ليبتعد عنها يرفع يديه يضم بهما وجهها وهو ينظر إليها بعــ,,ـــــشق قائلا:
بحبك يالين..من أول مرة شفتك فيها ولحد النهاردة..مقلش حبى ليكى أبدا..وفى اللحظة اللى إتخيلت فيها إنك روحتى منى.. قررت..من اللحظة دى مش هسيبك تانى..وهتجوزك أول ماننزل القاهرة..لإن حياتى من غيرك متستاهلش تتعاش يالين.
إبتسمت لين قائلة فى عــ,,ـــــشق:
بحبك يامؤيد...بحبااااك.
إبتسم وهو يعود لشفتيها ينوى تقبيلها مجددا لتضع إصبعها على شفتيه قائلة بمزاح:
لأ حضرتك..كدة غلط..إنت فاجأتنى فى المرة الأولى بس المرة دى أنا مستعدة وبمنعك.
عقد حاجبيه وهو يقول:
بتمنعينى؟؟
إبتسمت قائلة فى دلال:
طبعا بمنعك ..مش من حقك تبوسنى غير وأنا مراتك ياحضرة البيه المحترم.
نهض يمد يده إليها قائلا بعيون لامعة:
طب يلا بينا علطول ننزل مصر وهناك هنشوف أقرب مأذون ونتجوز.
إبتسمت قائلة وهي تمد يدها تسحبه من يده لتجلسه مجددا وسط حيرته:
المأذون فى الطريق يافندم..جايباه لحد عندك ومعاه الشهود كمان.
عقد حاجبيه قائلا:
قصدك إيه؟
إتسعت إبتسامتها قائلة:
بصراحة كنت عاملاهالك مفـ,ـاجأة يامؤيد ..الحقيقة نبيل دلوقتى فى الطريق ومعاه سها والمأذون والشاهد التانى على العقد..ما هو أنا مقلتلكش إن نبيل هو اللى عرفنى على المكان هنا بعد ما حكيتله انت عنه وهو اللى جابلى مفتاحه وهو صاحب إقتراح المأذون والجواز علطول..قال يدبسك بقى ويخلص..أصل سها مش راضية تعمل الفرح غير بعد جوازنا .
قال مؤيد بدهشة:
بقى كدة؟كل ده يطلع منك إنتى ونبيل.
إبتسمت بخجل ليبتسم بدوره ثم تغيم عيناه وهو يقترب منها مجددا ولكنها أوقفته قائلة بلهجة تحذيرية:
مؤياااد.
إبتعد عنها على الفور وهو يزفر قائلا:
صبرنى ياااارب.
********************
كان خالد يتمشى فى طرقات المزرعة يتأملها بعمق..كم تعجبه تلك المزرعة حقا..تحتاج فقط إلى بعض التعديلات وربما بعض التطوير وإضافة بعض الآلات التى قد تزيد من إنتاجيتها..ربما سأل الجد أن يساعده فى تطويرها..أو يشاركه إن أراد.
الجد عزيز..إنه شخصية متناقضة تماما فى رأيه ولكنه لا ينكر أنه يزداد إعجابا بها يوما بعد يوم..فى البداية كان من حديث جورية عنه..ثم من مقتطفات تعود له منذ أن جاء إلى المزرعة البارحة..ربما لم يمنحه الجد عزيز ردا على طلبه الزواج من حفيدته ولكنه يراها فى عينيه ..فقط هو يؤجلها لسبب ما..
فبعد أن إستمع إلى كلماته بالأمس ورأى ورقة طلاقه من شاهيناز وشهادة وفاتها والتى لم يذكر خالد ملابساتها فقد إكتفى بما يعرفه الجميع ماعدا مؤيد بالطبع..أنها قد تعثرت وسقطت فى النيل..وقتها نظر إليه الجد نظرة طويلة قبل أن يقول لحفيدته أن تعد له حجرة الضيوف بالمنزل..وعندما أراد خالد أن ينام بالكوخ..إكتفى الجد بأن قال:
محدش من عيلتى بينام برة بيتى.
إذا لقد إعتبره فردا من عائلته..موافقة ضمنية بالتأكيد على زواجه من جورية..وها هو منذ الصباح الباكر..يدور فى المزرعة..تتدفق إليه الذكريات..كلما مر من مكان..ولكن كفى ..عليه العودة فقد تعب وشعر بالجوع..
عاد أدراجه..ودخل من البوابة ليتوقف فجأة وهو يرى حبيبته تقف بجوار شجرة.. تمسك وردة فى يد..بينما تشب بجسدها لتلمس باليد الأخرى أوراق تلك الشجرة برقة..تتطاير خصلاتها الناعمة خلفها فتمنحها منظرا خلابا حبس أنفاسه..إقترب منها بهدوء..حتى أصبح خلفها تماما..لينطق إسمها بحنان..إرتبكت جورية وكادت أن تسقط ولكنه أسندها بذراعه..لتنظر إليه وقد تبعثرت أنفاسها من لمسته لظهرها ونظراته المركزة على ملامحها..لتعتدل بسرعة وهي تبتلع ريقها قائلة بصعوبة:
خالد..كنت..كنت فين؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.