زهره الربيع 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

بعدها بأيام، وفاء كانت قاعدة في الصالة، وجالها اتصال. قالت: ـ ألو؟ وسكتت. ملامح وشها اتغيرت. قلت: ـ مين؟ قفلت التليفون. وقالت: ـ عم حسن. ـ عايز إيه؟ ـ بيقول إن في حد سأل عن بابا. عصام قرب. ـ مين؟ وفاء قالت: ـ مش عارف. ـ يعني إيه؟ ـ قال إن راجل كبير جه عنده وسأل عن جوزك.

أنا حسيت بخضة. ـ جوزي توفى من سنين. وفاء قالت: ـ عارف. ـ طب مين بيدور عليه؟ قالت: ـ عم حسن قال إنه ما قالش اسمه. عصام قال: ـ أكيد الموضوع له علاقة بالورق. وفاء هزت راسها. ـ مش عارفة. وبعدها سمعنا خبط على الباب. وفاء قامت. أنا قلت: ـ استني. الخبط اتكرر. عصام قرب من الباب. ـ مين؟ جاء صوت راجل كبير: ـ أنا عم حسن.

فتحنا. دخل وهو ماسك ظرف قديم. قال: ـ لازم تشوفوا ده. وفاء أخدت الظرف. ـ إيه ده؟ عم حسن قال: ـ لقيته وسط أوراق والدكم. فتحت الظرف. طلع منه جواب. وفاء بدأت تقراه. وبعد أول سطر، إيديها بدأت ترتعش. قلت: ـ مكتوب إيه؟ بصتلي. وقالت بصوت واطي: ـ بابا كان مخبي علينا سر عن وفاتي أنا وعصام… عصام قال: ـ سر إيه؟ وفاء بصت في آخر الورقة.

وبعدين رفعت عينيها علينا. ـ هو مش أبويا وبس… سكتت. ـ هو كان عارف إن واحد فينا مش ابنه. أنا وعصام فضلنا باصين لوفاء من غير ما ننطق. عم حسن قال: ـ استني يا بنتي، اقري الجواب كله قبل ما تحكمي. وفاء كانت إيديها بتترعش. رجعت تقرأ. وبعد لحظات قالت: ـ بابا كاتب إن قبل ما يتجوز أمي، كان متجوز واحدة قبليها.

بصيت لها باستغراب. ـ إيه؟ قالت: ـ كان فيه ست اسمها نوال. عصام قرب منها. ـ وإيه علاقتها بينا؟ وفاء كملت: ـ نوال كانت حامل قبل ما يحصل الطلاق بينهم. سكتت. ـ والطفل اتولد بعدها. عصام وشه اتغير. ـ يعني إيه؟ وفاء رفعت الورقة. ـ بابا بيقول إن الطفل ده اتسجل باسمه. أنا بصيت لعصام. هو بصلي. وفاء قالت: ـ والطفل ده كان… وسكتت. عصام قال: ـ أنا؟ وفاء هزت راسها. ـ أيوه.

السكوت نزل علينا كلنا. عصام قعد. حط إيده على راسه. ـ يعني أنا مش ابن أبويا؟ عم حسن قال: ـ الجواب بيقول إن والدك كان عارف الحقيقة. عصام قال: ـ طب وأمي؟ بصيت في الأرض. مش عارفة أقول إيه. وفاء بصتلي. ـ ماما كانت تعرف؟ قلت: ـ لأ. قالتها بسرعة: ـ متأكدة؟ ـ والله ما كنت أعرف. عصام قام. ـ طيب ليه أبويا ما قالليش؟

عم حسن رد: ـ يمكن لأنه كان شايفك ابنه مهما كان نسبك. عصام ضحك بمرارة. ـ طب ليه كتب الكلام ده؟ وفاء بصت في الورقة. ـ علشان في حاجة تانية. سكتنا. قالت: ـ بابا كان خايف إن الحقيقة تظهر بعد موته، وعشان كده طلب من عم حسن يحتفظ بالجواب. عصام قال: ـ بس الحقيقة ظهرت دلوقتي. عم حسن قال: ـ أيوه. ـ وإيه المطلوب مني؟ عم حسن رد: ـ ولا حاجة. عصام بصله.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق