إبتسم قائلا:
وحشتك؟
وضعت خصلاتها خلف أذنها اليمنى وهي تطرق برأسها تهرب من نظراته قائلة بخجل:
جدى اللى كان عايزك عشان تفطر معاه..ولما خالة جليلة خبطت عليك وملقتكش..أنا قلقت.
مد يده يرفع ذقنها لتواجهه عيناها قائلا:
فكرتينى سافرت مش كدة؟
قالت وهي تنظر إلى عمق عينيه لا تستطيع أن تحيد بنظراتها عنهما:
فى البداية..بس خالتى جليلة قالتلى إن موبايلك ومفاتيحك على الكوميدينو..فإطمنت..وقلت أكيد بتتمشى.
إبتسم قائلا:
وإفرضى كنت سافرت؟
غشيت عيونها لمحة حزن أدركها ليقول على الفور:
عموما أنا مستحيل هتنقل من هنا غير وإنتى مراتى ياجورى.
إحمر وجهها خجلا..ليدرك أنه الآن يحتاج لكل قوته كي يتمالك نفسه حتى لا يقبلها بقوة فى تلك اللحظة..ليترك ذقنها قائلا بمزاح مفتعل :
طيب فين جدك والفطار ده ؟..أنا ميـ,ـت من الجـ,ـوع على فكرة.
وجدت صوتها لتقول بهدوء:
الساعة ١١..جدى فطر من زمان مع خالتى جليلة..
نظر إلى عمق عينيها قائلا:
طيب وإنتى..فطرتى؟
هزت رأسها نفيا قائلة بإبتسامة خجولة:
لأ..مستنياك.
قال بإبتسامة:
طب يلا بينا.
أومأت برأسها بهدوء وكادت أن تذهب معه حين توقف ينظر إلى الشجرة التى خلفها قائلا:
أنا اللى زرعتها صح؟
أومأت برأسها بهدوء..ليبتسم قائلا:
وكنتى معايا لحظة بلحظة.
أومأت برأسها مجددا..ليتأمل وجهها بحنان قائلا:
ذكرياتى معاكى بتمحى كل ذكرى وحشة فى ماضى قربت أنساه خلاص..ويحل محله كل حاجة حلوة عشتها معاكى ولسة هعيشها ياجورى.
نظرت إلى عيونه فى عــ,,ـــــشق قائلة:
ربنا يحلى كل أيامك ياخالد.
تأملها للحظة قبل أن يزفر قائلا وهو يمد يده إليها:
يلا ياجورى..يلا نروح نفطر..لإنى ثوانى ومش هكون مسئول عن تصرفاتى..
أدركت مايقصده لتمسك يده بسرعة ..إبتسم بهدوء ثم مشي وهي إلى جواره..لتتشابك أصابعهم وتتداخل كما تشابكت أرواحهم.. تماما.
********************
قالت لين لليلة فى حنق:
أخوكى مبيردش..ومؤيد على آخره ..عايزنى أرجع معاه البيت وأنا مصممة مرجعش غير لما خالد يرجع وأستأذنه..أعمل إيه بس؟
إبتسمت ليلة قائلة:
إهدى بس يالين..كلها النهاردة أو بكرة بالكتير وتلاقى أخوكى راجع وفى إيده عروسته وساعتها الفرح هيبقى فرحين وتلاتة كمان ياستى..صحيح مش هنقدر نعمل حفلة كبيرة نعزم فيها كل الناس بسبب مــ,,ـــــوت شاهيناز..بس إحنا ميهمناش الناس..كل اللى يهمنا نكون مع اللى بنحبهم والمقربين لينا وبس.
تنهدت لين قائلة:
يارب ياليلة يارب..نفسى الفرح يدخل بيتنا بقى..تعبنا من الحزن ..بقالنا سنين مقهورين.
تراجعت ليلة فى مقعدها قائلة بإبتسامة :
الفرح خلاص من النهاردة دخل بيتنا ومش هيخرج منه تانى يالين.
********************
كانوا يجلسون على المائدة يتناولون طعامهم بصمت..حين قال الجد بهدوء:
النهاردة زي ما إنتوا عارفين كتب كتاب علا وفايز..وأنا وعدت عابد يكون كتب الكتاب فى بيت المزرعة..مش هوصيكى ياجليلة انتى وجورى ..عايز كل حاجة تكون جاهزة..مفهوم؟
أومأوا برءوسهم..ليلتفت الجد إلى خالد الذى قال بهدوء :
طب وبخصوص موضوعى أنا وجورى ياجدى..حضرتك لسة مردتش علية.
نظر إليه الجد قائلا بغموض:
هنلعب النهاردة دور شطرنج ولو كسبتنى هقولك ردى بعد كتب الكتاب.. أما بقى لو خسرت....
قاطعه خالد قائلا فى ثقة:
مفيهاش لو..هكسبك ياجدى..هكسبك.
إبتسم الجد بهدوء ثم ترك ملعقته وهو يقول :
الحمد لله.
نهض ولكن قبل أن يبتعد ..قال لخالد :
إنت معاك بطاقتك صح؟
أومأ خالد برأسه قائلا:
طبعا..لكن ليه بتسأل عنها؟
قال الجد بهدوء:
حابب تكون شاهد على عقد الجواز.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.