وجلا الليل بقلم زكيه محمد ج1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

تركتها واختفت بالداخل، لتنظر الأخرى في أثرها بصدمة من تحولها المفاجئ، ولكنها ابتسمت بفخر فها هي أثارت حفيظتها، وجعلتها تنتهج طريقًا آخر، عزمت على الحديث معه فالأمر يتعلق بالسابقة لذا يجب من وضع النقاط في أماكنها الصحيحة . ★★★★★★★★★★★★★★★★★★★★ تسير بشرود في الطرقة، غير منتبهة فتصب جام تنبيهها على قرارها الذي اتخذته، تساءلت هل سيضحي بغريمتها لنيل سماحها، أم لن تفرق معه من الأساس ؟

لم تفرح حينما صرح لها بمكنونات صدره، بل أخبرها عقلها أنه يتلاعب بها للوصول لمبتغاه، وأن كلماته ليست نابعة من آبار قلبه، يا ليتها عرافة تقرأ أفكاره لما كانت وصلت معه لهذه النقطة، والتي لم ترغب أبدًا في الوصول عندها . وفي خضم أفكارها أصدرت شهقة مسموعة، وكادت أن تطلق صرخة مدوية، إلا أنه أسرع في وأدها حينما كمم ثغرها قائلًا بخفوت :- دة أنا يا مخبلة، هتفضحينا اكتمي .

أخذت تصدر همهمات غير مفهومة، وهي تحاول أن تفك حصارها الذي فرضه عليها، ثبتها جيدًا وهو يقول :- يا بت أهدي هو أنا هاكلك ! حدجته بعينيها اللتان اصطبغتا بلون الغضب القاتم، ليردد هو باستخفاف :- والمفروض أخاف أنا يعني إكدة ؟ أشارت له بمقلتيها نحو كفه بأن يتركها، وبالفعل نفذ طلبها فهتفت بهجوم :- بعد يا خالد، إيه لعب العيال دة ! لم يتركها وإنما أقترب منها، قائلًا بخبث :- وه رايد أصبح على مرتي اللي منفضاني .

قوست شفتيها بحنق قائلة بتهكم :- يا راچل ! من ميتا دة ؟ بقلم زكية محمد ابتسم لها بحب تراه مسطرًا في عدستيه لأول مرة، وأردف بحنو :- من دلوك لحد ما ربنا يفتكرني . وضعت يدها على شفتيه قائلة بلهفة وعتاب :- بعد الشر عنك، متقولش تاني إكدة . قبل أصابعها التي قابلته، لتسحبها فورًا بخجل، بينما ردد هو بعبث :- وه ! خايفة علي ؟ تلعثمت في الإجابة وأردفت بكذب :- لاه ما خيفاش، بس مريداش أترمل بدري بدري .

رفع حاجبه باستنكار قائلًا :- بتفولي علي يا هبلة ؟ تحدثت بانفعال :- مانيش هبلة يا خالد . ضحك بملئ فيه وردد بخبث :- خابرك زين، وبعدين دي مقابلة تقابلي بيها چوزك اللي غايب عنك عشية بحالها ؟ أدعت المبالاة ففي الحقيقة كانت تتقلب على جمر، والقلق يداهم كل شبر بأضلعها، تريد أن تطمئن عليه ولكن سطا كبريائها هذه المرة على عشقها له، رددت بضجر :- وأنا مالي هو أنا قولتلك تبات برة ؟ أما عچايب .

لوى شدقه بسخرية قائلًا :- لاه أمي، يا بت ميبقاش قلبك أسود إكدة . هزت رأسها بضيق قائلة بضيق :- بعد يا خالد أنا لساتني زعلانة منك . رسم الصدمة المصطنعة على محياه، وردد بهلع :- لساتك زعلانة مني ؟ دة يبقى عيب في حقي ولازمًا أصالحك دلوك طوالي . ضيقت عينيها بشك قائلة :- أنت هتعمل إيه ؟ أردف بوله:- هعمل إكدة .

قالها ثم سحب أنفاسها لتستقر برئتيه، ظل هكذا لا يشعر بما مر من وقت، بينما أصابها الذعر خشية أن يراهم أحد بتلك الوضعية المخزية لكلاهما، إلا أنه كان مغيب في حضرتها، ابتعد عنها عندما سمع صوتًا ساخر يقول وهو يطالعهما بغل :- إيه قلة الحيا دي ! انتفضت في محلها وهي تشعر كما لو أنها قطعة ثلج، تعرضت للحرارة فجأة فذابت خجلًا، لم تستطع الرد والتصقت بظهره تختفي عن الأنظار، ابتسم هو لحركتها وضغط على يدها يطمئنها، استدار نحو الصوت ليردد بجمود :- في إيه يا نورا ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق