إحمر وجه سها خجلا وهي تنظر إلى وجه لين الحائر لتقول بإرتباك:
طيب أنا ..يعنى..هقفل معاك دلوقتى..وهبقى أكلمك بعدين..سلام.
إبتسم قائلا:
سلام.
أغلقت الهاتف..لتقول لها لين بلهفة:
ها ..إيه الأخبار؟
إبتسمت سها قائلة:
العربية هتيجى تاخد مؤيد الساعة عشرة الصبح..متقلقيش ..كل حاجة زي ما طلبتيها بالظبط.
تنهدت لين بإرتياح وهي تتراجع فى مقعدها تلمع عيناها بقوة قائلة بإبتسامة:
كدة حلو أوى..باقى ساعات ونبتدى اللعب بجد..وياأنا ياإنت يامؤيد ياحسينى.
********************
كانت جورية تجلس فى الحديقة ..تمسك دفتر رسوماتها..ترسم على تلك الورقة ملامح خالد..وهو يودعها فى المطار فى آخر لقاء جمعهما..نظرت إلى تلك الصورة بحنين إلى مالك فؤادها الذى تجسد الصورة ملامحه وكأنها حية..ليست فقط كملامح ولكن كتعبير وشعور أيضا..لتمد يدها وتقطع تلك الصورة من الدفتر..تمسكها بين يديها..تلاحظ نظرته إليها والتى حملت الكثير من المشاعر..تبا.. كم تجعلها تلك النظرة تتوق إليه.
.وتشعل قلبها قلقا عليه أيضا..خاصة وأن ليلة لا ترد على مكالماتها منذ أيام..وكذلك فراس..تخشى بكل ذرة فى كيانها أن يكون مكروها قد أصاب خالد أو أصاب أخته ليلة وهي بعيدة عنهما لا تدرى ماذا يحدث لهما..تمتمت بألم:
وحشتنى أوى..وغصب عنى مش قادرة أجيلك..خايفة ..معرفش ليه؟
لتمد يدها تمسح بسبابتها على ملامحه بالصورة قائلة بعــ,,ـــــشق:
ياريت كان المكان غير المكان والزمان غير الزمان..مكنتش هبعد عنك أبدا ياخالد..لكن دلوقتى غصب عنى لازم أبعد وغصب عنى هقطع صورتك بإيدى وأمحيك من حياتى كمان.
كادت أن تقطع الصورة إلى نصفين..حين إستوقفتها يد رجولية وضعت على يدها..وصاحبها يقول بصوت حنون:
وأهون عليكى برده؟
إنتفضت جورية تنظر إلى الخلف بصدمة لتنهض ببطئ وهي تراه يقف أمامها ..يطالعها بشوق..بعــ,,ـــــشق ظهر فى ملامحه..لتتأمله بدورها فى شوق..مالبثت أن نفضته عنها وهي تتمالك نفسها قائلة:
خالد.
إبتسم قائلا:
قلب خالد.
تلفتت حولها بسرعة ترى إن كان أحد غيرهما فى المكان أو كان جدها بالقرب منهما..وعندما تأكدت من خلو المكان من الناس..نظرت إليه بسرعة قائلة:
إنت لازم تمشى بسرعة من هنا..أنا مش عايزة جدى يشوفك هنا.
جلس خالد على الكرسي أمامها قائلا بإبتسامة كبيرة:
بس أنا عايزه يشوفنا..أنا أصلا جاي مخصوص عشانه.
عقدت جورية حاجبيها بحيرة قائلة:
قصدك إيه..أنا مش فاهمة حاجة؟
إبتسم وهو يتراجع فى مقعده يضم كلتا يديه خلف رأسه مغمضا عينيه قائلا بإسترخاء:
قصدى واضح ياجورى..أنا جاي النهاردة لجدك مخصوص..
ليفتح عينيه وهو يهز حاجبيه صعودا وهبوطا..مستطردا بإبتسامة واسعة:
عشان أطلب إيدك منه ياحبيبتى.
لتتسع عينا جورية فى.... صدمة.
********************
قال مؤيد بحزن:
يعنى برده مصمم متسافرش معايا يانبيل؟
قال نبيل:
إنت عارف يامؤيد ..حياتى كلها بقت هنا..شغلى ..وسها..مبقاش ينفع أسافر تانى ياصاحبى.
اومأ مؤيد برأسه قائلا:
ربنا يوفقك يانبيل..عموما ابقى طمنى عليك واعزمنى على الفرح..أكيد هاجى.
قال نبيل بإبتسامة:
وفرحى مش هيكون فرح من غيرك يامؤيد..أكيد هستناك ياصاحبى..بس إنت ليه محسسنى إنى مش هشوفك قبل ما تسافر ..ماأنا هجيلك اسكندرية بس لما أشوف والد سها عايزنى ليه.
قال مؤيد:
عادى يانبيل ..أهو بودعك إحتياطى جايز متعرفش تجيلى إسكندرية.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.