–” ليه فى ايه يا ليان” دبت ليان الأرض بخفة ، وهى تغمغم بصوت منخفض : –:” مفيش يا تيتة عن إذنك” خرجت من الغرفة تشعر بتزايد كرهها له أكثر فأكثر ، فظلت تدمدم بسخط : – وكمان أحضرله الغدا يبقى يطفحه البعيد ، ولا عضمة تقف فى زوره يشرق والسر الإلهى يطلع وأرتاح من شكله فحتى عندما حاولت رد اهانته لها ، أوصلها هو الى مزيد من الغضب والكره ألحت علية عليه بالحلوس وهى تقول بلطف:
–:” اقعد يا ابنى اتفضل ومعلش لو كانت حفيدتى زعلتك” أنصاع رفيق لقولها ، فعاد لمكانه ثانية وهو يقول : –:” حصل خير ولو انا مش عارف هى ليه عملت كده” قالت علية وهى تطلق نهدة عميقة: –:” هى بس متعلقة بالأرض دى ومكنتش عايزة تخلينى ابيعها بس ما باليد حيلة على العموم نورتنا متشرفتش بالاسم” رد رفيق قائلاً : –:” اسمى رفيق رسلان” تبسمت له علية وهى تقول :
–:” نورت البيت يا ابنى انت طبعا عارف السعر اللى عيزاه فى الأرض دى أكيد متولى السمسار قالك” أماء رفيق قائلاً: –:” ايوة عرفت وانا مستعد ادفعلك الفلوس كاش هى جاهزة معايا” تغشى الحزن عينى علية فقالت: –:” والله يا ابنى هى تساوى كتير بس علشان انا عايزة ابعها بسرعة فعرضتها بالمبلغ ده” :” وانا على استعداد ادفعلك سعرها الحقيقى يا حاجة علية لو الأرض طلعت فعلاً تستاهل أكتر من السعر اللى عرضتيه” قال رفيق عبارته بهدوء فنظرت له علية بدهشة وهى تقول :
–:” غريبة تدفع فيها اكتر مع ان المفروض تحاول تخفض السعر اللى انا عرضاه كمان” رد رفيق بهدوء كعادته : –:” الحاجة اللى تساوى قرشين ما اخدهاش بقرش وانا عارف انها تساوى اكتر واستغل حوجة الناس مش انا يا حاجة علية” استمعت علية لكلامه باعجاب من أمانته ، فهى كانت تظن أنه ربما سيماطل فى دفع السعر المعروض فقالت بإعجاب ظاهر : –:” باين عليك أمين أوى يا أبنى” تبسم رفيق بخفة على مديحها له قائلاً :
–:” أنا تاجر والقرش اللى دفعته هعرف ارجعه تانى بس الأول أدى لكل واحد حقه علشان ربنا يباركلى فى مالى” بعد أن إستمعت لحديثه ، ردت قائلة : –:” ربنا يزيدك من فضله يارب أنا هنادى لباسم حفيدى تروح معاه تشوف الأرض قبل ما نتفق وبعد كده هنشوف هنعمل ايه” نهض رفيق من مكانه قائلاً بتهذيب :
–:” تمام يا حاجة علية اتفضلى ولو أتفقنا هنخلص كل حاجة على طول ” خرجا من الغرفة ، فرأى رفيق باسم يخرج إليهما، بعد ان نادت عليه جدته ، فابتسم له ورافقه الى الأرض التى يريد شراءها وبالرغم من بشاشة ذلك الفتى وجدته إلا إنه لم ينسى وقاحة تلك الفتاة المسماة ليان _______________ دلف أكمل إلى الشركة ، يصطحب معه طفلته ، التى تسير بجواره تقفز فرحاً ، فهى تحب المجئ معه إلى مقر عمله ، أفضل من العزلة فى المنزل ، فرأت نسرين وابتسمت لها فنادها أكمل قائلاً :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.