صابر "ما اعرفش المهم قولى بسرعه نفسك فى ايه "
ادعت التفكير قليلا ثم قالت"مفيش حاجه انا مش محتاجه حاجه "
ثم تركت يده وقامت تريد الهروب من إصراره.لكنه أمسك معصمها قبل أن تتركه قائلا "ارجوكى اكيد كان نفسك فى حاجه حتى ولو انتى لسه صغيره"
قالت بجديه"انا عارفه ان امنيتى مستحيل تتحقق"
صابر"مفيش حاجه مستحيلة "
جهاد بغضب "لا فى ..وفى كتير كمان
اكيد كان عندى أمنيات كتيره وانا صغيره
كان نفسى أعيش طفولتي زى اى طفله فى سنى
كان نفسى أختار طريقة لبسى بنفسى
كان نفسى يكون عندى أخت بنت ..كان نفسى يكون عندى ام شخصيتها قويه وتشارك بابا فى قراراته علشان أطلع زيها قويه
بس انا طلعت ضعيفه ما ليش رأى فى اى حاجه
كان نفسى اتعلم"
وهنا وقفت قليلا عن الحديث تحاول ان تمسح دموعها
فاقترب منها بحنان وهو يزيل دموعها بأنامل مرتجفه متأثرا بلمس وجهها للمره الأولى فاكملت وهى تنظر إلى عينيه:"كانت أكبر امنيه فى حياتى انى اتعلم وبابا سـ,ـرق ده منى بسهوله
كمان كان عندى أمنيات مراهقة كتير زى مثلا ان اتجوز عن حب وأن حبيبى يكون اول واخر راجل يلمسنى بس انت وصاحبك وبابا كمان دمرتوا كل الأحلام دى وحرقتوا حياتى وعمرى ما هاتغير عمرى ما هكون قويه وعندى شخصيه "
ثم قالت وهى تزيح يده عنها"أيوه كل دى كانت أمنيات ومستحيل تتحقق وأصعب كمان من انك تجيب النجوم لحد عندى ها هتحقق ايه ولا ايه وهو قدر تعمل ايه من كل دول ولو قدرت تنفذ واحده فى كتير منهم لا مش هتقدر ياريت تسيب الأربع شهور دول يعدوا بدون مشاكل بينى وبينك"
اندفعت بغضب وهى تركض إلى غرفتها
بينما هو ما زال واقف لم يتحرك من صدمته
هل كانت تخفى كل هذا الألم عنه و لا تستطيع اى إنسان تحمل هذا الشعور باليأس
وتقول عن نفسها ضعيفه إذا من هو القوى هل هو القوى
انها تمتلك من القوه ما ليس لدى الرجال
انها قد تكون أقوى إمرأه فى العالم قابلها فى حياته
لذلك هو ما زال مصمم ان يحقق على الأقل معظم أحلامها امنياتها
وسيبدأ بأكبر أحلامها وهو التعليم
حسنا فلنبدأ إذا
لقد أمضى الليله كلها يضغط على أزرار جهاز الكمبيوتر المحمول
امضى الليل كله يبحث ويبحث عن الحل المناسب دى يجعلها تكمل تعليمها
عندما خرج من غرفته صباحا وهو يبحث عنها
وجدها تقف فى المطبخ الواسع. لكى تحضر الإفطار. اقترب منها يبطء وقال"ممكن اتكلم معاكى "
لكنه لم تجيب
فاكمل"عارف انك زعلانه منى بس انا حابب اصلح غلطى ممكن تسمحيلى"
جهاد"يفضل نقفل الموضوع خالص "
صابر "انا هحققلك معظم أمنياتك صحيح مش نفس العدد بس ربنا يقدرنى يدينى القوه انى احققلك أهم وأجمل الأمنيات "
جهاد"يعنى ايه"
صابر"ممكن تيجى معايا ثوانى"
قال ذلك وهو يشير إلى غرفه المعيشه بيده
خرج وسرعان ما لحقت به وهى تنظر إلى الفوضى التى أحدثها والعديد من الأوراق تحيط به
أمسك بهاتفه ثم فتح بعض الملفات وقال"بسى انا دورت كتير عن الحل المناسب ليكى علشان ترجعى لتعليمك و .."
جهاد"و.."
صابر"لقيت ان الحل هو واحد من اتنين أما ترجعى تدرسى ثانويه عامه تانى وبعدين كليه .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.