” أبتلع رفيق ما أمكنه من لعابه وهو يقول : –:” امى أنا هفهمك وهقولك على كل حاجة” صرخت والدته بوجهه غاضبة وهى تقول: –:” تقولى ايه يا رفيق ها هتقول ايه اتجوزت من ورايا إزاى يعنى متعرفناش باللى عملته إلا دلوقتى” ناشدها رفيق بأن تستمع له قائلاً بلين : – :” أمى أفهمينى والله دى ظروف” بتلك اللحظة خرجت رهف من المطبخ تحمل بيدها تفاحة تقضم منها تستلذ بمذاقها ، فقالت وفمها مملوء بقطع التفاح : –:” اممم احنا مش هناكل بقى انا همــ,,ـــــوت من الجوع” ولكنها لمحت ليان فاتسعت عيناها بدهشة وسعادة ، من رؤية صديقتها ، فركضت اليها تحتضنها ، فاليوم هو يوم المفاجأت او اذا صح القول فهو يوم الصدمات ، فليان لا تصدق ما تراه الآن ، فماذا تفعل رهف فى منزل هذا الرجل ؟
طوقتها رهف بذراعيها وهى تقفز بسعادة : –:” ايه ده ليان معقولة انتى عرفتى عنوان بيتى ازاى وجيتى مين اللى معاكى ده” ابتعدت عنها ليان قليلاً وهى تقول بذهول: –” دا باسم اخويا رهف انتى بتعملى ايه فى البيت ده” ٢١-” كذبة ساحرة” تعالت وتيرة أنفاسه ، وراح صدـ,,ـــره يعلو ويهبط لا يصدق أنه سمع منها كلمة كتلك ، فهى تستجديه بالبقاء بل لا تريده أن يبتعد ،تتخذ منه حصناً آمناً فهذا ما كان يريد سماعه منها ، إلتفت برأسه لها ونظر إليها ، وجدها تطالعه بخضراوتيها بشئ من الخوف ، كطفلة تائهة لا تعرف السبيل إلى النجاة فما كان منه سوى أن حاول يبث بنفسها الأمان وهو يقول : – متخافيش يا حبيبتى أنا معاكى لم تبدى إعتراضاً على قوله تلك الكلمة ، بل ضمنها مزيداً من الأمان ، الذى يريدها أن تشعر به ، فأماءت برأسها مراراً وهى تقول: – ماشى يا رفيق بدأ الخجل يزحف لوجنتيها ، فتركت قميصه ببطئ ، وأشار لها بالجلوس ، فأمتنت لعرضه فهى تشعر بأن قدميها غير قادرتان على حملها ، جلست وجلس هو بجانبها بل أنه أسر يدها بين كفه وتشابكت أصابعهما سوياً ورفع رأسه يشير لفاروق وإلهام قائلاً: – أتفضلوا أقعدوا أنتوا واقفين ليه على مضض جلس فاروق على أحد المقاعد وجلست إلهام بالمقعد المجاور له ، فصمتا ولم يبدو أن أحداً منهما سينوى الحديث فزفر رفيق قائلاً بهدوء : – خير أنتوا كنتوا عايزين تطمنوا على ليان وباسم مش كده أظن كده أنتوا أطمنتوا وعرفتوا أنهم هنا فى أمان وكويسين شبك فاروق يديه ببعضهما البعض قائلاً:
– واضح أوى أنهم كويسين وأنك عملتلهم غسيل مخ بسرعة أوى خرجت ليان عن صمتها وهى تقول بصياح : – يعنى ايه عملنا غسيل مخ إحنا هنا عايشين كويس وأنا مبسوطة مع جوزى وبحبه كمان أثلجت صدـ,,ـــره بقولها ، حتى و إن كان يعلم أنها لم تقول ذلك ، إلا حفاظاً على صورتها أمامهما ، ولكن لايهم يكفى أنه سمع منها كلمة الحب حتى وإن كانت لا تقصدها نهضت إلهام وهى تقول : – يلا بينا يا فاروق أدينا أطمنا عليهم ربنا يسعدك يا حبيبتى بدون أن تحاول توديع إبنتها مثلما فعلت عند مجيئها ، كانت تسرع الخطى نحو باب المنزل ، فنهض فاروق هو الاخر ولكنه لم ينسى أن يلقى نظرة كارهة لرفيق ، ويتوعد له بداخله من أنه لن يتركه يهنأ بالحصول عليها بعد رحيلهما ، صعد رفيق لغرفته وكفه قابضاً على يد ليان ، فهو أصدـ,,ـــر قراره من قبل أنها ستمكث معه بالغرفة الخاصة به ، ولكن بمجئ والدتها وزوجها نسيت أن تناقشه بقراره هذا فهى غير مستعدة للإقامة معه بمكان خاص بهما ، على الأقل ليس الآن ، ولكن يبدو عليه أن لديه التصميم الكامل لتنفيذ ما قاله أو بالأصح ما آمر به فوقفت بوسط الغرفة تضم ذراعيها أمام صدـ,,ـــرها ، محاولة منها أن توقف إرتجاف جسدها ، خاصة بعد رؤيتها لذلك الفراش الواسع والوثير الخاص به ، فهى لم تنسى نظرته عندما طلب من والدته أن تجعل الخادمة تقوم بنقل أغراضها إلى غرفته ، فنظرته كانت نظرة تهديد فهى اذا عارضت كلامه ستنال منه عقابا شديداً فاضطرت أن ترضخ لحديثه وان تذهب معه يعلم ما تشعر به الآن ، ولكنه لم يلق بالا لما تفعله ، فهو فى غرفة الثياب يقوم بتبديل ثيابه ليأدى صلاته ويذهب للنوم فغدا لديه مهام كثيرة بالشركة انتظرته حتى انتهى من صلاته ولكن قبل ذهابه الى فراشه استوقفته قائلة بصوت مرتجف :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.