إبتلعت ريقها بصعوبة وهي تقول بضعف:
ملوش لزوم..لو سمحت بس.. هاتلى.. شنطتى..جواها الدوا..ومتجيبش ..مية.
عقد حاجبيه لايدرى عما تتحدث ولكنه تركها برفق وذهب بسرعة إلى الردهة يبحث عن حقيبتها حتى وجدها..ليسرع بها إليها ويجثو على ركبتيه مجددا يمنحها الحقيبة بعد أن فتحها..لتسحب من الحقيبة علبة من الدواء تأخذ منها قرصا ..تضعه فى فمها على الفور..يتابعها مؤيد بقـ,ـلق ينهـ,ـش أحشـ,ـائه ..يتساءل عن هذا الدواء الذى ما إن أخذته لين حتى عاد بعض اللون إلى وجهها.
.وأصبح تنفسها أكثر إنتظاما ..ليحملها بين يديه ويدخل بها إلى الحجرة..يمددها على السـ,ـرير ..إبتعد عنها ولكنه لم يبارح المكان قربها..يتأملها بملامح قلقة..أدركتها..لتدرك من تلك الملامح أنه مازال يحمل لها فى قلبه شيئا..ربما بعض مشاعر من الماضى لتقرر أن تبوح له بمكنون قلبها..حتى وإن شحذت منه الحب والإهتمام كما قال..فهذا أهون من فراق لن تحتمله..وكاد أن يـ,ـتلها..أفاقت من أفكارها على صوته وهو يقول لها بـ,ـتوتر:
بقيتى أحسن؟
أومأت برأسها بهدوء..ليستطرد قائلا:
كان مالك يالين وإيه الدوا اللى أخدتيه ده؟
أطرقت برأسها قائلة بضعف:
ده دوا الدكتور وصفهولى عشان أقدر أتنفس.
قال لها وقلبه يتوجس خيفة من كلماتها:
وليه محتاجة الدوا ده؟
رفعت إليه عيناها تقول بتوتر:
بعد ما إنفصلنا ..إنهرت نفسيا وإضطريت أدخل المصحة.
إتسعت عيناه بشدة..ليردد قائلا بصدمة:
مصحة؟؟
أومأت برأسها بهدوء ثم قالت:
مكنش جنبى حد ساعتها يقوينى على محنتى..خالد وكان مختفى..ليلة وفى دراستها ورواياتها..حتى سها صاحبتى كانت مشغولة أيامها بمرض والدتها..إحساسى بالوحدة والخيانة دمرنى وإبتدت تظهر علية أعراض حالة نفسية عاملة زي الفوبيا..الحالة دى كانت بتأثر على قلبى..أول ما أتوتر أو أزعل جامد تزيد دقاته أوى ويوجعنى صدرى وأحس إنى مش قادرة أتنفس..وللأسف الدكتور قاللى إن ممكن الحالة النفسية تأثر فعلا على القلب وساعتها ....
تركت الجملة معلقة ليإن قلب مؤيد من تخيله لهذا المصير..يتمزق حزنا على محبوبته التى عانت وحدها ولم يكن بجوارها ليساندها..لتستطرد لين قائلة:
الدوا ده أصبح بالنسبة لى شئ أساسى وضرورى عشان أقدر أعيش..مقدرش أمشى من غيره..لما بتجيلى الأزمة باخد الحباية وببقى كويسة.
ظل مؤيد صامتا ..يستوعب كلماتها ..يتذكر تأكيد خالد عليها عندما إختطفها مؤيد على أنها تحتفظ بدوائها معها..إذا فقد كان يقصد هذا الدواء..دق قلبه بعنــ,,ـــــف..يخشى عليها من تلك الأزمة إن واجههتها وهي وحيدة أو غير مستعدة..كما كانت منذ لحظات..لينوى ان لا يفارقها قط ومنذ تلك اللحظة..إستطردت لين وهي تمد يدها تمسك يد مؤيد لينظر إلى كفها الصغير الذى تمسك بكفه.
.ثم عاد بنظراته إليها ..وهي تستطرد قائلة بندم:
مؤيد..أنا عارفة إنى غلط فى حقك غلطة كبيرة وعارفة إنك مش هتسامحنى بسهولة..بس أنا بترجاك تدينى فرصة تانية..فرصة أقدر أثبتلك فيها إنى إتغيرت..وإنك تقدر تثق فية من جديد..أنا بمــ,,ـــــوت فى بعدك يامؤيد..وإنت بس اللى فى إيدك تحيينى ب.....
قاطعها بأن إقترب منها آخذا شفتيها فى قبلة طويلة تفاجأت بها وبقوة تلك المشاعر التى إنتقلت لها عبرها..فقد حملت لها قبلته شوقا إمتزج بألم وخوف من الفقد وعــ,,ـــــشق..بعتاب إمتزج بسماح وثقة..نعم ..ثقة فى القادم ، وفى أنها له..مهما حدث..هي له وستظل له طوال العمر..ليختتم قبلته واضعا جبهته على جبهتها قائلا وهو مغمض العينان..مضطرب الأنفاس.. مثلها تماما قائلا:
من اللحظة دى..الماضى إنتهى..مفيش عتاب..مفيش فراق..مفيش زعل .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.