–:” أصبحنا وأصبح الملك لله مالك يا أخويا” رفع أكمل رأسه من بين يديه ، ونظر لرفيق فهو لم يشعر به وهو يدلف الى مكتبه فقال : –:” رفيق أنت دخلت أمتى” جلس رفيق على مقعد أمام المكتب قائلاً : –:” لسه دلوقتى ، مالك قاعد كده زى ما يكون ماتلك ميت” خرج صوته حزيناً وهو يقول : –:” أنا اللى بمــ,,ـــــوت يا رفيق” رمقه رفيق قائلاً بإهتمام : –:” فى إيه تانى يا أكمل حصل حاجة تانى بينك وبين مراتك” تبسم أكمل بسخرية وقال : –:” هو بيحصل بينا حاجة غير الخناق ، لاء وكمان بتطول لسانها عليها وبتعايرنى” نظر له رفيق بقلة حيلة قائلاً : –:” أنا حذرتك من الجوازة دى وأنت صممت تكمل فيها” –:” كنت حمار وغبى والله” قالها أكمل بتأنيب لذاته ، على إقدامه بالزواج من شهيرة فهتف به رفيق بهدوء : –:” أنت لازم تفوق بقى أنا خلاص الدراسة قربت وأنت عارف إن أنا هبقى مشغول فى الكلية فصحصح بقى الله يباركلك عايزين نشوف شغلنا ” أماء أكمل برأسه قائلاً: –:” حاضر يا عمنا هتنيل على عينى وأفوق حاضر ” إبتسم له رفيق وهو يقول : – :” شطور يا أكمل خد بقى دا ورق العقود بتاعة أخر عرض متقدم للشركة اقراه كويس وشوفه ماشى” نظر أكمل للورق ، وسرعان ماعاود النظر لرفيق قائلاً : –:” ماشى اه انا عملت اعلان على وظيفة السكرتيرة انت عارف السكرتيرة بتاعتى خلاص هتتجوز وعايز سكرتيرة غيرها، ماتيجى نسهر مع بعض النهاردة عايز أتكلم معاك شوية حاسس إن انا هطق ومتقوليش أنك بتنام بدرى ومبحبش السهر بلاش شغل الفراخ اللى بتنام من المغرب ده” نظر له رفيق قائلاً بتحذير :
–:” لم نفسك احسنلك ثم خلاص ياعم أنت هتعيط ماشى نخرج نتعشى برا وصدعنى براحتك وأمرى لله وكمان أنا فعلاً محتاج أتكلم وخصوصاً بعد ما شوفت ليلى تانى” ترك أكمل القلم من يده بعد سماع ما تفوه به رفيق ، فزوى حاجبيه قائلاً بغرابة: – ” ليلى !
وأنت شوفتها فين ” أغمض رفيق عيناه ، قائلاً بشئ من الإرهاق : _ قابلتها من كام يوم وكمان جاية تقولى أنها لسه بتحبنى وأطلقت من جوزها ” ساد الصمت بينهما ، بعدما فرغ رفيق من عبارته ، ففضل أكمل إرجاء الأمر للمساء ، حتى يتسنى لهما الحديث بحرية ، فهو يعلم مدى إنزعاج صديقه ، بالإتيان على ذكر تلك المرأة المدعوة ليلى ، وهو أيضاً بحاجة إليه ، فهو صديقه المقرب ويريد أن يخرج ما بداخله ، لا يستطيع أن يختزن كل هذا الألم أكثر من ذلك ، فأحياناً يشعر كأنه فى نزع المــ,,ـــــوت الأخير من تلك الهموم التى تثقل كاهله _________________ تجلس تلك الفتاة بغرفتها ، تتصفح هاتفها وتنظر لصور ذلك الرجل ، فتبتسم وتضع يدها على وجهها بهيام ، وهى تطلق تنهيدات حارة ، من وقت لأخر ، فأثارت تعجب صديقتها ، التى تنظر اليها بحاجبين معقودين ، متعجبة على ماذا تبتسم فسألتها بفضول : –:” مالك يا ماهى عمالة تبتسمى زى الهبلة ليه كده وبتتفرجى على ايه كده” تبسمت ماهيتاب وعادت تنظر للهاتف بهيام وقالت : – :” بتفرج على صور رفيق اه يا شيرى يجنن” صعقت صديقتها مما سمعته ، فقالت بذهول: –:” أنتى اتجننتى يا ماهيتاب بتتغزلى فى أخو خطيبك” خرج صوتها ملتاعاً وهى تضم الهاتف لصدـ,,ـــرها : – :” بحبه يا شيرى بحبه أوى” ذهول سيطر على تلك الفتاة ، وهى تسمع حديث صديقتها ، التى ربما فقدت عقلها ، فماذا تقول تلك الحمقاء؟
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.