–:” ممكن اعرف ليه انت عايز تخلينى اقعد معاك فى اوضة واحدة انت عارف أن جوازنا جواز على الورق علشان تبقى واصى عليا وده الكلام اللى تيتة الله يرحمها قالتهولى” رد رفيق قائلاً بهدوء: –:” عارف كل الكلام ده” خفضت وجهها أرضاً وقالت: –:” طالما الموضوع كده ليه بقى اقعد معاك فى اوضة واحدة أنا كان ممكن اقعد مع رهف فى اوضتها” جلس رفيق على حافة الفراش وهو يقول:
–” رهف للاسف سر,,ـــــيرها مش كبير مش هتعرفى تنامى جمبها كويس وأكيد أنتى تعبتى من النومة الغير مريحة دى” أزدردت لعابها قائلة بخجل: –:” هاتلى سر,,ـــــير وحطهولى فى أوضة رهف وكده تتحل المشكلة” رد رفيق قائلاً بنفاذ صبر: –:” مش هجيبلك حاجة ، ولو مش عايزة تنامى هنا روحى نامى فى الجنينة يا ليان ومتوجعيش دماغى بقى عايز أنام ورايا شغل الصبح”
–:” انت بارد اوى يا دكتور رفيق” قالتها ليان فجأة ، فوضعت يدها على فمها ، فما تلك الرعونة التى تحدثت بها ، ولكن لسانها لم يعتاد بعد على أن يقول أكثر الكلمات لطفاً له ، بل مازال معتاداً على الهجوم ، ولكنها حقاً لا تريد أن تتشاجر معه خاصة الآن إلتوى ثغره بإبتسامة ساخرة وهو يقول: –:” مقولتيش حاجة جديدة تصبحى على خير بقى وبطلى دوشة” كزت ليان على أسنانها وقالت:
– :” طب انام انا فين دلوقتى ها” رد رفيق قائلاً ببرود : –:” فى المكان اللى يريحك تصبحى على خير” تمدد على فراشه منهياً حديثه معها ، فهو يعلم انها لن تكون مهمة سهلة ، أن يراها أمامه وأن تشاركه غرفته او ربما تشاركه الفراش أيضاً ، ولكن منذ أن علم أنها كانت تحب ذلك الشاب المدعو ماجد ، وكأن قلبه انطفأت به تلك الجذوة ، التى اشتعلت مؤخراً ، فحتى لو كان قلبه مازال يخفق ، لابد من ان يميته ، مثلما أماته سابقًا ، فربما هذا قدره وهذه ستكون حياته ، حتى تنتهى أيامه بتلك الدنيا ، التى لازمه بها قلة الحظ من الحب والعشــ,,ـــــق فمسكــ,,ـــــين هذا القلب ، الذى كلما نبض من أجل انثى ، تكون هى الأنثى الخاطئة ، فيكفينى جراحاً أيها القلب ، فلترحمنى ولتعد لسباتك الثلجى مرة أخرى ، فأنت ستخفق فقط من أجل أن تجعلنى على قيد الحياة ، كأنه يصدـ,,ـــر أوامره التى يريد ان ينصاع لها هذا القلب ، الذى بدأ يعلن تمرده عليه منذ أن رأى تلك الفتاة التى أصبحت تسمى…زوجته ظلت تدور حول نفسها ، تحاول ايجاد اى مكان لتنام به وجدت أريكة بالغرفة ، ولكنها لن تكون مريحة ، فماذا تفعل هى الآن ؟
فهى تشعر بارهاق شديد ، وتريد ان تنام ، وجدت غطاء خفيف ، سحبته تدثر نفسها به ، فى هذا الليل البارد ، ظلت تنظر اليه وهى تراه يتقلب بفراشه ، بينما هى تنام على تلك الأريكة ، التى اذا حاولت ان تغير من وضع نومها ستسقط ارضاً ، شعرت بثقل أجفانها ، فأغمضت عينيها وذهبت بسبات عميق ظل رفيق ينظر اليها بعد أن غفت ،
وكأنه يزيد من احساسه بخيبة أمله في حبه ، فرأها على وشك السقوط ، هب سريعاً من مكانه ، ووصل اليها قبل أن تقع على الأرض ، فتلقاها بين ذراعيه ، وبالرغم من ذلك لم تفيق من نومها وجودها بين يديه اشعل لهيباً فى قلبه ، فوجد نفسه يبتعد سريعاً ، بعد أن وضعها على الأريكة مرة اخرى ، وكأن شئ خفى قد لدغه ، جعله يبتعد عنها ،
فربما أيامه القادمة ، ستشهد جحيماً لم يمر به فى حياته ، التى قضاها فى شقاء سواء بدنى او نفسى ______________ جاءت سارة للشركة مبكراً اليوم ، فهى أرادت إنهاء كتابة إستقالتها قبل مجيئه ، فهى ستقدمها لرفيق وستغادر الشركة قبل أن يأتى ، فهى لا تريد أن تزيد من شعورها بأنها فعلت شئ خاطئ وأنها تركت قلبها يميل لرجل ليس حراً ،
فجلست على المقعد خلف مكتبها وسحبت ورقة بيضاء ، خطت عليها كلمات الإستقالة ، وبعد إنتهاءها خرجت من غرفة مكتبها وأتجهت صوب غرفة مكتب رفيق طرق الباب عدة طرقات وأذن رفيق للطارق بالدخول ، فولجت الغرفة بإستحياء ، وتقدمت من مكتبه قائلة :
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.