وادي النسيان 4

نُشر منذ 3 أشهر
حفظ
غلاف المقال

إلتمعت عيناه وهو ينظر إلى نقطة ما بجانب السرير ..ليقول بثبات:
لأ مش تناسخ أرواح ياجورى..أنا كنت عايش هنا معاكى ..والدليل على كدة هناك أهو ...
ليتجه إلى الكومود القابع بجانب السرير يأخذ شيئا من عليه..يرفعه أمام وجهها لتبتلع جورية ريقها بصعوبة..تدرك الآن أن أمرها قد كشف للتو..وأنها على وشك الإعتراف بكل شئ.
********************

إستيقظ مؤيد يشعر بوجع فى رأسه..ليفتح عينيه ببطئ..ينظر إلى محيطه..إتسعت عيناه بقوة..وهو يدرك أنه فى هذا المنزل الذى إختطف فيه لين من قبل..ليتذكر مختطفته الصهباء..ويعقد حاجبيه بشدة يتساءل كيف عرفت الطريق إلى هذا المكان..وكيف أحضرته إلى هنا...ولماذا؟
أفاق من أفكاره على صوت دخول لين إلى الحجرة..تبتسم برقة قائلة:
حمد الله على سلامتك يامؤيد..

ليدرك أنها تقتبس كلماته التى قالها لها فى موقف مماثل..وهي تستطرد قائلة:
نورت بيتك ياحبيبى..ياريت الإقامة فيه تعجبك بجد..ما هي لازم تعجبك ..لإنك هتنورنا هنا ...كتير.
نظر إليها قائلا بسـ,ـخرية:
طول عمرك تلميذة شاطرة يالين وبتقدرى تبهرينى..بس ممكن أعرف إيه هدفك من اللعبة السخيفة دى؟
تجاهلت سخريته اللاذعة وهي تقول بإبتسامة:
تحب تاكل إيه على الغدا النهاردة؟يلا..أطلب وإتمنى..انا اللى هطبخلك زي زمان..فاكر زمان يامؤيد؟

إختفت ملامحه الساخرة لتحل مكانها القسوة وهو يقول بحدة:
قول للزمان إرجع يازمان..زمان كنت فاكرك حاجة وطلعتى حاجة تانية خالص..زمان كنت بحبك ..دلوقتى مش فارقة معايا ومتهمنيش على فكرة..أنا مش هستنى هنا لحظة واحدة..وهمشى حالا ..مفهوم؟
نظرت إليه لين للحظات قبل أن تقول بثبات:
مستنى إيه؟إتفضل إمشى.
عقد حاجبيه وهو ينظر إليها للحظات قبل أن يتجه للخارج بخطوات غاضبة..أوقفه صوتها وهي تقول بسخرية :
بس هتروح ماشى..

إلتفت إليها لترفع يدها بالمفاتيح تلوح بهم قائلة:
لإن مفاتيح العربية معايا أنا.
قال فى برود:
هاتى المفاتيح يالين.
إبتسمت بهدوء قائلة:
مش هجيبهم يامؤيد..العربية دى أنا اللى مأجراها ومأجراها عشان أروح بيها الحتة اللى أنا عايزاها..والحقيقة أنا حابة أقعد هنا..إنت اللى عايز تمشى..تمام ..إمشى.
أصابه الحنق ليقول بتهديد:
لين..قلتلك تنسى لعبتك السخيفة دى وتدينى المفاتيح عشان أمشى..أنا ورايا طيارة بكرة الصبح ولازم أخلص كل حاجة النهاردة قبل ما أسافر.

قالت لين بهدوء:
الظاهر الطيارة هتفوتك يامؤيد لإنى مش هسمحلك المرة دى تبعد من غير ما أقولك على كل اللى فى قلبى..و....

قاطعها مؤيد قائلا بغضب:
وأنا مش عايز أسمعك ..مش عايز..وزي ما حرمتينى من فرصتى زمان ..هحرمك من فرصتك دلوقتى..أنا خلاص مبقتش عايز أي حاجة تربطنى بيكى وكلامك مش هيفرق معايا فى حاجة..غير إنه هيقلل من صورتك فى نظرى..لإنك فى نظرى مش هتكونى أكتر من واحدة بائسة بتشحت الحب من واحد خلاص كرهها ومبقاش طايق يشوفها.

رغما عنها..أغروقت عينا لين بالدموع تشعر حقا بأنه يعنى كلماته..لقد كرهها بالفعل وفات الأوان على إصلاح مابينهما..تبا كم يؤلمها هذا ..شعر مؤيد بالندم على كلماته الجوفاء..وكاد أن يتراجع عنها ولكنه خشي ضعفه ليقول بصوت حاول أن يجعله باردا فلم يستطع وخرج مهتزا رغما عنه وهو يقول:
المفاتيح.
مدت يدها إليه بهم ليأخذهم بهدوء..ثم يلتفت مغادرا ولكنه ما لبث أن توقف وهو يستدير إليها قائلا:
مش هتيجى معايا أوصلك؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق