زهره الربيع 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

ـ وفضل يعتبرك ابنه لآخر يوم في عمره. عصام غطى وشه. وقال: ـ وأنا كنت فاكر إني لازم أطلع زيه. بصيتله. ـ طلعت أسوأ منه في حاجات. هز راسه. ـ عارف. قلت: ـ بس تقدر تصلح. رفع عينه. ـ إزاي؟ قلت: ـ من أول وفاء. بص لها. قال: ـ أنا آسف. وفاء ردت: ـ عارفة. ـ لا، إنتي مش عارفة.

ـ عارف ليه؟ ـ لأني كنت طول الوقت بحاول أثبت إني أقوى من الكل. سكت. ـ ولما اكتشفت إني مش ابن أبويا، حسيت إن كل اللي عملته كان علشان أثبت لنفسي حاجة ملهاش لازمة. وفاء قالت: ـ كنت تقدر تثبت نفسك من غير ما تكسرني. ـ عارف. وبعدين قال: ـ سامحيني. وفاء فضلت ساكتة. وبعد ثواني قالت: ـ أنا مش هنسى. عصام هز راسه. ـ ولا أنا عايزك تنسي. ـ بس ممكن أبدأ من جديد.

بصلها. ـ ممكن. بعدها بشهر، عم حسن رجع لنا مرة تانية. قال: ـ في حاجة لازم تعرفوها. قعدنا. طلع ملف قديم. ـ والدكم كان سايب فلوس في حساب مشترك. عصام قال: ـ فلوس قد إيه؟ عم حسن قال: ـ مش كتير. ـ أمال ليه الموضوع مهم؟ قال: ـ لأنه كان كاتب إنها تتصرف على تعليم وفاء. وفاء بصت له. ـ تعليمي؟

ـ أيوه. أنا افتكرت حاجة. قلت: ـ أبوكي كان نفسه تدخلي كلية. وفاء ابتسمت بحزن. ـ وأنا سبت التعليم علشان أشتغل وأساعدكم. عصام نزل عينه. ـ وأنا كنت باخد فلوسك. قالت: ـ كنت باخدها؟ ـ أيوه. ـ ليه؟ ـ علشان كنتي بتشتغلي وبتجيبي فلوس. وسكت. ـ وأنا كنت فاكر إنها حقي. وفاء قالت: ـ خلاص.

ـ لأ، مش خلاص. عصام قام. ـ أنا هحسب كل جنيه أخدته منك. وفاء ضحكت. ـ هتعمل إيه يعني؟ ـ هرجعه. ـ حتى لو مش عايزاه؟ ـ أيوه. ـ هترجعه لمين؟ عصام ابتسم لأول مرة. ـ مش ليكي. ـ لمين؟ ـ هحطه في حسابك. وفاء سكتت. أنا بصيت له. كان أول مرة أشوفه بيعمل حاجة من غير ما يستنى مقابل. بعد سنة، البيت اتغير تمامًا. وفاء بدأت مشروع صغير من البيت.

عصام ساعدها من غير ما يتحكم فيها. وأنا بقيت أتعلم كل يوم إزاي أكون أم للاتنين من غير تفضيل. وفي يوم، وفاء دخلت عليا وقالت: ـ ماما. ـ نعم؟ ـ أنا اتقدمتلي عريس. قلبي اتقبض. ـ مين؟ ضحكت. ـ ليه خايفة؟ قلت: ـ علشان المرة دي القرار قرارك. قالت: ـ عارفة. ـ وهو كويس؟

ـ كويس. ـ وإنتي عايزاه؟ هزت راسها. ـ أيوه. قلت: ـ يبقى ربنا يكتبلك الخير. وفجأة عصام دخل. ـ مين العريس؟ وفاء بصتله. ـ إيه دخلك؟ ضحك. ـ ولا حاجة. ـ متدخلش. ـ حاضر. قعد. ـ بس لو عايز رأيي… وفاء قاطعته: ـ مش عايزة. ضحك. ـ خلاص. أنا ضحكت. ولأول مرة، البيت اللي كان زمان مليان خوف، بقى مليان هزار.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق