قبضه ادم نورهان العشري

نُشر منذ 11 ساعة
حفظ
غلاف المقال

. لعبتها صح المرة دي.. بس اللعبة لسه منتهتش!آدم بصوت خشن وصارم: — اللعبة انتهت بالنسبة لك من اللحظة اللي فكرت تقرب فيها من هنا.. غوّر من قدامي حالا، وبرة أسوار القصر كله، ولولا إن لسه بينا حسابات تانية، كنت هخليك تمو. ت هنا!سليم أخد رجاله وانسحب بسرعة وهو بيتوعد بنظرات مليانة غل وكره، وعربياتهم دارت واختفت من قدام القصر.

الصالة رجعت للهدوء المرعب، آدم لف ضهره ببطء وبص لمريم اللي كانت قاعدة على أول السلم منهارة من البكاء والرعب، وراحت عيونه تلمع بنظرة تملك وجنون أكتر من الأول!

…….آدم قفل الباب الرئيسي بقوة، ولف ضهره وبدأ يقرب من مريم خطوة بخطوة لحد ما وقف قدامها على السلم. نزل بمستوى جسمه على نص ركبة قدامها، ومد إيده بحذر شديد مسك كف إيدها اللي كانت بتترعش بعنف، وقال بصوت هادي وعميق بيشق الصمت:— مريم.

. ابصيلي. مريم رفعت عينيها المليانة دموع وقهر، وصوتها طلع مكسور ومليان عتاب وخوف:— شايف؟ شايف الناس دي جراها إيه عشان بس شافوك مهتم بيا؟! سليم الهواري وغيره هيعتبروني النقطة اللي هيكسروك بيها! أنا مش قد العالم ده يا آدم.

. أنا بنت بسيطة، كل اللي كنت عايزاه يوم راحة وأقضيه في هدوء.. ليه عملت فيا كده؟! ليه صممت تدخلني جحيمك؟!آدم ثبت عينيه في عينيها، ونظراته كانت بتجمع بين قسوة العالم اللي عايش فيه وعشق أعمى مجنون مش قادر يسيطر عليه:— لأن الجحيم ده.

. هو المكان الوحيد اللي بقيتي فيه أمان. سليم الهواري لو كان فكر يلمس شعرة منك كنت مسحت اسمه من على وش الأرض.. وأنا مش بندم على حاجة عملتها، ومش هسمح لأي مخلوق يقربلك، حتى لو الثمن إني أحرق الدنيا كلها بمن فيها!

مريم هزت راسها برفض، وحست إن كلامه بيخيفها وبيأسرها في نفس الوقت:— أنت أناني يا آدم.. بتتحكم في حياتي، وبتفرض عليا وجودك، وفاكر إن الحب أو الاهتمام بيكون بالتهديد والدم! أنا مش قادرة أستحمل أكتر من كده.. سيبني أمشي.آدم وقف فجأة، وشدها معاها بهدوء وحسم، وقال بصوت قاطع ما فيهوش مجال للنقاش:— كلمة "أمشي" دي تشيليها من قواميسك خالص يا مريم.

. من اللحظة دي، القصر ده مش مجرد مكان بتشتغلي فيه.. ده بيتك، وحصنك، ومفيش خروج منه لأي سبب، إلا لو كنتِ معايا.

قبل ما مريم تنطق بحرف واحد وتعترض على تحكمه المرعب، دخل واحد من كبار الحراس بخطوات سريعة وملامحه مخطوفة، ووقف قدام آدم وقال بصوت واطي:— آدم بيه.. الكاميرات رصدت تحركات غريبة لمجموعة تانية من رجالة سليم في المنطقة التجارية القريبة.. وشكلهم بيخططوا لحاجة أكبر!

ملامح آدم اتجمدت وتحولت لشر مطلق، وبص لمريم نظرة أخيرة مليانة حماية وتملك، وقال للحارس:— جهزوا كل عربيات التأمين.. واقفلوا أبواب القصر بالكامل.. المرة دي، سليم هيعرف كويس مين هو آدم الشناوي لما يلعب بالنار!……..بعد مرور شهرين كاملين..

العاصفة اللي هددت بتحطيم كل حاجة سكتت، وسليم الهواري وإمبراطوريته انتهوا تماماً بعد ض. ربة واحدة قاضية من آدم الشناوي اللي ما سابش ثغرة واحدة لعدوه عشان يرجع يهدد أمانهم تاني. في ليلة هادية، والسماء صافية بعد فترة طويلة من المطر، كانت مريم واقفة في شرفة القصر الواسعة، باصة على الجنينة اللي نورتها أضواء خفيفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة