وصل بها إلى المنزل ومن ثم دلف للداخل حتى وصلا للإسطبل فنزل هو من على ظهر الجواد ثم حملها برفق و وضعها على الأرض، فشعرت فجأة بالدوار فهتفت قبل أن تغلق عينيها :- غيتني يا خالد … سقط فؤاده من أعلى سفح جبل، جذبها لتستقر على ذراعيه عوضًا عن الأرض، حملها بلقب مذعور ودلف بها للداخل، ومن ثم للأعلى أعقبته والدته التي صعدت خلفه بخوف، أخبرها بأن لا تقلق. سيقوم بالكشف عليها ليرى ما بها .
بعد دقائق معدودة خرج وهو على وجهه ابتسامة عريضة، لتسأله والدته بخوف :- مالها مرتك يا ولدي ؟ هتف بابتهاج :- متقلقيش يا أما كلاتها تمن شهور وتستلمي حفيدك التالت بإذن الله . ازداد فرحها وهي تستقبل الاخبار السعيدة منذ البارحة، احتضنته مباركة إياه ثم دلفت عند وجد لتهنئها الأخرى، والتي كانت في قمة سعادتها لعلومها بأنها تحمل درة ثمينة في أحشائها من معشوق روحها .
★★★★★★★★★★★★★★★★★★★ كانت بداخل المطبخ تعد الطعام، وما إن سمعت صوت الباب ركضت للخارج لتستقبل أخيها بوجه بشوش، والذي تنتظر منه مشتريات أخبرته بأن يحضرها، وها هي تركض بفضول لرؤية ما أتى به لها، خرجت كالقذيفة تستقبله ومقلتاها ترتكز على ما في يده دون أن تعي أي شيء آخر، صائحة بفرح طفلة تحصل على لبس العيد الجديد :- أخوي حبيبي اللي چابلي اللي قولتله عليه .
جز على أسنانه بعنف، وهدر بانفعال :- ملك . انتفضت بخوف قائلة :- وه يا طايع بتزعق ليه ؟ ما أديني قدامك أها . ردد بغضب مكبوت وصرامة :- على چوة . طالعته بغرابة شديدة، لتشهق بصوت مسموع وبأعين واسعة عندما وقعت على الذي يقف خلف أخيها، وسرعان ما ركضت للداخل تتخبط في الجدران كالمعتوهة، وما إن دلفت لغرفتها رمت جسدها على الفراش بإهمال، تضع يدها على قلبها الذي يقيم حفلًا غنائيًا صاخب، ويدها الأخرى على خصلات شعرها الناعمة، أخذت توبخ نفسها قائلة :- يا مرك يا ملك، كيف تطلعي إكدة ؟
دة طايع هيعلقني بس مكنتش خابرة أن معاه البارد دة . جلست فجأة لتردف من بين أسنانها بحقد عليه :- اللطخ اللي مبتاچيش من وراه غير المصايب، چاه وچع في بطنه . بالخارج يقف يطالع الأرض، بعد أن رآها بتلك الهيئة المهلكة التي كادت أن تفقده صوابه، أشاح بصره على الفور فهو لا يحق له ذلك، كما أنها شقيقة صديقه تنحنح بحرج، ليردف طايع بخشونة :- تعال أقعد يا مؤمن، ثواني بس وچايلك .
هز رأسه بتفهم وجلس على الأريكة، يجاهد لطرد صورتها التي طُبعت بمخيلته، والتي يخشى أن تسرق لبه ويقع صريع الهوى مجددًا، هز رأسه بعنف لا لن يكرر الأمر مرة أخرى، هي ابنة حواء مثلها مثل غيرها، تمتم بالاستغفار ثم همس بغيظ :- الله يحرقك يا شيخة . بالداخل وقفت بذعر وتوتر خشية أن يصيح بوجهها، بينما راقبها هو بتسلية، تقدم منها بخطوات سريعة يرسم على وجهه الصرامة والجدية، وما إن وقف قبالتها، ارتعشت بشدة واذدردت ريقها بصعوبة تنتظر عقابه، هتف بجدية وهو يكبح ضحكه عليها :- إيه اللي أنتِ هببتيه دة ؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.