وجلا الليل بقلم زكيه محمد ج1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

تصنم في محله وهو لا يعي لما يتحدث عنه، ولكن بالتأكيد عمه متورط معه، إذ عزم على معرفة الأمر والتنقيب عنه، لطالما كان لا يهمه شأن الآخرين ولو بشق ثمرة، إلا أن ما حدث أمامه أثار رغبة الإطلاع لديه . نزل خالد من الأعلى شاحب الوجه، عندما سمع صياح عمه فظن أن ما اعتقده صار حقيقة، ولكنه زفر براحة عندما علم أنه لشئ آخر وهذا يعني أن تلك الفتاة لم تكن هي إذن من تكون!

اقترب منهم وجلس بحذر بعد أن ألقى عليهم تحية الصباح، وسرعان ما انتفض في مجلسه حينما هتفت أمينة بفزع :- إيه اللي في وشك دة؟ هتف بغيظ من نفسه ومن تلك المجهولة :- مفيش يا أما دي بِسة خربشتني . ضيق الجميع أعينهم بانتباه وهم يشعرون بأنه يخفي أمرًا ما فهتف يحيى بدهشة :- و البسة هتعمل فيك إكدة بردك ؟

أردف بتوتر :- وه يا يحيى ما أنا مكنتش واخد بالي وماشي في الضلمة نطت مرة واحدة على وشي وخربشتني كيف ما أنت واعي . هز رأسه بعدم اقتناع قائلًا :- ماشي يا خالد يلا افطر عشان نمشي نشوف مصالحنا . هز رأسه بهدوء وهو يراقب بطرف عينيه “نورا”، لعله يستشف بعضًا من الحقيقة، ولكنه وجدها عادية فلو ارتكب جرمًا بحقها، ما كانت طالعته بهذا الشكل، وما شكل الهدوء خطوطه على قسمات وجهها، نشب صراع وفضول قا.

تل بداخله لرؤية صاحبة الوشاح الذي بالأعلى . ★★★★★★★★★★★ انتشرت الواقعة بسرعة بين العاملين في المنزل، كما انتشرت أيضًا بالخارج تلك الفادحة التي حدثت بالأمس، ولم لا فنقل مثل تلك الأخبار محبب لدى أهل البلدة، حيث يتخذونه أُحجية يتسامرون بها ليلًا ونهارًا، فالجميع يهم بنقل الأخبار ويا حبذا لو كان هو المصدر الأول لنقله فكم يزيده فخرًا وكأنه صنع إنجاز عظيم.

بدأت النسوة بالتحدث عليها وعلى ما تفعله ابنتها من خلفها وكيف تذهب خفية لفعل تلك الأمور المشينة ومع من ؟ مع من يعملون لديهم . كانت تمر بالصدفة وسمعت همهمات النسوة، فاتسعت عينيها صدمة وشعرت بدوار شديد أصابها، لا تعلم كيف قادتها ساقيها للداخل فتوجهت للغرفة المخصصة لهن والتي كانت وجد بها معللة بأنها متعبة .

كانت تجلس على الأريكة وتضع رأسها بين ساقيها و دموعها تنزل بغزارة لما حدث وكان سيحدث . شعرت بالجرم العظيم فظلت طيلة الليل تصلي و تستغفر ربها، مسحت دموعها بسرعة حينما دلفت والدتها الغرفة كالإعصار و ملامحها لا تبشر بالخير . نهضت من مكانها وهتفت بتوتر :- في إيه يا أما ؟ وقفت أمامها تطالعها بانكسار وغضب فهتفت بصرامة :- اقلعي الطرحة لابساها ليه في الحر دة؟

قبضت على حجابها قائلة بتلعثم :- أااا….لاه يعني أنا زينة إكدة. صرخت بعنف :- بقولك اقلعي الطرحة . صرخت بكلماتها تلك وهي تسحب الوشاح عنها فشهقت بصدمة وهي ترى تلك البقع الحمراء على طول جيدها . أخذت تهز رأسها بعنف وعدم تصديق فقد كذبت أذنيها فأتت لتبحث عن الحقيقة عند ابنتها ويا ليتها ما فعلت . هتفت بوجه شاحب وبكاء :- والله يا أما ما كان برِضاي هو….هو ….

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق