رقصه علي حط.ام القلب بقلم هاجر عبد الحليم

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

” *جاسر*: يقطب جبينه بمرح. “فرح إيه يا بت؟ إحنا متجوزين. رسمي. وقدام ربنا وقدام الحكومة وقدام المأذون. ولا نسيتي القسيمة اللي عليها ختم النسر لا شكلك نسيتي م تيجي اثبتلك؟” *غزل*: تجلس قبالته. تعرف يا جاسر. هو عايز يفرح الحارة. عايز الناس كلها تشوف إن غزل بنت نصار… بقت ست جاسر المخرطة. وقدام الكل. عايز يمسح العار اللي لزقه فينا.” *جاسر*: يتنهد. “موافق. بس بشرط واحد، ومفيهوش فصال.” *غزل*: ترفع حاجبها.

“شرط إيه يا سي جاسر؟” *جاسر*: يميل نحوها، وهمس: “ترقصي. بس ليا أنا. في أوضتنا. وباب مقفول. مش على مسرح. رقصة ليا… قصاد خمس سنين وجع. .” احمر وجه *غزل* حتى صار بلون الرمان. ضربته على صدره بخفة. “قلة أدب! وبكتفك ده؟” *جاسر*: يمسك يدها ويقبلها. “يابت دا الدهن ف العتاقي وراجلك جامد ميتخفش عليه *غزل*: تبتسم، ودمعة فرح تلمع في عينها. “موافقة. بس إنت هتطبل. على الطبلة البلدي. .” *جاسر*: يضحك. “هطبل… وهزغرط كمان. لو عايزة.

. وهشيلك على راسي قدام الدنيا كلها. انا اطبل وانت ارقص ياجميل” يأتي *يونس* راكضًا وفي يده كيس. “بابا! ماما! عمو عطية جاب لب وسوداني وحلاوة! وقال الفرح بكرا عشانك إنت وماما! وقال ده أقل واجب!” يحمله *جاسر* بذراع واحدة ويقبله من خده. “أيوه يا بطل. فرح عشان ماما. عشان الناس كلها تعرف إنها ست الكل. وإنها مرات أبو يونس. رسمي. وشريفة. وغالية.” تحتضن *غزل* الاثنين، وتدفن وجهها في عنق جاسر.

رائحة الأمان. كان *جاسر* جالسًا على كنبة من الخشب العتيق، كتفه ما زال معلقًا في حمالة طبية، والجلباب الأبيض مفتوح عند صدره. عيناه، لأول مرة، لا تبحثان عن خطر في الزوايا، بل تستقران على هدوء لم تعرفاه من قبل. خرجت *غزل* من المطبخ، تحمل صينية عليها شاي بالنعناع وأقراص طرية تفوح منها رائحة السعادة. ترتدي عباءة بيتية بلون السماء الصافية، وشعرها معقود بتوكة قماش بسيطة.

لا كحل يزين عينيها، ولا زينة. فقط وجهها الذي غسله الفرح فعاد قمرًا. أما *يونس*، فكان نائمًا على الأرض، متوسدًا ساق أبيه، وفي قبضته الصغيرة قطعة حلاوة، وشفتاه تبتسمان في نومه. وضعت *غزل* الصينية وجلست عند قدميه. *غزل*: “صباحية مباركة يا معلم. .” مد *جاسر* يده ورفع ذقنها بأصبعه. ظل ينظر في عينيها طويلًا، كأنه يتأكد أنها حقيقة وليست حلمًا سيصحو منه فيجد نفسه وحيدًا.

*جاسر*: “صباحية مباركة ياغزلي.” ضحكت، ضحكة خرجت من بئر عميق في صدرها، ضحكة لم يسمعها هو منذ خمس سنوات. *غزل*: “انت مش قولت إنك راجل وجامد ومفيش منك زي ف عشان تحافظ ع قدراتك دي لازم تاكل اكل حرش زيك كدا بالظبط دهن ف العتاقي بصحيح” قهقه. قهقهة حقيقية هزت صدره، وهزت جدران البيت الذي اعتاد على الأنين. *جاسر*: “دهن إيه يا بت؟ أنا كتافي الاتنين بايظين. واحد بجبس والتاني برصاصة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق