” آدم: “متقوليش كده تاني. أنتِ زي أمي، وجدي وصاني عليكم.” شادية: “ربنا يخليك يا ابني. ربنا وحده يعلم غلاوة خديجة وأختك عاليا وأحمد أخوك.” قطع حديثهما صراخ حياة وهي تنادي. ذهبت شادية مسرعة هي وآدم إليها، فوجداها على الأرض، فساعدها آدم ووضعها على السر,,ـــــير، وتركها مع والدتها التي أخذتها في حــ,,ـــــضنها لتطمئن عليها. في الصباح استيقظ الجميع، وظلت حياة بغرفتها لا تريد رؤية أي شخص، فهي خائفة من عمها ومما سيفعله بها.
جاء المحامي ومعه صابر وكريمة وخالد. فتح المحامي الوصية وسأل عن حياة. قالت شادية: “تعبانة ومش قادرة تتحرك من الأوضة.” المحامي: “أنا معايا جواب من جدها.” آدم: “أنا هوصله لها، متقلقش.” وبالفعل أعطاه لها، وبعد ذلك فتح الوصية، وكانت مناصفة بين حياة وصابر، ووضع الشاذلي آدم وصيًا على حياة باعتباره زوجها. صُدم الجميع، واعترض صابر بشدة واتهمهم بالتلاعب. آدم بانفعال: “أنا لحد دلوقتي مش عايز أرد عليك احترامًا لجدي، لكن من فضلك التزم بحدودك.
ونظر إلى زوجة عمه وقال: يلا يا مرات عمي، استعدي أنتِ وحياة عشان هنرجع القاهرة ونعيش معانا هناك.” والتفت للمحامي وقال: “شكرًا، وتعبناك معانا. وأنا عارف جدي تعبك في الفترة الأخيرة قد إيه.” المحامي: “جدك كان صديق يا ابني، الله يرحمه.” وتركهم وخرج من الفيلا. نظر آدم لعمه وقال: “هبعتلك المحامي بتاعي عشان يبقى التعامل بينك وبينه، ولو حابب تشتري نصيب حياة معنديش مانع.
” صابر بعدم تصديق: “أنت بتقول إيه؟ مين ده اللي أتعامل معاه؟ أنت هتراجع ورايا يا ابن فؤاد؟” آدم: “ده حق مراتي ولازم أحافظ عليه. وبعد إذنك يا عمي عشان نستعد للسفر.” خرجوا من الفيلا، وقال خالد بغضب: “إنت إزاي تسيبه يتصرف كده؟ إنت هتسكتله؟” صابر بغضب: “ما أنت لو كنت مسؤول كان جدك رتب لك الموضوع، لكنك مش مهتم بمسؤولياتك، حتى الأرض مش واخد بالك منها.” كريمة: “إنت هتطلع غضبك في الواد؟
اتصرف وشوف هتعمل إيه في المشكلة دي.” أخذت شادية الجواب من آدم وصعدت لحياة في غرفتها وقالت: “جدك كتب الجواب ده قبل ما يرحل.” أخذت حياة الجواب بسرعة وفتحته. “حفيدتي حياة، مدام الجواب معاكي وبتقريه، يبقى أنا قابلت وجه كريم. عارف إن الكلام اللي هقوله صعب عليكي، بس مكنش قدامي حل غيره. أنا رتبت زواجك من آدم ابن عمك، وهو هياخد باله منك لحد ما تخلصي تعليمك وتشتغلي ويجيبلك حقك من عمك وابنه.
متخافيش منه، آدم راجل وهيحافظ عليكي، وبعد ما كل حاجة ترجعلك، كل واحد يحدد طريقه. متزعليش يا حياة، أنا خايف عليكي. جدك الشاذلي.” صُدمت حياة من رسالة جدها وظلت تبكي، ولكن قالت والدتها: “متخافيش يا حياة. آدم راجل وهياخد باله مننا، وهياخدنا نعيش معاهم في القاهرة.” حياة: “صعب عليا اللي بيحصل ده، بس عشان جدي أنا هعمل أي حاجة كان عايزها عشان ميزعلش مني.
” قبلت شادية رأسها وقالت: “يلا يا بنتي لمي هدومك عشان هنسافر معاه.” فعلت حياة ما طلبته والدتها، وبالفعل أنهوا كل شيء. كان آدم ينتظرهم أمام السيارة. كانت هذه أول مرة يرى فيها حياة منذ سنوات، فقد كانت آخر مرة طفلة صغيرة. بدت جميلة ورقيقة رغم علامات التعب الظاهرة عليها، ولفت انتباهه هدوء ملامحها وحجابها. تنحنح وحمل منهم الحقائب، ثم جلس بجوار السائق، وجلست حياة مع والدتها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.