زهره الربيع 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

عصام هز راسه. ـ موافق. أنا مسحت دموعي. وقلت: ـ وأنا كمان. وفاء بصتلي وقالت: ـ وفي شرط. ـ قولي. ـ لو شوفتي عصام غلط، متقوليشلي اسمعي كلام أخوكي. ابتسمت رغم دموعي. ـ مش هقولها تاني. قالت: ـ ولو شفتيني أنا غلطانة، قوليلي. ـ حاضر. ـ ولو عصام غلطان، وقفيه. بصيت لعصام.

ـ هوقفه. عصام قال: ـ وأنا كمان لو شفتك بتظلمي وفاء، هفكرك. بصيتله بدهشة. قال: ـ مش علشان هي أختي بس. وسكت. ـ علشان اللي حصل عمره ما يتكرر. مرت شهور. وفاء بدأت تشتغل. عصام بقى أهدى. وأنا بقيت أحاول أصلح اللي أقدر عليه. لكن في يوم، وأنا برتب حاجات قديمة في دولاب جوزي، لقيت ظرف بني صغير مكتوب عليه بخط إيده: “لو حصل لي حاجة… الظرف ده يتفتح لما وفاء تبقى محتاجة تعرف الحقيقة.

” وقفت مكاني. إيدي بدأت ترتعش. ناديت: ـ وفاء! جريت عليا. ـ في إيه؟ مديت لها الظرف. ـ ده بخط أبوكي. أخدته. فضلت باصة له. وبعدين فتحته. كان جواه جواب طويل. وفاء بدأت تقراه. وبعد أول سطر، وشها اتغير. قلت: ـ مكتوب إيه؟ فضلت ساكتة. قلت: ـ يا بنتي قولي. رفعت عيني عليا. وكانت بتعيط. قالت: ـ بابا كان عارف إنك بتميلي لعصام. قلبي انقبض. كملت القراءة. ـ وكان عارف إنك ممكن تظلميني عشانه.

سكتت. وبعدين قالت: ـ وعشان كده كتب حاجة… وقفت. ـ حاجة إيه؟ وفاء بصتلي، وبعدين بصت لعصام اللي كان داخل من باب الشقة. وقالت: ـ بابا كان عامل حساب للحظة اللي يحصل فيها اللي حصل بالضبط. عصام قرب. ـ يعني إيه؟ وفاء رفعت الورقة. ـ يعني إن بابا كان سايب لنا شرط. قلت: ـ شرط إيه؟ وفاء بصت لنا إحنا الاتنين.

وقالت: ـ لو حصل بينا ظلم كبير… البيت كله مش هيبقى من حق أي حد فينا. سكتت. ـ البيت هيروح لحد تاني. عصام اتصدم. ـ لمين؟ وفاء بصت في آخر سطر. وشها شحب. وقالت: ـ لحد بابا اختاره قبل ما يتوفى… وبعدين رفعت عيني علينا. ـ وأنا عمري ما سمعت اسمه قبل النهارده. وفاء فضلت ماسكة الورقة، وأنا وعصام بنبص لها ومستنيين تقول الاسم.

قلت: ـ يا بنتي قولي… مين؟ بلعت ريقها. ـ اسمه عم حسن. عصام عقد حواجبه. ـ عم حسن مين؟ وفاء رجعت تبص في الورقة. ـ مكتوب: “حسن عبد الرحيم… جارنا القديم.” أنا شهقت. ـ عم حسن بتاع الدكان؟ وفاء هزت راسها. ـ أيوه. عصام ضحك ضحكة متوترة. ـ ده راجل غريب عننا، أبويا هيسيب له البيت ليه؟

وفاء كملت قراءة: ـ “لو وصلتوا للنقطة دي، يبقى أنا غالبًا مش موجود، ووفاء اتظلمت، وعصام استغل حب أمه ليه.” صوتها بدأ يرتعش. ـ “أنا مش عايز البيت يبقى سبب في خرابكم، وعشان كده كتبت شرط واضح…” سكتت. قلت: ـ كملي. ـ “لو ثبت إن وفاء اتعرضت للأذى أو الإهانة من أخوها، أو إن أمها وقفت مع الظلم وسكتت عنه، يبقى البيت يتحول بالكامل إلى عم حسن، بشرط واحد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق