– ” مشاعر مضطربة ” حاول ماجد إفاقتها قدر إستطاعته ، و ما أمكنته ذاته الخجولة من فعل ذلك، فتحسس النبض بيدها ، وجده يتسارع قليلاً ، ولكن جسدها المتشنج بدأت بتحريكه ببطئ ، فرفع وجهه لأبيه المطل عليه من علياء ، وهو جالس على الأرض بجوار ليان ، يعمل على إفاقتها هو وجدتها ، التى بدأت بالبكاء ، ولا تعلم ما أصاب حفيدتها فجأة هتف ماجد بأبيه قائلاً :
– بابا هى هتبتدى تفوق دلوقتى والنبض بدأ يبقى كويس قبل أن يفه والده بكلمة ، فتحت ليان عينيها ، ونظرت للوجوه حولها ، فأعتدلت بفزع وهى تبحث عن هاتفها ، فوجدته بيد شقيقها ، ينزوى بأحد الأركان ، وعيناه جامدة ومتحجرة العبرات ، وهو يرى الصور الواحدة تلو الأخرى
– بباسم هات التليفون قالتها ليان بتلعثم واضح ، وعيناها بدأت بسكب الدموع على وجنتيها ربما الأمر عائد لصغر سنه ، مما جعله يصيح بذهول : – إيه الصور دى يا ليان إنتبه الجميع على قول باسم ، فكان محسن أول المقتربين منه ، لمعرفة عن ماذا يتحدث ؟
فأخذ منه الهاتف ، وأصابته صاعقة وهو يحدق بتلك الصور ، وهو يرى وجه ولده ووجه ليان أيضاً ضمت ليان ذراعيها ، كأنها شعرت بالبرد فجأة ، فما ظنهما بها الآن ، فهى لم تفعل شيئاً ، ويشهد الله على أنها بريئة من كل هذا ، ولكن إتقان الصور ، سيجعل كل من يراها ، يفترض بها السوء – مين الكلب اللى بعتلك الصور دى الصور دى أكيد متفبركة صاح بها محسن بإنفعال حادِ ، فهو يعلم أخلاق ولده وأخلاقها جيداً فشعرت ليان بشئ من الراحة وقالت :
– مش عارفة ده رقم غريب وقفت علية بجانب ماجد ، لا يفقهان شيئاً مما يحدث ، ولكن سرعان ما علما ما حدث ، فشب الغضب بصدـ,,ـــر ماجد على ما سمعه ورآه بحقه وحق ليان فتعالت صيحته المحتجة قائلاً : – مين اللى عمل كده وإزاى وعايز إيه قبل أن يحصل على جواب يرضيه ، سمعوا رنين هاتف ليان ، فحثها محسن على الإجابة ، مع الحرص على فتح مكبر الصوت ، وليس هذا فقط بل تقوم بتسجيل المدــ,,ـــــادثة أيضاً فتحت ليان هاتفها قائلة بصوت مرتجف :
– ألو أيوة أنت مين ضحك بكر بصوت صاخب وهو يقول : – باين على صوتك كده أن الصور وصلتلك بس إيه رأيك حلوة مش كده توهج وجهها ، ونفرت الدماء بعروقها وهى تقول بنزق : – أنت مين يا حيوان وعايز إيه وليه تعمل كده هتف بكر ببرود : – بقولك إيه بطلى زعيق علشان دماغى وجعانى ، بس حبيت أوريكى أن ممكن أدفعك تمن القلم اللى أدتهولى فى السوق غالى أوى ، وكمان لما رفضتى تتجوزيني ، فإيه رأيك دلوقتى تتجوزينى ولا تحبى أفضحك فى البلد كلها ، وأنزلك الصور الحلوة دى على النت ، يووووه دا أنتى هتبقى أشهر من النــ,,ـــــار على العلم فكرى وقوليلى رأيك ونصيحة متقوليش لحد علشان مزعلش منك أغلق بكر الهاتف ، فنظرت ليان للمحيطين بها بعد إستماعهم للمدــ,,ـــــادثة ، فخرج صوتها يشوبه الصدمة وهى تقول:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.