إبتسم قائلا:
من خيالهم ياقلبى..ثم تعالى هنا..لنفترض مثلا إن ده بيحصل فى الحقيقة..فى حالة جورية مستحيل يحصل..لإن لا جدها ممكن يغصب عليها فى الجواز..وإلا كان غصب عليها من زمان..ولا جورية ممكن تتأثر بتهـ,ـديد زي ده..ساعتها هتقوله إحرمنى من الميراث ياعم الحاج..
جورية ميهمهاش الفلوس ..أهم حاجة عندها قلبها واللى بتمشى وراه وموديها فى داهية دايما.
مطت ليلة شفـ,ـتيها بحـ,ـزن قائلة:
وهو خالد داهية برده يافراس؟
نظر فراس إلى شفتيها الممطوطتين بعيون غائمة من المشاعر ليقول بصوت ظهرت فيه مشاعره:
أنا ياستى اللى داهية بس أبوس إيدك إرحمينى وخدى بالك من تصرفاتك شوية..أنا ماسك نفسى بالعافية.
مررت لسانها على شفتيها تشعر بجفاف فى حلقها من نظراته التى إنصبت عليها لتقول بحيرة:
وأنا عملت إيه بس؟
جاءت حركتها تلك لتقضى على كل ذرة مقاومة لديه ليقتـ,ـرب من شفـ,ـتيها يخبرها بطريقة عملية ما الذى فعلته لتجعله يتلـ,ـظى بنيران الشوق إليها.
********************
كانت لين تجلس فى حجرتها بعد أن تركت حجرة أختها عندما جاء فراس..تشعر بأنها تقف بينهم كعزول أو شرطي حراسة..أحست بالخجل فإنسحبت بهدوء وإتجهت إلى حجرتها..ترجع بذاكرتها إلى الوراء ..إلى أيامها مع مؤيد حيث كان الحب يظلل بجناحيه عليهما كما يفعل الآن مع أختها وزوجها..تندم بشدة لإستسلامها لسموم تلك الأفعى والتى تركتها تسمم حياتهـ,ـا..وتـ,ـتلها بالبطئ.
.مدت يدها وأخرجت سلسالها الذهبي من داخل ياقة فستانها..تنظر إلى ذلك القلب الذى يتوسطه ..لتفـ,ـتحه بتردد..تنظر إلى تلك الصورة بداخله..كانت صورة لها مع مؤيد..تحمل نظرات الحب بينهما وتلتمع العيون بسعادة لطالما ظللت حياتهما..نفس الصورة التى تقبع على مدفأة منزلهما....تقصد ما كان منزلهما..ترى هل أزال تلك الصور ؟
هل مزقها أم أحــ,,ـــــرقها.....أم إحتفظ بها؟لا تدرى حقا..رفعت إصبعها تمرره على وجه حبيبها بحنان..كم إشتاقت إليه حقا..إشتاقت لكلماته ..لتدليله إياها..لأنفاسه التى لطالما إمتزجت بأنفاسها..لحــ,,ـــــضنه..مأواها وملجأها..إشـ,ـتاقت إليه بكل ذرة فى كيانها..ترى هل إشتاق إليها بدوره؟وأين هو الآن؟إنها تبغى قربا مستحيلا..ولكنها ستظل تأمل فى أن يجمعها به القدر يوما بإرادته أو حتى...... رغما عنه.
الفصل التاسع والعشرون
كل قسوة منك ستذوب...فأنا أنثى من حرير
في قلبي لمعت نجوم عينيك و حب عتيق
بالله عليك كيف تهنأ و أذبح انا بلوعة حنين
أما لاحت لك شظايا أشواق كمشاعل حريق
تخترق الحواجز و تلهب آهات أيام و سنين
أمسك بقلبي و ذراعي فأنت البعيد قريب
خلت بعدك الأماكن و ما غيرك لقلبي أنيس
بقلم..نور محمد
*****************
وقفت شاهيناز على باب شقة مؤيد..ترن جرس الباب بلهفة..ليفتح لها مؤيد الباب..إبتسمت وعيونها تلمع بإعجاب وهي تراه بلباسه المنزلي المريح ..ينظر إليها مبتسما بدوره..مفسحا لها الطريق لتدخل إلى شـ,ـقته..وما إن أغلق الباب خلفها حتى إندفعت إلى حضـ,ـنه تضـ,ـمه بقوة قائلة:
وحشـ,ـتنى.
تفاجأ مؤيد من فعلتها تلك ولكنه تمالك نفسه بسرعة وهو يدفعها عنه برفق لتنظر إليه بحيرة..قبل أن تعقد حاجبيها قائلة:
هو أنا موحشتكش ولا إيه؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.