**************
جلس مؤيد فلم تعد قدماه قادرتان على حمله من هول الصدمة قائلا:
إحنا السبب ياخالد..صح؟جلس خالد بجواره يغمض عينيه ويضع إصبعيه السبابة والإبهام على ذلك الجسر مابين عيناه يقول بحزن:
لأ مش إحنا..ده قدرها..ومتحملش نفسك فوق طاقتها يامؤيد..اللى زي شاهيناز بتكون نهايتهم كدة وأسوأ من كدة كمان.
نظر إليه مؤيد قائلا بمرارة:
مفيش أسوأ من كدة ياخالد..دى ماتت منتــ,,ـــــحرة يعنى خسرت دنيتها وآخرتها وخليتنى أعيش طول العمر بذنبها..أفكر لو بس كنت خدت بالى من تصرفاتى معاها..لو كنت فهمتها بالراحة إنى مش ممكن أكون وياها ..لو كنت حاولت أصلح غلطتى..جايز كانت....
فتح خالد عينيه و نظر إليه قائلا بحزم:
متفتحش للشيطان مكان يدخل لأفكارك منه..زي ما شاهيناز فتحتله وخلاها تفتكر إنها بكل اللى عملته تقدر تحقق اللى هي عايزاه..خلاها تتصور إن حتى بمــ,,ـــــوتها هتقدر تنهى الفضيحة اللى كانت هتطولها لو حد عرف باللى هي عملته..سمعت كلام الشيطان اللى خلاها أنانية حتى فى مــ,,ـــــوتها .
. مفكرتش للحظة واحدة ممكن يأثر على بنتها إزاي؟للأسف يامؤيد الشيطان لو إتمكن من أفكارنا هيودينا فى سكك مكناش نتصور إن إحنا نوصلها..ولا كنا نتخيل إن الحاجات دى ممكن تحصلنا..قاوم شيطانك يامؤيد بالإستغفار..واطلب ليها الرحمة..ده اللى فى إيدينا ليها دلوقتى .
أومأ مؤيد برأسه ثم فرك وجهه بيديه وهو يقول:
أستغفر الله العظيم..ربنا يرحمها ويغفر لها ويغفر لنا جميعا.
ربت خالد على فخذ مؤيد قائلا:
يارب ..قوم بقى إغسل وشك وتعالى معايا عشان هندفــ,,ـــــنها..ونعملها كمان فى البيت صوان عزا..أنا قدرت ألم الموضوع بسرعة عشان الفضايح وإتكتب فى المحضر إن مــ,,ـــــوتها كان قضاء وقدر..كانت بتميل تتفرج على مية النيل..فقدت توازنها ووقعت..مش عايز أفتح علينا ألف باب..وأشوه سمعتها وسمعة ريم بنتها..هي خلاص ماتت..ربنا يغفر لها بقى.
عقد مؤيد حاجبيه قائلا:
والشريط اللى معانا؟
قال خالد:
وريته للين ..هي الوحيدة اللى كان من حقها تشوفه..وده كان كمان قبل ما أعرف بخبر مــ,,ـــــوت شاهيناز..دلوقتى هي ماتت والشريط ده مليان بذنوبها..كسرته طبعا..هعمل بيه إيه؟
أومأ مؤيد برأسه قائلا:
معاك حق..الشريط ده كان دليل برائتى أدام أختك..وآداة فى إيدك لو شاهيناز طالبت بحضانة ريم..خلاص فعلا، مبقاش ليه أي لازمة..يلا بينا ياخالد..خلينا نقفل صفحة الماضى بحلوها ومرها.
أومأ خالد برأسه موافقا فى ....صمت
********************
إنتهى العزاء سريعا وكأن الأيام لا تريد أن تتمهل..لتمنح أبطالنا فرصة لمداواة جروحهم القديمة وأحزانهم الحالية..ليقف خالد مودعا مؤيد الذى قال:
أشوف وشك بخير ياخالد.
قال خالد بهدوء:
لسة مصمم تسافر وتسيب البلد؟
أومأ مؤيد برأسه قائلا:
مش هينفع أعمل أي حاجة غير كدة..كل حاجة هنا هتفكرنى بالماضى اللى عايز أنساه..أنا خلاص عملت اللى كنت قاعد علشانه وأثبت برائتى أدام الكل..هقعد ليه تانى؟
قال خالد :
طب وشغلك فى إسكندرية..و ريم؟
قال مؤيد بألم ظهر فى عينيه:
إحنا مكناش لسة خلصنا ورق الشركة فى إسكندرية..يعنى مش هنخسر حاجة..ولو نبيل حابب يكمل عشان سها هيكمل ويختارله شريك غيرى..أما ريم فمن الأحسن ليها إنها تفضل مفكراك باباها أحسن ما أصدمها من دلوقتى وأخليها معقدة نفسيا..جايز مع الأيام أرجع وأفهمها الحقيقة ..بس الأكيد إنى مش هقدر أقولها أي حاجة دلوقتى.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.