في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

فكيف حدث ذلك؟ رأى نظرة والدته المصدومة له ، فعلم أن الأمر لن يمر بسلام ، فهى كانت تلح عليه كثيراً ليتزوج وكان هو رافضاً ، فيعود الآن ويخبرها بزواجه هكذا بهدوء كأنه لم يفعل شئ ________________ وضعت ليلى القرطين الذهبيين بأذنيها ، وذلك السوار بمعصمها الأبيض الغض ، فنظرت بالمرآة وهى تقف أمام منضدة الزينة ، تتأكد من أن كل شئ على ما يرام ، فالثوب الذى ترتديه ، جعلها مثال للجمال والأنوثة ، فلما لا وهى تنتقى دائماً الأفضل والأجمل ، فذلك هو عملها ، فهى عملت بعد زواجها كمصممة للأزياء ، فزوجها السابق كان يمتلك شركة خاصة بالأزياء ، ولكن بعد حصولها على الطلاق منه ، إستطاعت مزوالة عملها ثانية ، ولكن تلك المرة بإمتلاكها متجراً خاص بثياب نساء صفوة المجتمع المخملى طرقت الخادمة باب غرفتها ، فأذنت لها بالدخول ، فدخلت الخادمة على إستحياء وهى تقول: – ليلى هانم فى واحد عايز حضرتك تحت بيقول جاى بخصوص الاتفاق على عرض الازياء اللى حضرتك ناوية تعمليه عدلت ليلى خصيلاتها ، وأزاحتها خلف أذنها ، وأخذت أحمر الشفاه لتطلى شفتيها ، فبعد إنتهاءها مطت شفتيها وهى تقول: – قدميله حاجة يشربها وقوليله الهانم جاية أحنت الخادمة رأسها إحتراماً ، وخرجت من الغرفة ، بينما ليلى تحرص على إنهاء زينتها على الوجه الأكمل ، فبعد إنتهاء إجتماعها بهذا الرجل ، الذى ينتظرها بالأسفل ، ستذهب للمنزل المجاور ، فهى أرجأت أمر تقربها من عائلته حتى يعود ، فهو سيرى كيف ستكون مقربة لهم ، فأولاً وأخيراً هى جارتهم الجديدة ، والتى أرادت التعرف على جيرانها الجدد تبسمت ليلى على تفكيرها وقالت : – هشوف يا رفيق هتفضل مستحمل قد إيه قبل ما ترجع تانى وتقولى بحبك ياليلى زى ما كنت بتقولها زمان خرجت من الغرفة بعدما أخذت هاتفها ، هبطت الدرج حتى وصلت لغرفة المعيشة ، وجدت رجلاً ربما بمنتصف الأربيعينات ينتظرها ، فعندما رآها قادمة ، ترك مكانه ومد يده يصافحها وهو يقول : – أهلا بيكى يا ليلى هانم سعيد أن قابلت حضرتك صافحته ليلى ودعته للجلوس قائلة : – أنا الأسعد أتفضل أقعد عاد الرجل لمكانه ثانية ، بينما جلست ليلى على مقعد مقابل له ، واضعة ساق على الأخرى ، فأسندت ظهرها لمقعدها وهى تقول: – حضرتك جاى بخصوص عرض الأزياء اللى ناوية أعمله بس المرة دى أنا اللى عملت تصميمات الأزياء ومش هتكون خاصة بالستات بس لاء دى الأغلبية اللى فيها للبنات من سن المراهقة لحد بداية العشرينات ، يعنى هيكون تركيزى أكتر على البنات فى السن ده أماء الرجل برأسه قائلاً: – تمام حضرتك وانا جهزت صور كذا موديل علشان تشوفى اللى يناسبك منهم أتفضلى الصور أهى تناولت ليلى من يده الصور ،وأمعنت النظر بها ، ولكن لم تلقى أى صورة منها إستحسانها ، فألقت بالصور على المنضدة وهى تقول: – مش شايفة حد فيهم ينفع إحنا عايزين وجه جديد ، تكون بنت تقدر تجذب أكبر قدر من البنات اللى هتمثلهم ، دايما الأفضل لو البنات لقت اللى تبقى شبههم ، مش أجبلهم موديل أجنبية فكر الرجل بحديثها ، فهتف قائلاً بتفكير: – بس هنجيب البنت اللى زى كده منين نظرت ليلى بهاتفها وقالت : –: مش عارفة تجيبها منين المهم تكون موجودة علشان الدفيليه هيكون على بدايات الربيع يعنى مقدمناش وقت كبير فلازم تتصرف بسرعة يا إما أشوف حد تانى ينظملى العرض أسرع الرجل قائلاً : – لاء حضرتك اطمنى إن شاء الله ألاقى الموديل اللى حضرتك عيزاها عن أذنك خرج الرجل من المنزل ، فظلت ليلى جالسة مكانها لعدة دقائق بعد رحيله ، كأن أفكارها تتقاذفها بين ذهابها لمنزل رفيق ، وبين عدم ذهابها ، فهى تفكر كيف ستكون ردة فعله إذا رآها بمنزله ، هل سيرحب بها كجارة لهم ، أو ربما تجده يتخلى عن كل ما لديه من كياسة ويقوم بطردها من المنزل ، فهى لا تأمن رد فعله ، فعلى الرغم أنه لم يفعل شيئاً بذلك اليوم بالمطعم ، ولكنها لا ضمان لديها بأن يظل هادئاً كلما رآها __________________ احتسى كل ما قدم إليه من خمور بشراهة ، فهو كلما يتذكر ما حدث ، تغلى دماءه بعروقه ، فالنادل بالملهى الليلى ، تعجب من أن فاروق يحتسى الخمر هكذا ، بدون أى إضافات أخرى تخفف من طعمها الحارق للجوف ، فهو كلما وضع كأس ، يشربه دفعة واحدة ، ويرجع يأمره بسكب المزيد أقتربت إحدى الفتيات منه ووضعت يدها على كتفه قائلة بغنج : – مالك يا فاروق بيه شكل مزاجك النهاردة وحش أوى نظر فاروق للفتاة نظرة نــ,,ـــــارية ، وقام بدفعها عنه بغتة وبقسوة ، حتى كادت تسقط أرضاً ، فصرخ بوجهها قائلاً: – روحى شوفى شغلك يا روح أمك وملكيش دعوة بمزاجى يلااا أسرعت الفتاة بالإبتعاد ، فربما اليوم أصابه الجنون ، ولكنها لم تنسى أن تسبه وتلعنه بخاطرها وبصوت هامس ، فجلست على إحدى الطاولات ، فوجدت رجل من العاملين بالملهى يجلس بجانبها فتبسم لها بدهاء وقال : – روحتيله ودلقك كالعادة مش كده نظرت له بشرار من الغضب ، فرفعت يدها تشير للنادل ، أن يحضر لها شيئاً لتشربه ، فأكتفت بعدم الرد على حديثه لكنه لم يكتفى بقوله لهذا الحد ، بل عاد مكملاً حديثه : – إسمعينى بس دا انا عايز مصلحتك صاحت بوجهه بنزق وهى تقول : – مصلحة إيه دى ومن أمتى الحداية بتحدف كتاكيت – مقبولة منك يا قمر قالها وأصابعه تتلمس معصمها ، فنفضت يده وهى تقول: – هات أخرك عايز منى إيه إلتفت حوله ليتأكد من عدم تنصت أحد عليهما خاصة وهو يقول : – أنا عايزك بدل ما أنتى شغالة فى المحل تبقى صاحبته وتاخدى الجمل بما حمل قطبت حاجبيها وهى لا تفقه شئ من قوله ، فهتفت به بغرابة وقالت: – يبقى ليا إزاى يعنى مش فاهمة أنت شكلك كده سكرت بدرى وبتخرف وضع ذراعيه على الطاولة ، وأنحنى بجزعه العلوى قائلاً : – لاء مبخرفش ولا حاجة وعارف بقول إيه هى بس لعبة صغيرة هنلعبها سوا وهناخد المحل ده من فاروق نظرت إليه بإهتمام وقالت : – لعبة إيه دى اللى هنلعبها فهمنى أكتر أقترب بوجهه أكثر منها وهو يقول بخبث : – الكلام هنا مينفعش خلينا نقعد قعدة حلوة كده وهرسيكى على الدور كله وهقولك نعمل ايه ودلوقتى خلينا نشوف شغلنا نهض من مكانه ورحل ، فنظرت لأثره بتعجب ، فربما هو يهذى أو يمزح معها ، فمن بإمكانه أخذ الملهى من فاروق ، وما تلك الحيلة التى يريد أن يمارسها عليه ويريد مساعدتها ، فهى تعلم أن فاروق ليس الرجل الساذج ، الذى بإمكان أى أحد خداعه ، فمن الأفضل لها أن تبتعد عن طريقه ، حتى لا تلقى ذلك المصير كسابقيها _________________ ذلك الصمت الذى حل على رؤوسهم ، لم يمتلك هو الشجاعة الكافية لكسره ، وخاصة أن والدته ، منذ أن ألقى بوجهها ذلك الخبر المدوى ، وهى تنظر إليه وعيناها متسعة ، ولا تفه بكلمة ، كأن لسانها عاجزاً عن فعل ذلك ولكن بعدما رأت منى أنها أخذت حصتها من الصمت قالت بصوت شابه الصدمة : – :” انت بتقول ايه يا رفيق أنت بتهزر صح ؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق