زهره الربيع 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

. تحت في المخزن القديم اللي كله كراكيب ورطوبة. وضعها جوة المخزن وقفل عليها الباب الحديد والبنت جوة بقت تهتف بصوت يقطع القلب: “لا والنبي يا عصام! لا ما تسيبنيش هنا! افتح يا عصام بالله عليك.. افتح يا عصام ما تسيبنيش في الضلمة!”. قفله بالقفل ورجع، وأنا طالعة وراه على السلم وصوتها شاقق صدري. حاولت أتحايل عليه: “يا بني عشان خاطري، البت هتتجنن جوة!”. تحدث معي بحدة وقال: “ياما ملكيش دعوه!

وإياكي تفتحياها الباب مش هتطلع الا لما تعقل وقتها انا هأفتح لها بنفسي!”. سابني ومشي وراح ورشته اللي بيشتغل فيها، ورجع بالليل، حاولت تاني معاه: “يا عصام يا بني حرام عليك..”. تحدث في وشي بحدة وقالي: “ياما قولتلك اقفلي على الموضوع ده! محدش يتدخل!”. تلت أيام.. تلت أيام كاملين والبنت محتجزة تحت في الضلمة والقرف، من غير بق مية ولا لقمة أكل!

كنت خايفه عليها بس خوفي من زعل عصام اكبر، خفت أنزلها بق مية ازعله.. مكنتش اقدر على زعله ابدا. سيبت بنتي في الضلمة التلت ايام وانا بدعي تكون بخير. وفي اليوم الرابع.. الصبح، عصام نزل ونزلت وراه، ومسك المفتاح وفتح القفل. أول ما الباب اتفتح، الموقف كان يخلي العقل يطير من راس أي بني آدم.. رجعنا إحنا الاثنين لورا بخضة ورعب مش طبيعي..

وفاء كانت قاعده وضامه رجليها لصدرها، رفعت وشها لينا وشها شاحب أصفر، عينها مطفية.. بس المفزع واللي خلانا نشهق ونتسمر مكاننا، إن شعرها الأسود اللي كان واصل لضهرها، بقى كله لونه أبيض زي القطن! أبيض خالص مفيش فيه شعرة واحدة سودة! أنا هتفت بصوت مكتوم وحطيت إيدي على بقي، وعصام اتفزع ورجع خطوتين لورا وشكل الخوف لأول مرة يدخل قلبه..

بس المفزع اكتر من شكل شعرها هو اللي وفاء عملته فينا بعد كده، مصيبه خلتنا ندفع التمن غالي أوي، لدرجة إننا اتمنينا لو كنا رحلنا قبل ما نعمل فيها كده!!!! ملحوظة القصة الكاملة ستجدها مثبتة في التعليقات علي الصفحه دي عالم السطور 👉🏻 مش في الجروبات اضغط بس ع اسم الصفحه هايطلعلك البوست باللينك ❤❤❤ @أبرز المعجبين زهرة_الربيع صلي على رسول الله أول ما الباب اتفتح، أنا وعصام وقفنا مكاننا كأن حد ضربنا على دماغنا.

وفاء كانت قاعدة في ركن المخزن، ضامة رجليها لصدرها، وساندة ضهرها على الحيطة. وشها كان شاحب بشكل يخوف، شفايفها ناشفة، وعينيها غايرة من التعب. لكن شعرها… شعرها كان أبيض. مش أبيض شوية. أبيض بالكامل، متغطي بطبقة تراب ورماد ناعم من سقف المخزن، لدرجة إن ملامحها نفسها كانت باينة أكبر من سنها بسنين. حطيت إيدي على بقي وقلت: ـ يا نهار أسود… يا وفاء! عصام نفسه رجع خطوتين لورا.

ولأول مرة من يوم ما عرفته، شفت الخوف الحقيقي في عينيه. قال بصوت مهزوز: ـ إيه اللي حصل لشعرك؟ وفاء ما ردتش. فضلت باصة له ثواني طويلة، وبعدها بصتلي. نظرتها كانت أغرب من أي صرخة. مكنتش بتعيط. مكنتش بتصرخ. مكنتش حتى بتلومنا. كانت بتبص لنا بهدوء يخوف. نزلت على ركبتي جنبها وقلت: ـ يا بنتي… قومي يا وفاء. يلا نطلع فوق. مديت إيدي لها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق