قبضه ادم نورهان العشري

نُشر منذ 12 ساعة
حفظ
غلاف المقال

— مش عايزة أرد دلوقتي.— قلت لك ردي.— حضرتك مالك بيا؟مد إيده ناحية الموبايل، لكنه وقف قبل ما يلمسه، وكأنه بيديها فرصة أخيرة تنفذ كلامه بنفسها. وبعدين قال:— افتحي المكالمة، وحطيه على السماعة. مريم بصت له بصدمة.

— إنت عايزني أعمل إيه؟!— عايز أسمع هو هيقولك إيه.— ده جنان! دي مكالمة شخصية!آدم قرب منها، وصوته بقى أخفض، لكنه كان مليان تهديد مبطن.— مريم، أنا مش بحب أكرر كلامي. إيدها كانت بتترعش، والموبايل لسه بيرن. بصت ناحية الباب، وبعدين رجعت بصت له.

كانت محاصرة بين خوفها من خسارة شغلها، وغضبها من تدخله في حياتها، وبين إحساس غريب بدأ يتسلل لقلبها. إيه اللي يخلي راجل زي آدم الشناوي يهتم بالشكل ده بخروجة شغالة عنده؟وليه عارف كل التفاصيل عن كريم؟والأهم من ده كله...

ليه عينيه كانت بتقول إنه مش مجرد رافض إنها تقابل كريم، لكنه خايف يخسرها هي؟الموبايل وقف رنين للحظة. مريم افتكرت إن المكالمة انتهت، لكنها ما لحقتش ترتاح، لأن كريم اتصل تاني فورًا. آدم أشار للموبايل بعينيه.— ردي يا مريم.
المرة دي، مريم ضغطت على زر الإجابة، وحطت المكالمة على السماعة، وهي بتحاول تثبت صوتها.— ألو، يا كريم...جالها صوت كريم من الناحية التانية، قلقان ومستغرب:— مريم؟ إنتِ فين؟ أنا بقالي نص ساعة مستنيكي! حصل حاجة؟

إنتِ كويسة؟مريم فتحت بقها عشان ترد، لكن آدم سبقها، وقال بصوت ثابت وصل بوضوح للطرف التاني:— مريم مش هتيجي. ساد الصمت في المكالمة. مريم بصت لآدم بذهول، وبعدها خ. طفت عينيها ناحية الموبايل. كريم سأل بحدة:— مين معاك؟ وإنت مين عشان تقرر هي هتيجي ولا لأ؟

ملامح آدم اتغيرت.ابتسامة باردة ظهرت على وشه، وهو بص لمريم وقال:— واضح إن صاحبك مش فاهم هو بيتكلم مع مين. وبعدين قرب من الموبايل وقال:— أنا آدم الشناوي. كريم سكت للحظات، وبعدها قال بصوت متوتر:
— آدم الشناوي؟!مريم عقدت حواجبها باستغراب.— أيوه يا كريم، إنت تعرفه؟

لكن كريم ما ردش على سؤالها، وكأن مجرد سماع الاسم خلّاه يغيّر رأيه في كل حاجة كان ناوي يقولها. آدم كان واقف قدامها، بيراقب ملامحها في هدوء، وعلى وشه ابتسامة خفيفة مستفزة. كريم أخيرًا اتكلم، لكن نبرة صوته اتغيّرت تمامًا:
— مريم، اسمعيني كويس.

.. إنتِ لسه في القصر؟— أيوه، بس إيه اللي حصل؟ إنت تعرف أستاذ آدم؟كريم اتردد، وبعدها قال بسرعة:
— مريم، اقفلي المكالمة دلوقتي، وأنا هكلمك بعدين. بصت للموبايل بصدمة.— إنت بتقول إيه يا كريم؟ إنت اللي كنت مستنيني، ودلوقتي عايزني أقفل؟

!لكن كريم ما جاوبش، وكل اللي سمعته قبل ما المكالمة تنتهي كان صوته وهو بيقول:
— أنا آسف يا مريم... لازم أمشي. المكالمة اتقفلت. مريم فضلت باصة للموبايل، مش مصدقة اللي حصل. أما آدم، فمد إيده وعدّل ساعة إيده بكل هدوء، وبعدها بص لها وقال:

— لسه مصممة تخرجي وتقابليه؟مريم رفعت عينيها له بغضب، لكن المرة دي كان جواها سؤال أخطر من كل اللي فات:
هو آدم الشناوي عمل إيه في حياة كريم، عشان مجرد سماع اسمه يخليه يتراجع عنها بالشكل ده؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة