في هواها متيم بقلم سماح نجيب ج1

نُشر منذ 3 أسابيع
حفظ
غلاف المقال

” أبتلع رفيق ما أمكنه من لعابه وهو يقول : –:” امى أنا هفهمك وهقولك على كل حاجة” صرخت والدته بوجهه غاضبة وهى تقول: –:” تقولى ايه يا رفيق ها هتقول ايه اتجوزت من ورايا إزاى يعنى متعرفناش باللى عملته إلا دلوقتى” ناشدها رفيق بأن تستمع له قائلاً بلين : – :” أمى أفهمينى والله دى ظروف” بتلك اللحظة خرجت رهف من المطبخ تحمل بيدها تفاحة تقضم منها تستلذ بمذاقها ، فقالت وفمها مملوء بقطع التفاح : –:” اممم احنا مش هناكل بقى انا همــ,,ـــــوت من الجوع” ولكنها لمحت ليان فاتسعت عيناها بدهشة وسعادة ، من رؤية صديقتها ، فركضت اليها تحتضنها ، فاليوم هو يوم المفاجأت او اذا صح القول فهو يوم الصدمات ، فليان لا تصدق ما تراه الآن ، فماذا تفعل رهف فى منزل هذا الرجل ؟

طوقتها رهف بذراعيها وهى تقفز بسعادة : –:” ايه ده ليان معقولة انتى عرفتى عنوان بيتى ازاى وجيتى مين اللى معاكى ده” ابتعدت عنها ليان قليلاً وهى تقول بذهول: –” دا باسم اخويا رهف انتى بتعملى ايه فى البيت ده” ٢١-” كذبة ساحرة” تعالت وتيرة أنفاسه ، وراح صدـ,,ـــره يعلو ويهبط لا يصدق أنه سمع منها كلمة كتلك ، فهى تستجديه بالبقاء بل لا تريده أن يبتعد ،تتخذ منه حصناً آمناً فهذا ما كان يريد سماعه منها ، إلتفت برأسه لها ونظر إليها ، وجدها تطالعه بخضراوتيها بشئ من الخوف ، كطفلة تائهة لا تعرف السبيل إلى النجاة فما كان منه سوى أن حاول يبث بنفسها الأمان وهو يقول : – متخافيش يا حبيبتى أنا معاكى لم تبدى إعتراضاً على قوله تلك الكلمة ، بل ضمنها مزيداً من الأمان ، الذى يريدها أن تشعر به ، فأماءت برأسها مراراً وهى تقول: – ماشى يا رفيق بدأ الخجل يزحف لوجنتيها ، فتركت قميصه ببطئ ، وأشار لها بالجلوس ، فأمتنت لعرضه فهى تشعر بأن قدميها غير قادرتان على حملها ، جلست وجلس هو بجانبها بل أنه أسر يدها بين كفه وتشابكت أصابعهما سوياً ورفع رأسه يشير لفاروق وإلهام قائلاً: – أتفضلوا أقعدوا أنتوا واقفين ليه على مضض جلس فاروق على أحد المقاعد وجلست إلهام بالمقعد المجاور له ، فصمتا ولم يبدو أن أحداً منهما سينوى الحديث فزفر رفيق قائلاً بهدوء : – خير أنتوا كنتوا عايزين تطمنوا على ليان وباسم مش كده أظن كده أنتوا أطمنتوا وعرفتوا أنهم هنا فى أمان وكويسين شبك فاروق يديه ببعضهما البعض قائلاً:

– واضح أوى أنهم كويسين وأنك عملتلهم غسيل مخ بسرعة أوى خرجت ليان عن صمتها وهى تقول بصياح : – يعنى ايه عملنا غسيل مخ إحنا هنا عايشين كويس وأنا مبسوطة مع جوزى وبحبه كمان أثلجت صدـ,,ـــره بقولها ، حتى و إن كان يعلم أنها لم تقول ذلك ، إلا حفاظاً على صورتها أمامهما ، ولكن لايهم يكفى أنه سمع منها كلمة الحب حتى وإن كانت لا تقصدها نهضت إلهام وهى تقول : – يلا بينا يا فاروق أدينا أطمنا عليهم ربنا يسعدك يا حبيبتى بدون أن تحاول توديع إبنتها مثلما فعلت عند مجيئها ، كانت تسرع الخطى نحو باب المنزل ، فنهض فاروق هو الاخر ولكنه لم ينسى أن يلقى نظرة كارهة لرفيق ، ويتوعد له بداخله من أنه لن يتركه يهنأ بالحصول عليها بعد رحيلهما ، صعد رفيق لغرفته وكفه قابضاً على يد ليان ، فهو أصدـ,,ـــر قراره من قبل أنها ستمكث معه بالغرفة الخاصة به ، ولكن بمجئ والدتها وزوجها نسيت أن تناقشه بقراره هذا فهى غير مستعدة للإقامة معه بمكان خاص بهما ، على الأقل ليس الآن ، ولكن يبدو عليه أن لديه التصميم الكامل لتنفيذ ما قاله أو بالأصح ما آمر به فوقفت بوسط الغرفة تضم ذراعيها أمام صدـ,,ـــرها ، محاولة منها أن توقف إرتجاف جسدها ، خاصة بعد رؤيتها لذلك الفراش الواسع والوثير الخاص به ، فهى لم تنسى نظرته عندما طلب من والدته أن تجعل الخادمة تقوم بنقل أغراضها إلى غرفته ، فنظرته كانت نظرة تهديد فهى اذا عارضت كلامه ستنال منه عقابا شديداً فاضطرت أن ترضخ لحديثه وان تذهب معه يعلم ما تشعر به الآن ، ولكنه لم يلق بالا لما تفعله ، فهو فى غرفة الثياب يقوم بتبديل ثيابه ليأدى صلاته ويذهب للنوم فغدا لديه مهام كثيرة بالشركة انتظرته حتى انتهى من صلاته ولكن قبل ذهابه الى فراشه استوقفته قائلة بصوت مرتجف :

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
NM

Norhan Mohamed موثّق ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
1.1Kمقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

مقالات ذات صلة

وهم الحب لامنيه روايات

وهم الحب لامنيه

كنت داخله بيت خالتي وانا سامعه صوت زغاريط قلبي دق پخوف مين اللي هيتجوز يارب ميكنش هو يارب …

Norhan Mohamed 0.0 6 دقائق