. ومين اللي قادر يخليه يمسح رقمك من تليفونه للأبد؟مريم اتجمدت مكانها، وكل الدم فرّ من وشها. بصت له بعدم تصديق وصوتها طلع مكسور بالعافية: — أنت.. أنت عملت فيه كده ليه؟! كريم ماله ومالك؟! هو أذاك في إيه عشان تدمره بالشكل ده؟
!آدم اتعدل في وقفته، ورجع شعره لورا ببطء، وعينيه بقت أعمق وأقسى: — مدام قرب من الناحية اللي أنا واقف فيها، يبقى يستاهل.. وأنا يا مريم، لما بحط حاجة في دماغي، بشتريها.. حتى لو كان التمن إني أحرق الدنيا كلها عشان أفضل أنا الوحيد اللي شايف اللمعة دي في عيونك.قبل ما مريم تلحق تنطق بحرف واحد، الشارع برة القصر نور فجأة بأنوارعربيات حراسة وقفت قدام البوابة الرئيسية، والباب اتفتح بعنف وسط صوت مطر قوي، ودخل شخص ملامحه مألوفة بس نظراته كانت بتشير لكارثة جديدة لسه هتبدأ.
………الباب اتفتح على الآخر، ودخل كريم وهو بيترعش، هدومه مبلولة من المطر وشعره نازل على عيونه، وشكله بيقول إنه فقد عقله تماماً. وراه اتنين من حراس القصر الضخام ماسكين دراعاته عشان يمنعوه، بس هو كان بزيقهم بجنون وهو بيصرخ بصوت عالي مليان توتر وغضب: — سيبوني! بقولكم سيبوني.. مريم! إنتِ سامعاني؟
!مريم برقت عينيها بصدمة وهي شايفة كريم قدامها بالمنظر ده، ونقلت عينيها لآدم اللي ملامحه اتجمدت وبقت أسقع من الثلج، وعينيه لمعت بنظرة خطر تخلي أي حد يهرب من قدامه. آدم أشار لحراس القصر بصباع واحد، فوقفوا فورًا وسابوا دراعاته.
كريم طلع لقدام خطوتين، وهو بيبص لآدم بنظرة فيها استجداد مشوب بكراهية عميقة: — أنت.. أنت عايز مني إيه؟! ديوني كلها دفعت فجأة، والشركة بتاعتي بعتت لي رسالة إن حساباتي اتصفت تماماً من غير سبب! أنت مين يا أخي، ده مافيش بني آدم طبيعي يعمل كده عشان يمنعني أخرج مع بنت!
مريم بصت لآدم بصدمة أكبر، وقالت بصوت مكسور وخانقها العبرة: — أنت عملت كده بجد؟! دفعت ديونه عشان.. عشان ما أخرجش معاه وتكسره كده؟! أنت إزاي بهذه القسوة والأنانية؟!آدم ما اهتمش بكلام كريم خالص، ولا حتى بص لعيونه المرعوبة، كل تركيزه كان على مريم اللي دموعها نزلت على خدودها بغضب.
قرب منها بخطوة ثابتة، وكلمها بصوت هادي كأنه بيكلمه هو لوحده: — عيطي كمان.. بس ابكي على نفسك مش عليه. لأن العيل ده أثبت إنه أجبن بكتير من إنه يقف دقيقة واحدة قدام اسم آدم الشناوي عشان يحافظ عليكِ.
كريم صرخ بجنون وحاول يهجم على آدم، بس قبل ما يكمل خطوته، آدم لف راسه بسرعة وض. ربة كف واحدة بقبضة قوية طرحت كريم على الأرض وهو بينزف من شفايفه، والكل تجمد في مكانه من هول الشراسة والسرعة!
مريم صرخت برعب وحطت إيدها على بوقها: — لأااا! حرام عليك!آدم نزل بمستوى جسمه شوية، وبص لكريم وهو واقع على الأرض وبيقوم بصعوبة، وقال له بصوت واطي وصارم يخترق الصخر: — دي قرصة ودن صغيرة.. المرة الجاية لو فكرت تنطق اسمها، أو حتى تذكر شكلها قدام أي حد، مش هخليك تلاقي مكان تداري فيه وشك في مصر كلها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.