رفعت عيني عليها. ـ إنتي اللي علمتيني طول عمري إن الكلام ملوش لازمة وإن اللي أقوى هو اللي كلمته تمشي. عصام انفجر: ـ يعني إنتي هتعملي محضر؟ وفاء بصتله. ـ آه. سكت. ـ هتعملي محضر في أخوكي؟ ـ آه. قال بعصبية: ـ إنتي مجنونة؟ ردت: ـ لأ. وسكتت شوية. ـ أنا بس بطلت أخاف منك. أنا قربت منها وأنا بعيط: ـ يا بنتي بالله عليكي متوصليش الموضوع لكده. إحنا أهل. قالت: ـ أهل؟
وبعدين بصتلي. ـ هو الأهل يا أمي بيحتجزوا بعض في مخزن؟ مقدرتش أرد. عصام قال: ـ أنا كنت بعاقبك بس. وفاء بصت له بحدة: ـ العقاب له حدود. ـ إنتي كنتي بتسمعي كلامي. ـ لأ. قالتها بمنتهى الهدوء. ـ أنا كنت بخاف منك. عصام سكت. وفاء كملت: ـ وفرق كبير بين إني أطيعك وإني أخاف منك. وبعدين حطت ورقة تانية على الترابيزة.
قالت: ـ ودي مش الورقة الوحيدة. عصام قرب بسرعة. ـ إيه دي؟ قالت: ـ شكوى رسمية. أنا حسيت الدنيا بتلف بيا. ـ يا وفاء حرام عليكي، ده أخوكي. ردت: ـ وأنا أخته. ـ يعني هتضيعي مستقبله؟ ضحكت بمرارة. ـ هو كان بيفكر في مستقبلي لما كان بيحتجزني؟ سكتت. وبعدين قالت: ـ بس أنا مش جاية أنتقم.
بصينا لها. ـ أنا جاية آخد حقي. عصام قال: ـ وهتجيبي حقي أنا منين؟ ردت: ـ أنا مش اللي هجيب حقك. وأشارت للباب. ـ القانون هو اللي هيحدد. في اللحظة دي، سمعت خبط على الباب. خبطتين. وبعدين تلاتة. عصام بصلي. أنا قربت من الباب. وفاء قالت: ـ متفتحيش. بصيت لها. قالت: ـ استني. الخبط رجع تاني. صوت راجل من بره قال: ـ مدام وفاء؟ وفاء وشها اتغير. قلت: ـ مين ده؟ ردت: ـ سيبيه يدخل.
فتحت الباب. كان راجل في الخمسينات، لابس جلابية بسيطة، ومعاه بنت صغيرة. بصلي وقال: ـ أنا جاركم القديم… عم صبحي. دخل وهو متوتر. وبص لوفاء. ـ إنتي كويسة يا بنتي؟ وفاء قالت: ـ الحمد لله. قال: ـ أنا كنت عايز أقولك حاجة من تلات أيام، بس خفت. عصام اتوتر. ـ حاجة إيه؟ عم صبحي بصله، وبعدين رجع بص لوفاء. ـ أنا سمعت صوتك من المخزن.
أنا حسيت قلبي وقف. قال: ـ سمعتك وإنتي بتندهِي على أمك. بصلي. ـ وسمعتك وإنتي بتقولي: يا أمي افتحيلي. نزلت عيني. عم صبحي كمل: ـ أنا طلعت فوق خبطت عليكم. عصام رد بسرعة: ـ وأنا قولتلك مفيش حاجة. ـ أيوه. سكت. ـ بس أنا فضلت سامع صوتها. وفاء دموعها نزلت لأول مرة. عم صبحي قال: ـ وأنا للأسف خوفت أتدخل. وبعدين مد إيده بظرف صغير.
ـ بس بعد ما الباب اتفتح النهارده، أنا افتكرت حاجة. وفاء أخدت الظرف. ـ إيه ده؟ قال: ـ تسجيل. عصام قرب منه. ـ تسجيل إيه؟ عم صبحي قال: ـ كاميرا المحل اللي تحت العمارة. عصام اتجمد. عم صبحي كمل: ـ الكاميرا كانت بتصور باب المخزن والسلم. أنا بصيت لعصام. هو بصلي. وفاء فتحت الظرف بهدوء. وقالت: ـ يعني كل اللي حصل موجود؟ عم صبحي هز راسه.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.