بني سليمان2

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

_لا متلغتش، مستر سليمان معطيني كارت اخضر بأني أتصرف براحتي بالطريقة المناسبة في أي مواقف حَرِجة زي دي، وانا أول ما عرفت باللي حصل لسوزان هانم بعتت رسالة لـ الشركة واعتذرت منهم وبينت سبب التأخير، وبعتنا تاني يوم مندوب مكان مستر سليمان وأكد هو علي كل حاجة…
لم تكاد تتابع الحديث حتي أنتفض هو من مكانه ك القنفذ وترك المكتب، غادر المكان أجمعه وهو يصيح بداخل نفسه:-

_مبتتهدش ومبتوقعش، مفيش حاجة بتفلت منك، طول عمرك داهية وزي الشيطان في تفكيرهولكن شيطان عن اخر يفرق ياعزيزي، هناك شياطنا تفكيره لا يأتي إلا بالمــ,,ـــــوت، وأخر تفكيره لا يأتي إلا بالعمار

استلقي سيارته وساق بها بأعلي سرعته متوجها نحو منزله، وكل لحظة والأخري يضــ,,ـــــرب مقود السيارة بيده بعصبية، راح يدــ,,ـــــادث نفسه بغض*ب عن سليمان ويتذكر عدد المرات التي يثبت فيها سليمان نفسه، تناسي ما يحدث حوله وهو غارق بسيارته.. قبل ان يفوق اخيرا علي صوت صارخ أتي من امامه، نظر فوجد انه علي مقربة من فتاة وسيارته بالكاد ستسحقها..

ضغط علي الفرامل سريعا، فتوقفت أخيرًا السيارة قبل أن تصطدم بها، هبط من السيارة سريعا، وقبل ان يعتذر هتفت الفتاة بصراخ وهي تشيح بيدها أمام عينيه:-
_أنت أعمي، في حد عاقل يسوق بالسرعة الغبية دي، أفرض مكنتش ضغط علي الفرامل كنت مــ,,ـــــوت انا….قاطعها قبل ان تتابع حديثها:-
_أية.. اهدي شوية، مكنتش خبطة محصلتش دي

صمتت بالفعل ونظرت له بعينيها البنية، نظر لعينيها لـ لحظة قبل ان يبعد عينيه عنها بلامبالاة وهو يقول:-
_أنتي بخير اهو ومحصلكيش حاجة بدليل لسانك اللي بينقط سـم دا، تسمحيلي أمشي بقي؟!ولم يدع لها فرصة لـ الحديث، بل عاد الي سيارته واستقلها، ثم غادر بها، تاركًا خلفه الفتاة تراقب مغادرة سيارته وهي تهمس بصوت مغتاظ:-
_واحد مستفز.. مش محترم..و….. قمر
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

_الفصل الحادي عشر .
.. ! ذكريات ! ..

‘ لدي ذكري سوداء.. ك غيري من البشر، كانت ومازالت علامة سوداء في تاريخ حياتي ‘
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .تمر الليالي عليها بلا جديد، تزداد فيها احزانها ووحدتها ولا تقل سنتيمتًرا واحدًا، يزداد كرهها له تدريجيًا ويوميًا وكأنها لم تحبه يوما، جميع مشاعرها اللطيفة التي كانت تمده بها اختفت بعد حديثه بذلك اليوم المشئوم، لا تعلم حقا لما هي تهرب من كل شئ، رغم انها اقنعت ذاتها انه لا شئ، هل لانها تشعر بالكسرة؟

كسـر نفسيتها وتحطيمها وكسـر كرامتها واهدارها! حقا.. حديثه ذلك وطلبه الحقير اشعرها وكأنها من اؤلئك الفتيات اللواتي يوافقن علي أي شئ لاجل المال وفقط.. بل يعد الزواج السري لهم بالأمر العظيم..

هل هي بنظره قليلة إلي تلك الدرجة؟

تفكيرها منذ ثلاثة ايام متتالية وإلي حتي الأن لا يتوقف، يزداد منذ ان تستيقظ وحتي تنام، توقفت عن ممارسة حياتها بشكل طبيعي، حتي محلها العزيز لم تعد تزوره، وهي التي ما توقفت يومًا عن زيارته، تأتي لها ذكري مقابلته بذلك المحل فتنغص عليها حياتها، وتشعر فجأة انها لا تطيق ان تري عطورها التي شهدت علي الحديث مرة أخري..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق