وجلا الليل بقلم زكيه محمد ج1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

أردفت بحنو :- لاه يا ولدي متخافش هي زينة . تابع بلهفة :- طيب هي كلت ؟ دي ليها مدة مبتاكلش ودي غريبة . مطت شفتيها بعدم معرفة قائلة :- والله يا ولدي علمي علمك، بس تلاقيها من زعلها . زفر بضيق مرددًا :- ما هي لو تلين راسها اللي كيف الحچر دي . ضيقت عينيها بغيظ قائلة :- وهو مين كان السبب في اللي هي فيه عاد ؟

ضغط على رأسه عله يطرد ذلك الصداع الذي تلبسه منذ تلك الواقعة :- بزيداكِ يا أما، أنا اللي فيا مكفيني . مسكت يده بخوف قائلة :- مالك يا ولدي فيك إيه؟ هز رأسه نافيًا وهو يقول :- مفيش يا أما مصدع بس، هروح أشوفلي برشامة ولا حاچة تمشي الصداع الفقري دة . قالها ثم صعد للأعلى بينما أدمعت مقلتيها برجاء قائلة :- ربنا يهدي سركم . ثم تحولت لشخصية أخرى شرسة وهي تردد بغل :- منك لله يا أميرة أشوف فيكِ يوم .

قالتها ثم أخذت الصغيرة واستئذنت لتدلف لغرفة شمس، والتي كانت لا تزال غافية الأمر الذي أثار ريبة الأخرى، كما ازداد قلقها عليها جلست على طرف الفراش ومعها الصغيرةالتي هتفت بخفوت :- چدة هي زعلانة مني ومش بتكلمني، بس أنا مش بقيت أخاف منيها . هتفت بخفوت :- لاه هي هتصالحك متخافيش، تعالي دلوك نصحيها ونشوفها نعسانة ليه لحد دلوك !

هزتها برفق وهي تنادي باسمها، لتستيقظ الأخرى منتفضة بفزع لتردف أمينة :- اسم الله عليكِ يا بتي، قومي هتقعدي نعسانة لحد دلوك دي الساعة عدت خمسة . اتسعت مقلتاها بذهول قائلة :- وه خمسة ! أنا نعست كل دة . نهضت من مكانها على عجالة ورددت :- طيب هروح أتوضى وأصلي اللي فاتني، استنيتي يا مرت عمي . مر بعض الوقت انتهت فيه من قضاء فروضها، لتجلس معهن لتلاحظ وجود جنا، فرفعت حاجبها بدهشة وأردفت بتهكم :- إيه دة چنا إهنة !

مخيفاش أرميكِ للكلب ؟ إكدة برضو يا چنا هي دي اخرتها ؟ قوست الصغيرة شفتيها بحزن وهي على وشك البكاء، لتحتضنها شمس قائلة بحنو :- بس خلاص أوعاكِ تبكي إكدة هزعل منك . بكت بصوت مسموع قائلة :- متزعليش مني يا شمس . قبلت أعلى رأسها بحنو قائلة :- مش زعلانة منك يا چنا خلاص . فرحت الصغيرة بذلك كثيرًا فتشبثت بها أكثر، بينما أردفت أمينة بامتنان :- يسلم قلبك وعقلك يا بتي .

أردفت بابتسامة خافتة :- دي لساتها عيلة يا مرت عمي متوعاش. لتردد بحزن :- الدور والباقي على اللي كان واعي لكل كلمة قالها . أسبلت أهدابها بأسى وهي ترى مدى تدهور الوضع بينهما، وتساءلت متى ينتهي ذاك الخصام وتعود المياه لتركض في مجاريها، أردفت بحذر في محاولة منها لتلطيف الأجواء :- كله بيغلط يا شمس، هو اه اللي قاله ميصحش بس أنتِ خبراه طول عمره بيتسرع . أردفت بضيق :- مليش صالح بيه .

فضلت الصمت حتى لا تتفاقم الأوضاع، وتركته لهما داعية الله أن يصلح شأنهما، قفزت الصغيرة على بطن شمس بمرح، لتصرخ الأخرى بهلع قائلة :- حاسبي يا چنا ولدي . قالتها بخوف فطري على جنينها وعفوية منها، لتردف أمينة بذهول وفرحة عارمة :- وه أنتِ حِبْلى ! يا ألف نهار أبيض . بقلم زكية محمد عضت على شفتيها بتبرم من تسرعها، لتفوق على سؤالها مجددًا حينما قالت بلهفة :- مردتيش علي يا بتي ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق