مر شهر كامل ولم يحدث شيء، ولكن تعلقت عاليا بحياة كثيرًا، وأحمد أيضًا اعتبرها شقيقته، وكان يأخذها للنادي مع عاليا، ومراد زوج عاليا أحب صحبتها أيضًا، ولكن آدم لم تتعامل معه نهائيًا وكانت تتجنب الحديث معه. في الشركة عند آدم، كان منزعجًا من تأخير العمل، فدخل مراد عليه وقال: “مالك يا آدم؟ ما الشغل ماشي تمام وكل حاجة، ليه العصبية؟” آدم: “أنا على آخري يا مراد، فبالله عليك متضغطش عليا عشان متزعلش مني.
” مراد: “مستحيل يكون فيه حاجة في الشغل، لأن كل حاجة تمام. مش ورقة اتأخرت عليك تعمل فيك كده. حصل إيه يا صاحبي؟” تنهد آدم وقال: “عمي مش عايز يدي حياة حقها، ورافض المحامي يتعامل معاه. وأنا مش فاضي لوجع الدماغ ده. أنا لولا جدي مكنتش دخلت بينهم أصلًا.” مراد بضيق: “واضح إن جدك حط عليك مسؤولية كبيرة. بعد إذنك أنا ماشي.” ولم يترك فرصة ليرد آدم عليه.
كانوا يجلسون بالنادي، فلاحظت حياة حزن عاليا وقالت: “والله كنا فضلنا في البيت أحسن. مالك يا قمر؟” عاليا: “مراد رجع تاني يتأخر في الشركة، ومبقتش أعرف أقعد معاه، وهو بيوحشني أوي يا حياة، بس بخاف أقوله يضايق.” ابتسمت حياة لأن مراد كان يقف ويستمع لكل شيء، وقالت: “لا يا عاليا، خليكي ست مصرية أصيلة. لازم تفهميه إنك مضايقة.” صُدمت عاليا وقالت: “إيه ده؟ إنتي طلعتي شقية! لا طبعًا، مقدرش أزعله، ده حبيبي.
” مراد: “ده إنتِ اللي حبيبتي وعمري كله.” وخجلت عاليا وقالت: “بس يا مراد، كسفتني.” جلس مراد وطلب الغداء، وتناول الجميع طعامهم وعادوا للقصر. جلسوا جميعًا بالحديقة، فقال مراد موجهًا كلامه لأحمد: “مش نلم نفسنا بقى ونجي الشركة، ولا هتفضل كده مقضيها خروج؟” أحمد: “أوبا، الدخلة دي أنا عارفها. أنت مالك قلبت على آدم وبتتكلم زيه بالضبط.” عاليا: “يعني عشان خايف عليك تعمل كده.” أحمد: “ما تقولي حاجة يا حياة، دافعي عني.
” حياة: “أدافع عنك لو أنت مظلوم بس. أنت غلطان، لازم تستغل وقتك وتساعدهم في الشركة. ياريتني مكانك والله.” مراد: “وإيه اللي يمنعك؟ تعالي اشتغلي معايا، وأهو يكون تدريب ليكي. إيه رأيك؟” حياة بقلق: “لا بلاش. أنا أخاف بشمهندس آدم يضايق ولا حاجة.” مراد: “أولًا أنا مدير الحسابات، يعني شغلك معايا أنا. آدم مش بيدخل في شغلي. إيه رأيك؟
” أحمد: “لو اشتغلتي معانا وعد، هنزل أنا كمان.” حياة: “طيب سيبوني آخد رأي ماما الأول وهرد عليكم.” قطع حديثهم وصول آدم، فسلم على الجميع وقال: “حياة، عايزك في المكتب شوية.” ذهبت حياة خلفه وجلست على الكرسي أمامه. تنهد آدم وقال: “مكنتش حابب أضايقك، بس لازم تعرفي إن عمك منشف دماغه ورافض يديلك حقك، وطرد المحامي بتاعي.
أنا كده هضطر أتحرك رسميًا، بس كنت لازم أعرفك الأول.” حياة: “بلاش ده، مهما كان عمي. وهو طيب والله، بس مراته هي اللي مخلياه كده وابنه كمان. أنا عمرى ما أكون سبب في أذى حد.” آدم بتعجب من رد فعلها وطيبتها: “والحل طيب؟” حياة: “مش عارفة. أكيد فيه حلول كتير، بس أنا معرفهاش.” آدم: “في موضوع تاني مهم كنت عايزك فيه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.