رقصه علي حط.ام القلب بقلم هاجر عبد الحليم

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

ثم قال بصوته الذي هز الحديد والحجر: جاسر: “اسمعوني كلكم… وافتحوا ودانكم كويس عشان اللي جاي كبير.” قصة قصيرة بعنوان رقصة ع حطام القلب هاجر عبدالحليم الحلقة الثانية كان *الحاج عطية* أول من استطاع أن يجد صوته. كرشه يهتز، والسلاسل الذهبية على صدره تلمع بضوء باهت كأنها تخجل من نفسها. ” . إحنا مكناش نعرف إنك كاتب عليها يبني سامحنا” رفع *جاسر* عينيه إليه.

كانت نظرة واحدة كافية لتجعل الرجال يتراجعون خطوة إلى الوراء. خمس سنين والبت بتتشتم في شرفها، وأبوها مدبوح ومقتول واحنا بدل م نكون ف ضهرها بقينا مع الأيام ضدها، انا غلط معاكم اني سكت ومعرفتش حد اني كنت متجوزها بس كله لازم يضع ليه حد وكفايا مهزلة كله استوي تقدم *عم سيد* خطوة، وقد أطفأ جمرة الشيشة بأصابعه المرتعشة.

“. حقك. بس للدنيا ياجاسر مش سبهللة …المنطقة ليها كبير. وليها أصول.” هنا، تركت *غزل* يد جاسر. تقدمت وحدها إلى منتصف الدائرة. كانت تمشي فوق الزجاج المكسور من نظراتهم، ولا تنزف. “أصول؟” خرج صوتها ثابتًا، نحاسيًا، مصقولًا بخمس سنوات من الوجع. اصولكم دي متمشيش عليا مدت يدها إلى حقيبتها وأخرجت الدفتر الأسود. رفعته عاليًا كأنها ترفع شاهد قبر. كان جلده متشققًا، ورائحته عفن ودم قديم، وذكريات لم تُدفن. *غزل*: “ده دفتر الحاج نصار.

اظن عارفينه كويس سرت في الحارة شهقة واحدة، كأن الروح خرجت من الأجساد دفعة واحدة. *امرأة*: ده دفتر الحساب؟” فتحت *غزل* الصفحة الأربعين. كانت أصابعها ترتعش، لكن صوتها حين خرج كان من حديد: “اقرأ يا حاج عطية. بصوتك. عشان اللي ورا يسمع. ارتجفت ساقا *الحاج عطية*. أمسك الدفتر كأنه يمسك جمرة. سقطت عيناه على السطر، فقرأه بصوت متهدج: “استلمت من الحاج عطية الجزار: 200 ألف جنيه. مقابل السكوت عن الأرض.

” انفجرت الحارة. *شاب*: ” نصاب يا عطية! دي فلوس يتامى! كنت بتأكلنا حرام يامفتري !” *امرأة*: “يا خاين العشرة! كنت بتصلي جنبنا وإنت سارق وحرامي اه ياضلالي؟!” هوى *عطية* على ركبتيه. ضرب الأرض بكفه. “والله ما… ما كنت أعرف إنه هيموت وذنبه هيتعلق ف رقبتي العمر كله! سامح ايوة… سامح بيه هو اللي قال لو نصار فتح بوقه هنخلص عليه! أنا خوفت!

أنا جبان!” كان *جاسر* عليه كالصاعقة. أمسكه من تلابيب جلبابه ورفعه حتى تدلت قدماه في الهواء. “سامح؟ سامح بتاع الحديد؟” *عطية*: يختنق. “أيوه! هو! نصار كان هيبلغ عنه! عشان كان بيهرب س\لاح في عربية الحديد! وقالي هيديني الأرض لو سكت!” اقتربت *غزل*، وعيناها بئران من نار سوداء. “وسكت. وسبت أبويا يتقتل.

وسبتني أتهان. *عطية*: يبكي كالأطفال، ودموعه تسيل على لحيته البيضاء. “سامحيني يا بنتي… سامحيني… كنت جبان! !” قذفه *جاسر* أرضًا كأنه كيس قمامة. “جبنك قتل راجل أشرف منك. *عطية*: يزحف على ركبتيه. “هعترف! هروح القسم دلوقتي! بس سامحوني! جاءت *فاطمة* تركض من بيتها، “جاسر! خلاص زأر *جاسر*: “خليه يموت. بحسرته عشان يحس بنص اللي حسيناه!” صرخت *فاطمة*: “وأخوك راضي؟ تجمد *جاسر* في مكانه كأن مسمارًا دُق في رأسه. “راضي ماله؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق