” صُدم آدم من كلامها. هل سمعت حديثه مع والدته؟ فلاش باك خديجة: “آدم يا ابني، أنا عارفة إنه اتفرض عليك الارتباط بحياة، بس أنا حبيتها أوي ونفسي تبقى مراتك بجد.” آدم بغضب: “ماما، اللي إنتِ بتقوليه ده صعب. إزاي عايزاني أرتبط بواحدة مش شبه حياتي ولا فاهمها؟ أنا عندي أفضل كده، وبعدين متخليش عدم موافقتك على رنا تجبرني أخلي علاقتي بحياة واقع.” خديجة: “عيب يا آدم، إيه اللي بتقوله ده؟
حياة متعلمة ومثقفة كمان. أنت بتحكم عليها من غير ما تعرفها.” آدم: “ومش عايز أعرفها.” وتركها وذهب. باك آدم بتوتر لأنه رأى دمعة بعينيها: “حياة، أنا آسف لو كلامي ضايقك. وحقك تزعلي إني مسألتكيش على اللي حصل، بس أنا عرفت الحقيقة، وصدقيني مش هسكت.” حياة: “بشمهندس آدم، لو عايزني بخصوص الشغل أنا تحت أمرك، ولو حاجة تانية فأنا معنديش كلام أقوله. بعد إذنك.” وخرجت من المكتب وذهبت للحمام مسرعة لتبكي.
في مكتب آدم، لأول مرة شعر بالغضب من نفسه. أراد كثيرًا أن يعتذر منها ويراضيها. فجأة دخلت رنا لمكتبه وقالت: “حبيبي، مالك؟ شكلك مضايق.” اقتربت منه، لكنه أبعد يديها عنه وقال: “كويس إنك جيتي. إنتِ قلتيلي كلام غير صحيح عن حياة ليه؟ وقلتي إنها غلطت فيكي من غير سبب.” رنا بقلق: “مين قالك الكلام ده؟
أكيد وقعت بيني وبينك.” آدم: “أولًا حياة مش بتفتري. ثانيًا عاليا هي اللي حكتلي كل حاجة. إنتِ لازم تعتذري لحياة فورًا على اللي حصل.” رنا بغضب: “أنت عايزني أعتذر لها؟ مستحيل.” آدم بغضب وصوت مرتفع: “أولًا حياة بنت عمي، وثانيًا لو هي من الريف فأنا كمان أعتز بأصلي. واتفضلي اطلعي بره دلوقتي، ومتدخليش في الموضوع تاني غير لما تصححي اللي حصل.
” غضبت رنا وتركته وخرجت من الشركة. بالقصر كانت عاليا تجهز احتفالًا صغيرًا لحياة بمناسبة بدء عملها، واتصلت بآدم ومراد وأحمد ليحضر كل منهم هدية تشجيعًا لها. انتهت حياة من عملها وذهبت لمراد وقالت: “أنا دماغي خلاص هتقف. أنا خايفة مكنش قد الثقة والله.” مراد ضاحكًا: “لا متقلقيش. أنتِ ماشية حلو جدًا وبتتعلمي بسرعة.
” دخل آدم عليهم وقال: “أنا عندي عشاء عمل مهم، بلغهم في البيت.” مراد: “هي عاليا مبلغتكش ولا إيه؟” آدم: “بلغتني، بس مش فاضي. سلام.” خرج مراد وراء آدم وقال: “إيه قلة الذوق دي؟ إزاي تتكلم كده قدامها؟ أكيد لما تفهم معنى كلامك هتزعل.” آدم: “مراد، أنا تعبان ودماغي هتنفجر وعندي عشاء عمل مهم.” مراد: “متنساش إني شغال معاك وعارف إن الموضوع مش محتاج كل ده.
إحنا عملنا معاهم الواجب. جبت هدية ولا لأ؟” آدم: “لا، مجيبتش.” مراد: “طيب يلا روح هات هدية بسرعة وتعالى ع البيت. أنا نفسي أفهم ده، جدك الله يرحمه موصيك عليها يا آدم.” آدم بعد تفكير: “حاضر يا مراد. سلام دلوقتي.” عاد مراد فوجد حياة تنتظره وقالت: “هو بشمهندس آدم مشي خلاص؟” مراد: “حياة، آدم ابن عمك، يعني بشمهندس دي ملهاش لزوم. معرفش إيه الرسميات اللي بينكو دي.” حياة: “أنا بعمل بكلامه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.