زهره الربيع 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

رفعت عيني عليها. ـ إنتي اللي علمتيني طول عمري إن الكلام ملوش لازمة وإن اللي أقوى هو اللي كلمته تمشي. عصام انفجر: ـ يعني إنتي هتعملي محضر؟ وفاء بصتله. ـ آه. سكت. ـ هتعملي محضر في أخوكي؟ ـ آه. قال بعصبية: ـ إنتي مجنونة؟ ردت: ـ لأ. وسكتت شوية. ـ أنا بس بطلت أخاف منك. أنا قربت منها وأنا بعيط: ـ يا بنتي بالله عليكي متوصليش الموضوع لكده. إحنا أهل. قالت: ـ أهل؟

وبعدين بصتلي. ـ هو الأهل يا أمي بيحتجزوا بعض في مخزن؟ مقدرتش أرد. عصام قال: ـ أنا كنت بعاقبك بس. وفاء بصت له بحدة: ـ العقاب له حدود. ـ إنتي كنتي بتسمعي كلامي. ـ لأ. قالتها بمنتهى الهدوء. ـ أنا كنت بخاف منك. عصام سكت. وفاء كملت: ـ وفرق كبير بين إني أطيعك وإني أخاف منك. وبعدين حطت ورقة تانية على الترابيزة.

قالت: ـ ودي مش الورقة الوحيدة. عصام قرب بسرعة. ـ إيه دي؟ قالت: ـ شكوى رسمية. أنا حسيت الدنيا بتلف بيا. ـ يا وفاء حرام عليكي، ده أخوكي. ردت: ـ وأنا أخته. ـ يعني هتضيعي مستقبله؟ ضحكت بمرارة. ـ هو كان بيفكر في مستقبلي لما كان بيحتجزني؟ سكتت. وبعدين قالت: ـ بس أنا مش جاية أنتقم.

بصينا لها. ـ أنا جاية آخد حقي. عصام قال: ـ وهتجيبي حقي أنا منين؟ ردت: ـ أنا مش اللي هجيب حقك. وأشارت للباب. ـ القانون هو اللي هيحدد. في اللحظة دي، سمعت خبط على الباب. خبطتين. وبعدين تلاتة. عصام بصلي. أنا قربت من الباب. وفاء قالت: ـ متفتحيش. بصيت لها. قالت: ـ استني. الخبط رجع تاني. صوت راجل من بره قال: ـ مدام وفاء؟ وفاء وشها اتغير. قلت: ـ مين ده؟ ردت: ـ سيبيه يدخل.

فتحت الباب. كان راجل في الخمسينات، لابس جلابية بسيطة، ومعاه بنت صغيرة. بصلي وقال: ـ أنا جاركم القديم… عم صبحي. دخل وهو متوتر. وبص لوفاء. ـ إنتي كويسة يا بنتي؟ وفاء قالت: ـ الحمد لله. قال: ـ أنا كنت عايز أقولك حاجة من تلات أيام، بس خفت. عصام اتوتر. ـ حاجة إيه؟ عم صبحي بصله، وبعدين رجع بص لوفاء. ـ أنا سمعت صوتك من المخزن.

أنا حسيت قلبي وقف. قال: ـ سمعتك وإنتي بتندهِي على أمك. بصلي. ـ وسمعتك وإنتي بتقولي: يا أمي افتحيلي. نزلت عيني. عم صبحي كمل: ـ أنا طلعت فوق خبطت عليكم. عصام رد بسرعة: ـ وأنا قولتلك مفيش حاجة. ـ أيوه. سكت. ـ بس أنا فضلت سامع صوتها. وفاء دموعها نزلت لأول مرة. عم صبحي قال: ـ وأنا للأسف خوفت أتدخل. وبعدين مد إيده بظرف صغير.

ـ بس بعد ما الباب اتفتح النهارده، أنا افتكرت حاجة. وفاء أخدت الظرف. ـ إيه ده؟ قال: ـ تسجيل. عصام قرب منه. ـ تسجيل إيه؟ عم صبحي قال: ـ كاميرا المحل اللي تحت العمارة. عصام اتجمد. عم صبحي كمل: ـ الكاميرا كانت بتصور باب المخزن والسلم. أنا بصيت لعصام. هو بصلي. وفاء فتحت الظرف بهدوء. وقالت: ـ يعني كل اللي حصل موجود؟ عم صبحي هز راسه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق