********************
دخلت سها إلى الحجرة فى خجل..تحمل صينية عليها بعض الحلويات والعصائر..أسرع نبيل بالنهوض يحملها عنها ويضعها على الطاولة القريبة..لتتلاقى عيناهما لثوان..فأسرعت هي بإطراق وجهها فى خجل بينما إبتسم نبيل ثم زالت إبتسامته على الفور عندما قال عمه ممدوح:
شوفوا الواد هيمــ,,ـــــوت على البنت إزاي..بس بصراحة العروسة تستاهل..جمال وأخلاق ..حسب ونسب..وإحنا يشرفنا يافوزى بيه إن إحنا نطلب إيد بنتكم سها..لإبننا نبيل.
قال فوزى بإبتسامة:
الشرف لينا ياحاج ممدوح.
وكز مؤيد نبيل فى جانبه فنظر له نبيل بإبتسامة بادله إياها مؤيد..ليقول الحاج ممدوح:
كدة كل شئ تمام.
نظر له نبيل بنظرة ذات مغزي فهمها الحاج ممدوح على الفور ليستطرد قائلا:
إحنا عايزين نكتب الكتاب علطول وبإذن الله الفرح يكون قريب..يعنى بعد ما تسألوا علينا....
قاطعه فوزى قائلا:
إحنا موافقين.
عقد الحاج ممدوح حاجبيه بينما أحست سها أنها على وشك المــ,,ـــــوت خزيا فى مكانها..ليقول مؤيد بسرعة:
الحقيقة أهل سها عارفينى وعارفين نبيل من زمان ياحاج ممدوح..وسألوا علينا وإلا مش ممكن كانوا يدخلونا بيتهم..فبقول نحدد كتب الكتاب علطول وياريت لو أنزل حالا وأجيب المأذون..ماهو خير البر عاجله..أما الفرح فلازم نبيل يكون متفرغ تماما ليه وإحنا زي ما إنتوا عارفين بنبتدى مشروع جديد ..أول ما هنظبط أموره هنعمل الفرح علطول..وزي ما قلت خير البر عاجله..إيه رأيكم؟
قال الحاج ممدوح:
والله اللى تشوفوه ياإبنى ..أنا معنديش أي مانع..المهم رأي أهل العروسة.قال فوزى :
أنا موافق على اللى تقولوه..لتنطلق زغرودة من والدتها..التى ظلت صامتة طوال الوقت..كانت تلك هي كل مشاركتها الوحيدة فى موضوع زواج إبنتها..بينما إحتضن مؤيد نبيل الذى همس فى أذنه قائلا:
تسلم ياكبير.ليبتعد عنه مؤيد وهو يغمز له..ليبتسم نبيل ثم ينظر إلى عروسه التى نظرت إليه بدورها..تدرك أن الله قد كافأها على صبرها بهذا الزوج الرائع الذى تثق بأنه سيكون لها كل ما حرمت منه.
********************
إقتربت جورية من سرير جدها الذى ينام عليه..جلست على هذا الكرسي بجواره تتأمله بشوق..مدت يدها لتمسك يده ولكنها تراجعت خشية أن تقلقه لتقول بهمس وقد غشيت عيناها بالدموع:
كدة ياجدى..كدة تبقى تعـ,ـبان بالشكل ده ومتكلمنيش..حتى لو زعـ,ـلان منى..كنت ناديلى ..وزعقلى بعد ماتبقى كويس.
. بس متحرمنيش منك بالشكل ده ومتحرمنيش أكون واقفة جنبك وإنت تعبـ,ـان..إنت متعرفش إنت بالنسبة لى إيه..إنت مش جدى وبس..إنت بابايا وأخويا وعيلتى كلها..أنا من غيرك ولا حاجة..موحشتكش؟طب إنت وحـ,ـشتنى..وحشـ,ـتنى أوى لدرجة إنك كنت بتجيلى فى أحلامى..
لتمد يدها تمسك بيده تميل عليها تقبلها بدموعها ثم ترفع عيونها إليه تقول:
كنت بتمسك إيدى وتمسح دموعى وتقولى....
صمتت وهي تسمعه يقول بصوت ضعيف:
أنا جنبك ياجورى متخافيش.
نظرت إلى فمه تدرك أنها لا تحلم وأن هذه هي كلمات جدها..لتنظر إلى عينيه فتجده ينظر إليها بحنان قائلا بعيون دامعة:
وحشتينى ياجورى..وحشتينى أوى.
شعت السعادة فى عيون جورية وهي تندفع إلى حــ,,ـــــضنه قائلة:
انت كمان وحشتنى ياجدى..وحشتنى أوى.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.