع وعصبية: — إنت بتقول إيه؟

! إيه اللي بيحصل بره؟ أنت هتهرب ولا إيه؟ فهممني!آدم بص في عينيها نظرة عميقة، نظرة جمعت بين قسوة العالم اللي عايش فيه وعشق أعمى مدمر، وقال بصوت هامس يخترق الصخر: — أنا مش بهرب يا مريم.

. أنا رايح أنظف طريقي عشان أرجعلك.. وخليكي عارفة، مهما حصل، القصر ده هيبقى حصنك المنيع، ومستحيل أسمح لمخلوق يلمس شعرة منك!قبل ما تلحق تنطق بحرف واحد، دارت المفتاح في الباب من بره بقوة، وسمعت صوت خطوات حراس كتير بيتحركوا في الممرات وسلاحهم بيجهز، لتجد نفسها محبوسة جوه الأوضة.

. بس المرة دي، مش منه، دي من جحيم مرعب كان بره، مستني لحظة ضعفهم عشان يبتلعهم الاتنين!…….مرمية جوه الأوضة، والباب مقفول عليها بالمفتاح، مريم كانت حاسة إن أنفاسها بتتسحب منها بالتدريج. قعدت على حرف السرير، إيديها بتترعش ومش قادرة تستوعب حجم الكارثة اللي دخلت فيها حياتها فجأة.

صوت المطر برة كان بيخبط على الازاز بقوة، مع كل خبطة كانت بتحس إن قلبها بيض. رب في صدرها. قامت بسرعة بخطوات مهزوزة وراحت ناحية الشباك الإزازي الكبير اللي بيطل على جنينة القصر الخلفية. رفعت الستارة شوية وبصت برة وسط الضلمة والمطر. المنظر كان مرعب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة