هو خلاص كل بعقلك حلاوة يا باسم زى ما عمل مع تيتة علية الله يرحمها” أستدار باسم برأسه لها وقال: –:” هو الصراحة ذوق اوى ومؤدب ومشوفناش منه حاجة وحشة” همست ليان بصوت منخفض ، لكى لا يسمعها شقيقها : –:” مؤدب! دا قليل الأدب ومترباش ولا شاف تربية” بعد أن قالت كلماتها ، التى لم تصل لمسامع اخيها ، تذكرت لمساته على وجهها ، ونظرة عينيه التى تفقد اى فتاة راشدة عقلها ، ولكنها لن تكون تلك الفتاة ابدا ، فهى تصمم بداخلها على ان تجعل أيامها فى هذا المنزل ، الذى يخصه أياماً لا تطاق ، فهى ستعمل جاهدة على ان تثير أعصابه حتى يأخذها هو بنفسه الى منزلها لكى يتخلص منها” استقبلته والدته بحفاوة ، وكأنه كان مهاجراً منذ زمن ، فهى تضمه بين أحضانها بحنان أمومى كبير ، فهو يريد التحدث ولكن شقيقته ووالدته لم يعطوه الفرصة للحديث فقبلته منى على وجنتيه وهى تقول بحب : :” يا حبيب قلب امك حمد الله على السلامة يا قلبى” قبل رفيق يديها وهو يقول : –:” تسلميلى يا امى يارب بس انتوا اخدتونى كده ونستونى الضيوف اللى معايا” نظرت منى خلفه وقالت بتساؤل : –:” انت معاك ضيوف يا حبيبي هم فين دول” ترك رفيق يديها وقال بإبتسامة : –:” ايوة موجودين معايا فى العربية ثوانى بس اجبهم” خرج رفيق إليهما ثانية ، فقام بفتح الباب لباسم ، تليه ليان التى تأخرت فى الخروج ، بسبب وقوفه بجانب باب السيارة يسد عليها الطريق بجسده فرفعت رأسها إليه وهى تقول: –:” عايزة انزل لو سمحت” نظر لها رفيق قائلاً : –:” ماتنزلى وانا ماسكك يلا انزلى” نفخت ليان بضيق فقالت : –:” أبعد علشان أنزل أنت واقف سادد السكة خدلك جمب كده اتزحزح يا استاذ” رفع رفيق حاجبيه قائلاً: –:” اتزحزح !
انتى متربية فين ياليان” لم تنتظر أن يمتثل لأمرها ويبتعد قليلاً ، بل مدت يدها ودفعته بصدـ,,ـــره لتجعله يتنحى عن باب السيارة وهى تقول : –:” فى الارياف تعرفها بتاعة البهايم والجواميس انا بقى متربية هناك عرفت بقى انا متربية فين” ينظر اليها بنظرة تسلية ، فتلك الفتاة التي تقف أمامه ، ربما ستخرج اسوء ما فيه ، ستجعله يثور يغضب يلعن يفعل اشياء لم يفعلها من قبل فرمقها مطولاً حتى عجزت عن النظر إليه وقال :
–:” انعم وأكرم يا ليان” تقف ليان بجانب باب السيارة محاصرة بينه وبين ذراعه الممدودة التى يحط بها على طرف الباب المفتوح ، فنادى باسم قائلاً: –:” احنا هنفضل واقفين كده يا ابيه رفيق” سحب رفيق ذراعه وأبتعد عنها قليلاً فقال : –:” لاء يا باسم تعالوا معايا” تقدم رفيق بضع خطوات ، يسبقهما الى الداخل ، تبعته ليان وباسم ، وكل منهما يجر خلفه حقيبة الثياب الخاصة به ، لمحتهما منى فابتسمت لهما ، بينما رهف فى المطبخ كعادتها تبحث عن شئ تأكله فأقتربت والدته ترحب بقدومها وهى تقول:
–:” اهلا وسهلا يا حبايبى مين دول يا رفيق” رفع رفيق يده يشير لباسم وليان قائلاً : –:” دا باسم ودى ليان اخته تبقى مراتى” كأنها لم تعى ما قاله أبنها للتو ، هل يخبرها أن تلك الفتاة زوجته ؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.