زهره الربيع 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

سكتنا. قالت: ـ بابا كان خايف إن الحقيقة تظهر بعد موته، وعشان كده طلب من عم حسن يحتفظ بالجواب. عصام قال: ـ بس الحقيقة ظهرت دلوقتي. عم حسن قال: ـ أيوه. ـ وإيه المطلوب مني؟ عم حسن رد: ـ ولا حاجة. عصام بصله. ـ ولا حاجة؟ ـ إنت ابن الراجل اللي رباك. ـ والنسب له أحكامه، لكن دي مسألة قانونية وشرعية محتاجة متخصص، مش قرار يتاخد من جواب قديم.

وفاء قعدت جنبه. ـ أهم حاجة إنك ما تعتبرش نفسك غريب عننا. عصام بص لها. ـ بعد كل اللي عملته فيكي، إزاي لسه بتقولي كده؟ وفاء قالت: ـ لأن غلطك ملوش علاقة بنسبك. ـ وإنتي لسه أختي؟ قالت: ـ إنت أخويا. سكت. وبعدين قالت: ـ سواء كنت ابن أبويا من دمه أو لأ، إنت الشخص اللي عشت معاه طول عمري.

عصام بدأ يعيط. ـ أنا كنت وحش معاكي. وفاء قالت: ـ كنت. وسكتت. ـ بس تقدر تبقى غير كده. في نفس الليلة، قعدنا إحنا التلاتة على السفرة. لأول مرة من سنين، مفيش حد بياكل وهو خايف. عصام قال: ـ أمي. بصيتله. ـ نعم؟ ـ أنا عايز أعمل تحليل نسب. وفاء بصتله. ـ ليه؟ ـ علشان أعرف الحقيقة.

أنا قلت: ـ ولو طلعت مش ابن أبوك؟ قال: ـ هفضل ابنك. سكت. ـ وهفضل أخو وفاء. وفاء ابتسمت. ـ وأنا كمان. لكن عصام كمل: ـ بس عايز أعرف. قلت: ـ وأنا هقف جنبك. قال: ـ مش علشان النتيجة. ـ أمال؟ ـ علشان أول مرة في حياتي أحس إني محتاج أعرف أنا مين. وفاء مدت إيدها وحطتها على إيده. ـ وإحنا هنساعدك تعرف.

بعد أسبوع، عملنا التحليل. والنتيجة كانت هتطلع بعد كام يوم. الأيام دي كانت تقيلة. عصام بقى ساكت أغلب الوقت. وفي يوم رجع من شغله، وقعد جنبي. قال: ـ ماما. ـ نعم؟ ـ لو طلعت مش ابن أبويا، إنتي هتفضلي أمي؟ حطيت إيدي على إيده. ـ أنا غلطت في حق وفاء. ـ بس عمري ما شكيت إنك ابني.

ـ إنت ابني حتى لو التحليل قال غير كده. دموعه نزلت. ـ أنا كنت محتاج أسمعها منك. حضنته. لكن لأول مرة وأنا بحضنه، حسيت إن حضني ليه مش معناه إني أظلم وفاء. يوم النتيجة، وفاء هي اللي استلمتها. جت البيت وهي ماسكة الظرف. عصام كان واقف في الصالة. قال: ـ النتيجة؟ وفاء قالت: ـ لسه ما فتحتهاش. افتحي. فتحت الظرف. قرت السطر الأول.

وسكتت. عصام قال: ـ إيه؟ رفعت عينيها. ـ التحليل أكد إنك مش ابن والدنا البيولوجي. عصام قعد. مقالش حاجة. أنا حسيت إني هقع. وفاء قربت منه. ـ بصلي. رفع عينه. قالت: ـ مفيش حاجة اتغيرت. رد بصوت ضعيف: ـ كل حاجة اتغيرت. ـ لأ. ـ أبويا مش أبويا. ـ هو اللي رباك. ـ بس مش من دمه. وفاء قالت: ـ وإنت فاكر إن الدم هو اللي بيعمل الأب؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.2Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق