رقصه علي حط.ام القلب بقلم هاجر عبد الحليم

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

” بس قلبك سليم ياجاسر” — طرقٌ خفيف على الباب. خجول، متردد. *بليه*: “يا معلم… المعلم عطية بيقولكم المفتاح اهو وضع المفتاح على العتبة وجرى كأنه يخشى أن تصيبه لعنة. نظر *جاسر* إلى *غزل*. *جاسر*: “شايفة؟ *غزل*: هزت رأسها. “عطية ده… قلبه اتكسر لما شاف الدفتر. الراجل تاب. بس التوبة لوحدها مش كفاية.” *جاسر*: “بيدفع.

كل يوم. مبلغ ع فكرة مش قليل خالص غير إنه بيكنس وبيخدم. سايبه. سيبه يكفر عن ذنبه وهو مرتاح لدا” في تلك اللحظة، دخلت *فاطمة* وهي تحمل صينية كنافة تفوح منها رائحة السمن البلدي. وجهها مورّد، وعيناها تلمعان بفرح حقي لم تره غزل فيهما من قبل. *فاطمة*: “كنافة بالسمنة البلدي. عملتها بإيدي. عشان أخويا ومراته كنت عايزاكي ياغزل تسامحيني. قامت *غزل* وحضنتها دون تردد. *غزل*: “إنتِ أختي. واللي فات مات. خلينا ولاد النهاردة.” *فاطمة*: تبكي.

“يا رب دايمًا متجمعين. يا رب ما أشوفش فيكم يوم وحش تاني.” — كانت الحصيرة مفروشة على السطح، والشاي يغلي على راكية فحم صغيرة. الهواء عليل، والمكسّر من فوق تبدو كلوحة قديمة، بيوت متلاصقة، وأسطح عليها غسيل ملون، وأطفال يلعبون. لا دم. لا صراخ. كان *جاسر* متمددًا، رأسه على فخذ غزل.

مغمض العينين كأنه في س\كينة لم يعرفها عمره كله. *غزل*: تمرر أصابعها في شعره، تتحسس الجرح الذي بدأ يلتئم في روحه قبل جسده. همس *جاسر*: “عارفة يا غزل… من 5 سنين، كنت بطلع هنا كل ليلة بعد ما أقفل الورشة. أقعد أبص للسما وأتخيلك فيها كنت بدعي… إنك ترجعيلي بنفس الصورة اللي حبيتك فيها. مكنتش عارف أنا عايز أنتقم منك ولا عايز أحضنك.

واخبيكي جوايا” *غزل*: توقفت أصابعها. “ودلوقتي… عايز إيه؟” *جاسر*: فتح عينيه ونظر إليها من الأسفل. “عايز اللحظة دي متخلصش. واخدك لبعيد واشبع منك ع كل لحظة بعد بينا *غزل*: انحنت وقبلت جبينه. ساد الصمت بينهما. صمت مريح، لا يحتاج لكلام. ثم جاء صوت *بليه* من الأسفل، يلهث: “يا معلم! في جواب جايلك من السجن تجمد الدم في عروق *جاسر*.

اعتدل جالسًا. *جاسر*: “هاته.” صعد *بليه* وهو يرتجف وأعطاه الظرف. فتحه *جاسر*. ورقة واحدة. سطر واحد بخط سامح الأعوج: _”مبروك شهر العسل يا مخرطة. بس التحليل مزور. حتي اسأل رأفت عليه. يونس مش ابنك. ياحرام ومبروك عليك الرقاصة وتعيش تاخد غيرها ياكرودية ههههههههه.”_ سقطت الورقة من يد *جاسر*. وجهه صار رماديًا. السواد القديم، سواد الشك، زحف إلى عينيه ببطء كأنه أفعى. *غزل*: قرأت. يدها تجمدت على فنجان الشاي فسقط من يدها وتحطم على الأرض.

*غزل*: “جاسر… بص لي.” لم يرد. كان ينظر للفراغ. عروق رقبته نافرة كالحبال. *غزل*: صرخت فيه. “جاسر! بص في عيني! بعد كل ده… هتصدق النجس دا؟ هو عايز يخرب علينا حياتنا *جاسر*: صوته خرج ميتًا، مبحوحًا. “رأفت… قالي إن فيه صبي اسمه مدحت. قريب سامح. كان شغال في المعمل وقتها يعني وارد جدا يكون.” *غزل*: قامت واقفة كأنها لدغت. “يعني إيه ها؟! يعني إيه يا جاسر؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق