.. . . * . . .خرج الطبيب من غرفة السيدة سوزان بالمشفي، فأتجهت جميع الاقدام نحوه، والانظار، بادر سليمان بالسؤال عن حالها:-
_طمني يادكتور، سوزان هانم اخبارها اية؟نطق الطبيب المتابع لحالة السيدة سوزان منذ البداية، ومر معها بكامل مضاعفاتها بنبرة متضايقة قليلا ومحذرة:-
_احنا مش قايلين ياجماعة ان الدوا لازم يتاخد في وقته؟ وإن أي تاخير فيه تعب علي قلبها وهو مش ناقص أي إجهاد، سليمان باشا.. قلب جدتك عايش بالمسكن دا..
دا بمثابة مكمل لعمل القلب، بيساعده علي تكمله وظايفه، واي تأخير في إتمام اي وظيفة مش هيأذي غير سوزان هانم وبـس..هتف سليمان وهو يرجع خصلات شعره التي تساقطت علي وجهه لـ الخلف بأرهاق:-
_مش هتتكرر بأذن الله، وأهتمامنا بالمواعيد هيزيد.. بس طمني دلوقتي هي كويسة؟الطبيب وهو ينزع عن عيناه عويناته:-
_كويسة طبعا، بس هنسيبها تحت الملاحظة شوية علشان نتأكد ان مفيش مضاعفات
اؤما بتفهم وقد زفر أخيرا الصعداء، لحظات ونظر لوجيدة يسألها بعيون تضيق أثـر غ*ضبه:-
_اية اللي حصل يادادة ونساكي معاد الدوا
اجابت بنبرة شبة باكية:-
_انا منسيتش والله دا اللي حصل…….وراحت تسرد له ما حدث جميعه، ومع ذكر سيرة ‘ واجد ‘ في الموضوع.. تبين له كل شئ
قال بصوت محذر لها:-
_هي مش غلطتك يادادة، بس متكررهاش، معاد الدوا ميعطلكيش عنه اي حاجة مهما كانت.. لو شوفتي واجد بيمــ,,ـــــوت قدامك مش طالب قهوة.
. تسيبه وتروحي تعطيها الدوا.. فاهمة؟اؤمات بالايجاب ولم ترد، فخوفها وهلعها الذي سيطر عليها بالساعات الفائتة، كان اخذ منها القدرة علي الحديث والمقاومةسلمي التي تفهمت الان ما حدث، ما أن وصلت لـ القصر مرة أخري حتي توجهت الي حيث غرفتها هي وزوجها، حيث كما قالت الخادمة انه هناك، فتحت الباب ودخلت ك عاصفة هوجاء وهي تقول بنبرة صائحة:-
_وصلت بيك القذارة انك تعرض حياة جدتك لـ الخطر ياواجد؟
وتستغفلني وتخليني اشارك معاك كمان، بس انا اللي هبلة، ما هو فجأة عايز قهوة وفجأة وحشتيني وفجأة لازم امشي، بتأخر في معاد دوا جدتك ياواجد؟!قال مبررا وهو يشير لها بأن تخفض صوتها:-
_انا مكنش قصدي كدا، انا كنت عارف انها هتبقي كويسة، انا بس كنت عايز امنع سليمان من السفر
قالت سلمي وهي تنظر له بعيون غير مصدقة لما فعله بعد:-
_طريقك اللي ماشي فيها، اخرته عمرها ما هتكون خير، اللي يخليك تفكر في قـ،ـتل حد من د. مك هيعرف يخليك تعمل اللي ابشع من كدا بكتير، سيطر علي شيطانك قبل ما يغرقك ونغرق كلنا معاك ياواجد
قالت عبارتها ثم خرجت، تاركة أياها ينظر لـ مكان مغادرتها بنظرات لا مشاعر بها.. وملامح لا تعابير فيها
لكنه.. لم يتأثر بحديثها قط، ولو لـ لحظة، ما كان يجول في خاطره، انه يسير في الطريق كما خطط له تماما... . . * . . .دخل عابد الي غرفة جدته التي أنتقلت لها بعدما أستقرت حالتها، في صباح اليوم التالي، وجدها مستيقظة وتستند بظهرها علي الفراش، بيدها القرأن الحكيم تقرأ منه وردها اليومي بنبرة خافتة، توجه نحوها وقبل جبينها بخوف مازال يتملك من قلبه، فمنذ الامس وهو خائف بعدما علم بما حدث لها، فـ فكرة ان تغادر هي ايضا لا يتحملها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.