فاقترب منه وقال : انت قاد كدا ليه يا احمد.
ولكن احمد لم يجبه بل استمر بالنظر الى الخارج.... فتنفس حسام بعمق ثم اقترب منه واداره نحوه قائلاً : مش انا بكلمك ؟؟ يبقى لازم ترد عليا.
فقال احمد وهو يحني رإسه : اصلي كنت بدعي ربنا يا بابا.
حسام : وكنت بتدعيه وبتقول ايه ؟
فنظر احمد اليه ثم قال : لو قولتلك مش هتزعل مني ولا هتصرخ عليا ؟
فتنهد حسام وقال : لاء مش هصرخ عليك... يلا قولي انت كنت بتدعي ربنا وتطلب منو ايه ؟
احمد : انا كنت بطلب منو يرجع ماما علشان تجي تعيش معانا تاني.
في تلك اللحظة شعر حسام بالآلم في قلبه لان ابنه اصــ,,ـاب منطقة حساسه بكلامه فابعد يديه عنه ونهض ثم قال : امك مش هترجع ابداً انت سامع ؟ علشان كدا متتوقعش انك هتشوفها تاني.
قال ذلك ثم خرج من غرفة ابنه الذي نزلت دموعه وجلس على السرير يبكي بصمت... اما هو فوقف امام باب غرفة احمد وقال بنبرة حزن : سامحني يابني....انا عارف اني غلط في حقك كتير اوي بس امك هي السبب...دي خاينه ومقدرش اسامحها ابداً .
وفي الوقت ذاته ...
كانت منى جالسه بجانب نور بعدما ايقضتها وقالت : حاسه بأيه دلوقتي يا حبيبتي ؟
نور : الحمد لله بقيت احسن.
منى : انتي لازم تخلي بالك من نفسك يا نور اتفقنا.
نور : ان شاء الله.
منى : ودلوقتي انا هسيبك تستريحي شويه وبعد كدا انزلي علشان العشا.
نور : تمام.
منى : يلا عن اذنك.
قالت ذلك ثم خرجت من الغرفة فصادفت شقيقها في طريقها وكان الحزن ظاهراً عليه فقالت له : انت كويس يا حسام ؟
حسام : ايوا يا منى.. هي نور صحيت ؟
مني : ايوا صحيت... بليز يا حسام متقساش عليها علشان خاطري.
حسام : انتي ليه بتكرري كلام ماما ؟
منى : انا بس عايزه افكرك .
حسام : خلاص فهمت... اقدر ادخل أوضتي دلوقتي ؟
فتنهدت منى ثم افسحت له مجالاً للدخول قائله : اتفضل.
قالت ذلك ثم نزلت ، اما هو فوقف امام باب الغرفه ثم تنهد ودخل ، فوجد نور تبحث عن شيء فقال : انتي بدوري على ايه ؟
فنظرت نور اليه وقالت : على علبه الدوا.
فأقترب منها فجأة ثم وضع يده على جبينها مما جعلها ترتبك وقال : كويس...السخونيه اختفت.
فابتعدت نور الى الوراء وقالت بتوتر : انت مشفتش علبت الدوا ؟
حسام : هتلاقيها في درج الكوميدينو اللي جنب السرير بس مينفعش تشربي الدوا قبل الأكل.
نور : مليش نفس.
حسام : انتي حره.
قال ذلك واستدار ثم دخل الى حجرة الملابس لكي يبدل ملابسه ، وفي تلك الاثناء شعرت نور بالدوار مما جعلها تفقد توازنها فجلست على الأرض واخذت تتنفس بصعوبه ، اما هو فخلع قميصه ولكنه شعر بشيء غريب يحدث لذا خرج من حجرة الملابس وعندما رأها على تلك الحال ...تملكه القلق فهرع نحوها بسرعه ثم سألها : في ايه ؟ ..انتي كويسه ؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.