وادي النسيان 4

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

تأملها فى حب قائلا:
إنتى إزاي بتجمعى بين كل شئ ونقيضه بالشكل ده؟..العقل والرومانسية..المنطق والخيال..خدتى قلبى بشخصيتك الفريدة ..ومش عارف ألاقى حدود لإعجابى بيكى وقوة مشاعرى من ناحيتك..أنا بحبك أوى ياليلة.
أطرقت ليلة رأسها بخجل ليقول بإبتسامة:
طيب مفيش وأنا كمان بحبك يافراس.
هزت رأسها نفيا وهي مازالت مطرقة الرأس بخجل ليمد يده إلى ذقنها يرفعها لتتواجه عيناها مع عينيه ..قال برقة:
أوعى تانى تخبى عيونك عنى..عيونك دول حبايبى..واللى نظرتهم لية بتحيينى ياليلتى.

تاهت ليلة بين ثنايا عينيه..تدرك أنها تذوب عــ,,ـــــشقا..لتتنحنح قائلة:
إحمم..هي..لين فين؟
إبتسم يدرك تهربها منه لخجلها ليقول بهدوء:
مش إنتى قلتيلى إنها خرجت من الصبح بدرى عشان وراها مشوار مهم.
ضــ,,ـــــربت بيدها على رأسها بخفة قائلة :
صحيح..إزاي نسيت بس؟
إبتسم قائلا:
اللى آخد عقلك يتهنى بيه ياليلة.
إبتسمت تقول فى نفسها..يارب فأنت يافراس من أخذ عقلى وقلبى معا...ليقول فراس :
بس صحيح..لين راحت فين؟

نظرت إليه ليلة قائلة بغموض:
مشوار مهم أوى..هتصلح فيه
غلطة كبيرة غلطتها زمان..ويارب تلحق تصلحها قبل فوات الأوان.
********************

كان مؤيد يقود سيارته بإتجاه المدينة..يشعر بالإختناق..فلديه يقين بأنه يرتكب خطأ جسيما بهروبه ذاك وإبتعاده عنها..نعم لقد أخطأت ولكنها إعتذرت..ربما لم يثق بها وبشعورها بالندم من قبل ولكن إختطافها له..هو خير دليل على ندمها وتمسكها به..لما لم يستمع إلى ما لديها لتقوله؟لما لم يجاريها فى لعبتها ؟هل خشي أن يضعف..تبا ..فليضعف..بل وليدع حصونه تنهار..فما لديهما يستأهل إنهيار تلك الحصون.

.لديهما قصة عــ,,ـــــشق يعلم كليهما أنها تمر فى العمر مرة واحدة..فرصة واحدة للسعادة..فإن عبرت ولم يقتنصاها..ذهبت بلا رجعة..وأصبحا تعيسان للأبد..كلا..لن يترك فرصته فى السعادة تضيع من بين يديه..سيعود وسيمنحها تلك الفرصة التى أرادتها..يدرك وبكل قوة أن الحياة معها وشبــ,,ـــــح الخوف يرفرف على علاقتهما..أفضل ألف مرة من حياة بلا نبض أو روح قد يعيشها بدونها.

.لينحرف بسيارته بسرعة فى الإتجاه المعاكس..يقود بأقصى سرعة بإتجاه هذا المبنى القديم والذى تمكث فيه حبيبته..ليصل فى دقائق معدودة..إندفع إلى الداخل..يسرع إلى تلك الحجرة التى تركها بها..ليتوقف متجمدا..تتوقف نبضاته بجزع وهو يراها هناك..أمام الحجرة ملقاة على الأرض مغمضة العينين..شاحبة الوجه تماما.....كالمــ,,ـــــوتى.

الفصل الثانى والثلاثون
وهذا الذى بيننا واد صغير بين جبال شاهقة ..
يوماً يجف ويوماً تنحدر بين جنباته سيول جارفة ..
يوماً تذبل ورود خريفه ويوماً بين تصدعات جباله تجد الورود مبتسمة مفعمة بالحياة وناعمة ..
وهذا العــ,,ـــــشق إنما لغزاً يكبر ويكون يافعاً قوياً كلما ضــ,,ـــــربته العاصفة ...
بقلم حنان صلاح
***************

لا يدرى مؤيد كيف نفض عنه صدمته وجزعه وهو يسرع إليها فى ثوان..يجثو على ركبتيه بجانبها..يرفع الجزء العلوى من جسدها عن الأرض..يسنده بإحدى ذراعيه بينما بيده الحرة يضع إصبعيه السبابة والوسطى على العرق البارز فى عنقها..ليزفر بقوة وهو يشعر بخفقاتها..حتى وإن كانت ضعيفة بعض الشئ فالأهم أنها حية..فتحت عيونها ببطئ لتطالعه..ليقول لها مؤيد بلهفة وعيون إمتلأت بالقلق والإضطراب:
أنا لازم أنقلك المستشفى حالا يالين.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق