هل تحب الرجل الوحيد الذى ربما لا يجب أن تفكر به هكذا؟ فربما سيصبح أخ لزوجها المستقبلى فعادت شيرى تقول بذهول : –:” ماهى أنتى فعلاً اتجننتى بتحبى أخو خطيبك اللى قريب هيبقى جوزك” إستاءت ماهيتاب من قول صديقتها ، فقالت بضيق : – :” أنا متخطبتش لمالك إلا علشان اأقرب من رفيق وياخد باله منى أنا من أول مرة شوفته فيها وأنا هتجنن عليه ومش قادرة اطلعه من دماغى وهو ولا على باله قربت من أخوه واتخطبنا قولت جايز ياخد باله برضه مفيش فايدة” قالت شيرى بإستنكار : –:” وهو هياخد باله منك ازاى وانتى خطيبة أخوه أنتى شكلك اتجننتى واتهبلتى فعلاً يا ماهى” عادت ماهيتاب تنظر للصورة وهى تقول بإعجاب : –:” لو شوفتيه هتعذرينى يا شيرى شخصية ايه ووسامة ايه وبرضه عليه برود محصلش كأنه فريزر و الراجل اللى بيبقى زى ده لو حب بيحب بكل كيانه بيبقى حاجة محصلتش يبقى قلبه ملك اللى يحبها ومش هيبص لواحدة غيرها هيبقى متملك فى حبه وهو ده اللى انا عيزاه واحد يملكنى مش انا اللى املكه” قالت شيرى بتساؤل : –:” طب وماله مالك ما شاب وسيم ومحترم ومتعلم وكمان بيحبك وبيتمنالك الرضا” مطت ماهيتاب شفتيها وقالت : :” فى دى مقدرش أقول حاجة ، بس مالك تحسيه لسه شاب زى ما بيقولوا عضمه طرى ، مش زى رفيق خالص ، رفيق راجل عارفة انتى معنى الكلمة دى قيادى كده ومسئول عامل زى النسر الجارح اللى عايز يطير دايما فى السما ومينزلش الأرض علشان كده مش عايز يتجوز” سحبت شيرى الهاتف من يدها وهى تقول : – :” طب بطلى الهبل اللى فى دماغك ده هو مستحيل يبصلك طالما انتى خطيبة اخوه ومظنش يعنى انه من النوع اللى ممكن يعمل كده ويكسر قلب اخوه” أستندت ماهيتاب على الوسائد خلفها ومازال صوتها حالماً وهى تقول : –:” مش قادرة مفكرش فيه يا شيرى دا انا حاسه ان عقلى وقلبى خلاص مش فيا وانهم بقوا ملكه هو وبس” قالت شيرى بأسف : –:” أنتى ماشية فى طريق خطير يا ماهيتاب اعقلى يا بنتى بقى” ضجرت ماهيتاب من إصرار صديقتها على ألا تفكر به ، فهتفت بها بإستياء : –:” اسكتى أنتى وبلاش وجع دماغ هو بايدى ، بس برضه مش هسيبه” أفكار وأفكار تدور بخلدها ، عازمة على التقرب منه ،ولكن كيف لها ذلك ؟
وهذا الرجل لا يريد اى انثى كانت ، فبنات حواء لا تستهويه ، وكأنه قديس عزم على العزوف عن مباهج الحياة ، وخاصة تلك البهجة الأكثر اغراءاً وهى إبنة حواء _______________ بإحدى الغرف البسيطة ، على سطح إحدى البنايات السكنية ، تمسك فتاة بيديها عدة جرائد ، تطوف بعينيها بين صفحاتها لعل تجد وظيفة تناسبها ، فهى قد سأمت من عدم وجود وظيفة مناسبة ، فمعظم المدراء لا يردون توظيفها إلا بسبب ذلك الجمال الذى تملكه ، ولكنها ترفض تلك العروض المغرية عازمة على حفظ وصون نفسها ، من أى رجل تسول له نفسه بالاقتراب منها سمعت صوت والدتها تناديها :
–” سارة يا سارة” رفعت سارة وجهها الى أمها ، ترنو اليها بابتسامة من ذلك الثغر الصغير ، فوالدتها هى كل ما تملكه بحياتها –:” أيوة يا ماما فى ايه” جلست والدتها بجانبها وسألتها : –:” أنتى بتعملى ايه كده بالجرايد دى كلها ” قالت سارة وهى تشعر بإحباط : –:” بدور على وظيفة في الجرنال ياماما” ربتت والدتها على ظهرها وتبسمت قائلة : –:” ولقيتى يا حبيبتى خلاص ” هزت سارة رأسها نفياً وقالت:
–:” أهو لسه بدور عايزة منى حاجة “ ١١– ” سليطة اللسان ” اتسعت مقلتيها من الدهشة ، وعقدت الصدمة لسانها ، وقفت كالتمثال الحجرى لا تأتى بأى حركة ، وبعد برهة استطاعت ان تهمس بإسم اخر من كانت تتوقع رؤيته فى منزلهم فإستندت بيدها على الجدار ، ريثما ذلك الدوار الذى أصاب رأسها يرحل عنها ، فما لبثت أن نظرت إليه وهى تقول بهمس لا يخلو من الصدمة :
–:” دكتور رفيق” عقد رفيق حاجبيه تعجباً ، من دلوف تلك الفتاة بهذه الطريقة فهى اقتحمت الغرفة بدون استئذان ، ولكن عندما وقع بصره عليها شعر أنه رأها قبل هذه المرة ، فظل يفكر أين يمكن أن يكون رأها ؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.