لست آثمة ليسرا

نُشر منذ 4 أشهر
حفظ
غلاف المقال

تستيقظ فى الصباح لتتصل بصديقتها منى لتبلغها بسفرها فى اليوم التالى الى تونس ورغبتها فى لقائها لقاء اخير قبل مغادرتها البلاد
منى: مش مصدقه يا سيرين معقول تسيبى البلد؟ ليه حصل ايه احكيلى
سيرين: حصل انى لازم ادور على اهلى حتى لو هما مادوروش عليا
منى: واشمعنى دلوقتى ما انتى والدك الله يرحمه متوفى من سنين اشمعنى دلوقتى

سيرين: قبل كده ماكنتش اعرف عن اهلى حاجه لكن من كام يوم لقيت مرات خالى مخبيه اوراق تخص بابا الله يرحمه وفيها عنوانه فى تونس وعنوان جدتى
منى: معقول؟ طيب وكانت مخبياهم ليه وهيا مالها اصلا بورق والدك دى حاجه تخصك
سيرين: لانها كانت عارفه انى اول ما حلاقى اى حاجه تدلينى على اهلى هسيبهم وهسافر وانت عارفه انها مستفيده بوجودى اد ايه

منى: الست دى بشعه الصراحه معاكى حق تمشى من وشهم بس انا هفتقدك جدا وهتوحشينى اووى
سيرين: اوعدك اننا هنتكلم على النت وبعدين من مصر لتونس مش بعيد
منى: اه قيمه 80 ولا 90 الف كيلومتر كده
سيرين: بس اظن اكتر تصدقى انا المفروض اعمل سيرش عن البلد عشان ابقى عارفه ضواحيها وكده ده غير لهجتهم ربنا يستر وانا عمرى مادرست فرنساوى
منى: معقوول
سيرين: ااه انا خريجه سان شارل بوميه

منى: المانى يعنى؟ وانا ااقول البت دى بتخبط فى الحلل ليه على طوول
سيرين: بأه كده ماشى ياستى سيبتلك الرقه بتاعه الفرنساويين
منى: ده انت الرقه كلها ياقمر
سيرين: طيب يلا انا هقفل بأه عشان عايزه انزل الف على المحلات اشترى لبس والحاجات اللى نقصانى
منى: طيب ايه رأيك نتقابل فى سيتى سنتر
سيرين: خلاص اوك كمان ساعه ونص كده؟
منى: ماشى واللى يوصل الاول يكلم التانى .سلام
سيرين: سلام

امضت سيرين يومها الاخير تتبضع مشترواتها وذهبت للمره الاخيره لمكتب المحامى لتوقيع بعض الاوراق والمستندات وسافرت فى اليوم التالى الى تونس
ركبت الطائره فى الصباح الباكر وهى تفكر فيما سوف تفعله وكيفيه بحثها عن جدتها فعلى حد علمها جدتها هى الوحيده الباقيه فى ارض تونس ولكنها تسكن قريه مجاوره للعاصمه قريه رفراف تبعد حوالى 60 كم عن تونس العاصمه ولها عم وعمتان جميعهم مهاجرون الى فرنسا

تعجبت سيرين والداها قد هاجر ايضا لماذا ياترى؟
لماذا لم يبقى احدا من الابناء للرعايه الام الوحيده؟؟؟؟
والدها كان حانيا عطو\\\فا لم يكن بطبعه قاسيا
حطت الطائره على ارض تونس نزلت سيرين وانهت الاجراءات الروتينيه بالمطار ثم استقلت سياره اجره الى احدى الفنادق
ما وضعت حقائبها حتى ابدلت ثيابها وانطلقت الى خدمه العملاء فى الفندق لتطلب سياره لتستأجرها فى الايام المقبله كان العاملين بالفندق متعاونون للغايه وفروا لها سياره خلال ربع ساعه

انطلقت بعدها سيرين الى شوارى تونس الخضراء مستمتعه بالجو على رغم برودته الشديده والمناظر التى لم تشهدها من قبل فالثلج يغطى اسطح المنازل والمبانى
منح قلبها بعض السلوى ذاك اللون الابيض الذى لم تشهده فى حياتها من قبل

وصلت سيرين بفضل كتيب الدليل السياحى الذى بحوزتها الى قريه رفراف مسقط رأس والدها فى ساعه واحده ترجلت سيرين من السياره لتشاهد المناظر الطبيعيه عن كثب منظر لن تستطيع سيرين محوه من ذكراها مهما حيت انها الجبال المغطاه بالثلوج والتى تطل بشموخ على مياه البحر اللازورديه
ظنت سيرين انها لن تع/شق فى حياتها سوى شاطىء الاسكندريه كم كانت مخطئه

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

حتة من قلبي منوعات

حتة من قلبي

#الفصل_الأول تحـركت الحَجة «أماني» بصعوبة تُكافح للوصول للدرج، وذلك بسبب وزنها الزائد ف…

Norhan Mohamed 0.0 67 دقائق
عازف بنير.ان قلبي 4 منوعات

عازف بنير.ان قلبي 4

لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين كان يعلم أن حزني عميق، ومع ذلك أحزنني .!" ‏ك…

Norhan Mohamed 0.0 171 دقائق