. . . * . . .بمكتب القصر، كان يجلس واجد علي مقعد فيه وبيده ورقة وقلم، كان متخبط الافكار، محبط الأمال، به من الغض*ب ما يكفي لـ ان يجعله يقتـ،ـل سليمان بدون تردد لـ لحظة، لـ المرة المئة يحاول ان يجد طريقة لـ يكسر سليمان نهائيا لكنه لا يجد، عمله لا غبار عليه، حتي انه علم أن حسان وسليمان عادت مياءهم لمجاريها أي ورق المشروع بات لا فائدة له، لا خسارة بعمله أبدًا، هو يتحكم به بيد من حديد، ضغط علي اسنانه بغل قبل ان يتذكر نص الوصية من جديد.
. حيث ان سليمان عليه ان يكون المشرف علي أحوال المنزل والعائلة والمسئول عن ثباتها والتحكم فيها، اذن أذا كان لا يستطيع أن يضــ,,ـــــربه عن طريق الشركة فليثبت أنه غير جدير بأدارة امور العائلة، سينشب بذلك القصر حرائق لا نهاية لها حيث لا ماء ستعرف كيف تطفيها مهما بلغت محاولات ذلك المدعو بسليمان بأن يفعل ذلك ويطفيها، سينشب حربًا بذلك تلقصر عما قريب.. حربًا واحدة! لا بل حروبًا..
ابتسم عندما وصل تفكيره الي هذا الحد، وأتسعت بسمته عندما دخلت سلمي زوجته عليه ورمقته بضيق و:-
_واجد انت مش ملاحظ أنك بقيت دايما مشغول؟ وبتقعد لوحدك كتير وبتخرج كتير
لقد اعطته سلمي الحل، أعطته بداية فتيلة الاشتعال، سلمي السيدة الغيورة، التي لا تحب ان يلمس احدهم ما تملكه وما تحبه، ستكون مفتاح الفرج له بتلك المرة، لن يحدث شيئًا اذا بان في عيونها كونه خائن لها.. ستقيم فقط حربًا في القصر ونــ,,ـــــارًا لا يستطيع احد ان يطفيها وهذا هو المراد..
اظهر القلق وأغلق هاتفه فورًا بتوتر مصطنع و:-
_مفيش كنت بس بكلم حد علشان الشغل، هروح أنام علشان منمتش كويس امبارح بسبب اللي حصلوغادر سريعا من المكتب تاركًا تلك التي أبتعلت الطعم ترمقه بعيون مفكرة مليئة بالشك..
علي كورنيش النيل..
حيث وقفت بيسان تنظر الي النهر بعيون متأملة بحب له، كانت من امتع لحظات حياتها ان تنظر الي جريان ماء النيل كما تفعل الان، نظرتها لتلك المياء الزرقاء تصيبها بأسترخاء لا تعلم سببًا له، كانت هي تراقب الماء وكان هو يراقبها هي، بحنان جلي.. بحب قوي، بعيون لامعة، بلحظة خاطفة التفتت لتنظر له فرأت عيناه تلك التي تنظر لها بحب، بدون شعور منها سرحت في عينيه، وغابت فيها كما فعل هو، غابت فيها لتبحث عن الدفئ الذي رأته معه في اول مقابلاتهم والذي تشعر أنه أختفي الأن، تبحث عن سليمان الذي أحبته وليس الذي ينضم إلي آل سليمان هذا، كان غارقة في النظر إليه حد الثمالة، إلا أنه قطع غرقانها هذا.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.