رقصه علي حط.ام القلب بقلم هاجر عبد الحليم

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

في السيارة كان جاسر يقود بعنف مكتوم، قابضًا على عجلة القيادة حتى كادت عظام أصابعه تتكسر من شدة الضغط. وفي المقعد الخلفي، جلست غزل تحتضن يونس الذي عاد للنوم، بينما كانت هي في أقصى درجات اليقظة والتوتر. قطعت الصمت: غزل: “معمل إيه اللي فاتح الفجر؟” أجاب دون أن يحيد بعينيه عن الطريق: جاسر: “معمل د. رأفت. صاحبي.

وهيفتح مخصوص. وهيطلع النتيجة كمان ساعة. بالفلوس… كل حاجة بتحصل.” سألته وهي تراقب جانبه المتحجر: غزل: “وبعد النتيجة بقا؟” رفع عينيه إلى المرآة، ونظر إليها نظرة حادة كسكاكين. جاسر: “هتتحاسبي. بسيطة إهي” ضحكت غزل ضحكة قصيرة ساخرة. غزل: “وإنت مش هتتحاسب زيي ولا اي؟” وقبل أن يرد، تمتم يونس وهو غارق في النوم: يونس: “…بابا…” ضغط جاسر على الفرامل فجأة.

صرخت السيارة فوق الأسفلت. شهقت غزل بعنف: غزل: “بطل جنان! هتموتنا!” لكنه لم يلتفت. أسند رأسه إلى الدركسيون، وأنفاسه تصعد وتهبط بعنف. ثم قال بصوت مكسور: جاسر: “الواد… قال بابا. تاني.” نظرت إليه غزل طويلًا، ثم قالت بمرارة: غزل: “عشان إنت باباه. سواء حللت ولا محللتش. الدم بيحن يا جاسر. بس إنت قلبك مات خلاص، مش قادر تشوف لهفة ابنك عليك.

كل همك تدوس عليا وبس. أنا كنت مراتك، واللي حصل بينا حلال مش حرام، بس أقسم بالله لحاسبك على سكوتك طول السنين دي.” شد فكه بقوة وقال: جاسر: “قلبي مات يوم ما شوفت السي دي. اللي بترقصي فيه… وبتلفي وسط رجالة بشنبات وكلهم بيتخيلوكي في أوضاع شبهك.” استدارت له بحدة، وعيناها تقدحان نارًا: غزل: “متغلطش ولسانك ده تلمه وانت بتتكلم معايا. انت مفكرتش تسأل عليا؟

مفكرتش تسأل حتى الرقص اللي سيادتك بتعايرني بيه دا ده حد غصبني عليه ولا لا؟ انت روحت وكنت هتتجوز واحدة غيري انت خاين؟” لف لها نصف التفاتة وهو يقود، وصاح: جاسر: “ماكنتش هتجوزها! أبوكي اتقتل! وإنتي اختفيتي! ووجعتي قلبي! هيكون فيا حيل لجوازة وأدخل واحدة حياتي إزاي؟” ضربت غزل بيدها على المقعد: غزل: “بس اتفقت مع عطية! ولبست البدلة! وأنا شوفتك!” زمجر: جاسر: “كدابة!” رفعت ذقنها بتحدٍ: غزل: “احلف؟ طب احلف إنك مالبستش بدلة الفرح!

احلف إنك ماقولتش لأمك خلاص هننسى غزل!” سكت. لأنه لم يستطع أن يحلف. لأنه بالفعل كان يرتدي البدلة. قال أخيرًا بصوت منخفض مرتبك: جاسر: “كنت… كنت هعمل كده عشان أنقذ سمعتي. بس ماكنتش هكمل. فيها… وبعدين إنتي شوفتيني إزاي وانتي كنتي هربانة؟” انكمشت ملامحها بتوتر وقالت: غزل: “مش فارقة بقا اللي حصل حصل.” ضرب هو الدركسيون بقبضته.

جاسر: “ماشي يا غزل.” وأكمل القيادة. معمل د. رأفت — الثانية والنصف فجرًا كان د. رأفت رجلًا خمسينيًا شاحب الوجه، فتح المعمل وهو يلعن اللحظة التي عرف فيها جاسر. دخلوا مسرعين. وضع جاسر يونس فوق السرير الطبي وقال بلهجة آمرة: جاسر: “اسحب. دلوقتي. عايز النتيجة قبل الشمس ما تطلع.” نظر رأفت إلى غزل ثم إلى جاسر وسأله بحذر: رأفت: “والمدام تبقى مراتك على كده؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق