أردفت بحنو :- لاه يا ولدي متخافش هي زينة . تابع بلهفة :- طيب هي كلت ؟ دي ليها مدة مبتاكلش ودي غريبة . مطت شفتيها بعدم معرفة قائلة :- والله يا ولدي علمي علمك، بس تلاقيها من زعلها . زفر بضيق مرددًا :- ما هي لو تلين راسها اللي كيف الحچر دي . ضيقت عينيها بغيظ قائلة :- وهو مين كان السبب في اللي هي فيه عاد ؟
ضغط على رأسه عله يطرد ذلك الصداع الذي تلبسه منذ تلك الواقعة :- بزيداكِ يا أما، أنا اللي فيا مكفيني . مسكت يده بخوف قائلة :- مالك يا ولدي فيك إيه؟ هز رأسه نافيًا وهو يقول :- مفيش يا أما مصدع بس، هروح أشوفلي برشامة ولا حاچة تمشي الصداع الفقري دة . قالها ثم صعد للأعلى بينما أدمعت مقلتيها برجاء قائلة :- ربنا يهدي سركم . ثم تحولت لشخصية أخرى شرسة وهي تردد بغل :- منك لله يا أميرة أشوف فيكِ يوم .
قالتها ثم أخذت الصغيرة واستئذنت لتدلف لغرفة شمس، والتي كانت لا تزال غافية الأمر الذي أثار ريبة الأخرى، كما ازداد قلقها عليها جلست على طرف الفراش ومعها الصغيرةالتي هتفت بخفوت :- چدة هي زعلانة مني ومش بتكلمني، بس أنا مش بقيت أخاف منيها . هتفت بخفوت :- لاه هي هتصالحك متخافيش، تعالي دلوك نصحيها ونشوفها نعسانة ليه لحد دلوك !
هزتها برفق وهي تنادي باسمها، لتستيقظ الأخرى منتفضة بفزع لتردف أمينة :- اسم الله عليكِ يا بتي، قومي هتقعدي نعسانة لحد دلوك دي الساعة عدت خمسة . اتسعت مقلتاها بذهول قائلة :- وه خمسة ! أنا نعست كل دة . نهضت من مكانها على عجالة ورددت :- طيب هروح أتوضى وأصلي اللي فاتني، استنيتي يا مرت عمي . مر بعض الوقت انتهت فيه من قضاء فروضها، لتجلس معهن لتلاحظ وجود جنا، فرفعت حاجبها بدهشة وأردفت بتهكم :- إيه دة چنا إهنة !
مخيفاش أرميكِ للكلب ؟ إكدة برضو يا چنا هي دي اخرتها ؟ قوست الصغيرة شفتيها بحزن وهي على وشك البكاء، لتحتضنها شمس قائلة بحنو :- بس خلاص أوعاكِ تبكي إكدة هزعل منك . بكت بصوت مسموع قائلة :- متزعليش مني يا شمس . قبلت أعلى رأسها بحنو قائلة :- مش زعلانة منك يا چنا خلاص . فرحت الصغيرة بذلك كثيرًا فتشبثت بها أكثر، بينما أردفت أمينة بامتنان :- يسلم قلبك وعقلك يا بتي .
أردفت بابتسامة خافتة :- دي لساتها عيلة يا مرت عمي متوعاش. لتردد بحزن :- الدور والباقي على اللي كان واعي لكل كلمة قالها . أسبلت أهدابها بأسى وهي ترى مدى تدهور الوضع بينهما، وتساءلت متى ينتهي ذاك الخصام وتعود المياه لتركض في مجاريها، أردفت بحذر في محاولة منها لتلطيف الأجواء :- كله بيغلط يا شمس، هو اه اللي قاله ميصحش بس أنتِ خبراه طول عمره بيتسرع . أردفت بضيق :- مليش صالح بيه .
فضلت الصمت حتى لا تتفاقم الأوضاع، وتركته لهما داعية الله أن يصلح شأنهما، قفزت الصغيرة على بطن شمس بمرح، لتصرخ الأخرى بهلع قائلة :- حاسبي يا چنا ولدي . قالتها بخوف فطري على جنينها وعفوية منها، لتردف أمينة بذهول وفرحة عارمة :- وه أنتِ حِبْلى ! يا ألف نهار أبيض . بقلم زكية محمد عضت على شفتيها بتبرم من تسرعها، لتفوق على سؤالها مجددًا حينما قالت بلهفة :- مردتيش علي يا بتي ؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.