😱🔥………مريم بصت للموبايل اللي شاشته طفيت، ودموع القهر والغضب كانت خلاص بتجمّع في عينيها ومش قادرة تحبسها أكتر من كده. رمت شنطتها السودا بعنف على الكنبة اللي جنب الباب، وطلعت كل اللي جواها وهي بتبص لآدم بصوت بيترعش من شدة الانفعال: — أنت إيه؟! أنت بجد إيه؟
! مريض نفسياً ولا فاكر نفسك مالك الكون عشان تتحكم في حياة الناس بالشكل ده؟! عملك إيه كريم عشان تخليه يتنفض كده ويقفل السكة في وشي من مجرد ما سمع اسمك؟! هو أنا عشان شغالة هنا ومحتاجة الشغلانة دي لأبويا، يبقى تبيع وتشتري فيا وفي كرامتي وحياتي الشخصية؟
!آدم فضل واقف مكانه، ملامحه هادية بشكل مستفز بيزود غضبها، وخطواته الهادية كانت بتقرب منها تدريجيًا كأنه بيحاصرها من غير ما يلمسها. — خلصتي صريخ؟ ولا لسه عندك طاقة تعاتبيني تاني؟مريم رجعت خطوة لورا لحد ما ظهرها خبط في الحيطة، وبحاجبين معقودين وصوت كله تحدي قالت: — مش بخاف منك.
. سامع؟ مش هخاف! فهمني إيه حكايتك معايا؟ ليه مراقبني؟ ليه عارف كل تفصيلة عن واحد أنا لسه متعرف عليه من شهرين؟ أنت مين أصلاً يا آدم بيه عشان تدخل في حياتي بالطريقة دي؟!آدم وقف قدامها على بُعد خطوات قليلة، ريحة عطره الهادي مع برودة الجو برة كانت عاملة مزيج يخ. طف الأنفاس، بس عينيه السودا كانت شارسة وخارج منها شرار مبيكدبش.
نزل بعينيه على وشها المحمر من الغضب، وصوته نزل هادي وخفيض، بس كان محمل بنبرة تخلّي البدن يشق: — لأني ببساطة شديدة.. مش هسمح لأي حتة عيّل فاشل أنه يقرب من حاجة تخصني. مريم برقت عينيها بصدمة، وضحكت بصوت عالي ضحكة مليانة سخرية وقهر: —حاجة تخصك؟! أنت انهبلت بجد ولا بتهزر؟
! أنا مريم.. مش قطعة أثاث في القصر ده عشان تقول تخصني! أنا بني آدمة ليا حياة ومشاعر وأحلام برة الجدران دي!آدم مد إيده وببطء شديد مسك طرف الفستان النبيتي اللي كانت زعلانة إنها مش هتعرف تخرجه بيه، بحركة خلت قلبها يقف مكانها، وقال بصوت أشبه بالهمس اللي بيقطع النفس: — الفستان ده، واللون ده، وضحكتك اللي كنتِ نازلة بيها عشان تقابلي بيها غيري.
. كل ده مش هيلبسه ولا هيشوفه غيري أنا. مريم حسّت إن الهواء اتقطع في صدرها، وبقت باصة له وهي حاسة إن عقلها هيطير من الجنان. — أنت بتقول إيه.. أنت اتجننت بجد! سيبني أقولك حاجة.. أنا هقعد للصبح هنا؟ لأ.
.أنا بكرة الصبح هقدم استقالتي وهسيب القصر ده باللي فيه، ومش هيهمني لا فلوس علاج ولا زفت!بدل ما يغضب من تهديدها، آدم ابتسم ابتسامة خفيفة ومرعبة في نفس الوقت، ووطى لوشها أكتر وقال ببرود قاتل: — تقدري تقدمي استقالتك.
. تقدري تمشي حالا لو تحبي.. بس أحب أقولك معلومة صغيرة تسليكي وأنتِ ماشية.. كريم منصور اللي كنتِ رايحة تقابليه، من عشر دقايق بالظبط، وصله تقرير مالي بحجم ديونه اللي مخبيها عن شركة التأمين اللي شغال فيها.. ديون لو متدفعش بكرة الصبح، هيقضي بقية عمره في السجن.وتفتكري مين اللي قادر يدفع الديون دي.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.