. لا تحس بالدونيه ابدا او انها اقل منه ولكنها تحس انها فعلا ليست مناسبه له ولعالمه.. وهو جعلها تحس بشده بذلك.. فزهده بها وابتعاده عن البيت ليس له سبب الا انه يختنق بوجودها ولا يطيق زواجهما . كانت تقف في تلك الاثناء وشعرها يداعبه نسمه لطيفه من الهواء وكانت تقف وتضع يدها حواليها ليس فقط من البروده ولكن من عدم الشعور بالامان.
. فغصبا عنها فهو روحها وهو حبيبها وزوجها.. احست بالبلاده وان بداخلها قد تراخت كل مشاعرها.. مر بعض الوقت ليدخل سليم ليجد زوجته واقفه هائمه واضعه يدها حول نفسها فمنظرها كان كالملاك الشارد كان الحزن قد ساد محياها.. وهنا زادت خفقات قلبه و انه لم يعد قادرا على بعدها اكثر من ذلك ولكنه فعل ذلك لكي يعاقبها ولكنه كان يجب ان يدرك ان كثره البعد تدمي القلب.. تجعل الانسان يلجأ الى تصرفات معاديه..
البعد ليس هو السبيل الامثل لحل الخلافات وانما المصارحه والتصالح مع النفس.. فالتقارب هو السبيل لحل الخلافات وليس البعد.. فالبعد يجعل الانسان لا يشعر بالامان من رفيقه وانه باعه ورحل.. يشعر الانسان انه فقد مكانه وان القسوه الظاهره هيا نابعه من القلب.. وهنا يفقد الانسان الامان و يكون مدخل دخول الشيطان بينهم.. لينهش عقل وقلب الاخر ينهشه و يصور له ان كل من الاخر يبغض تصرفاته.. وكلما ابتعد الانسان عن حبيبه كلما تفاقمت الامور.
. فيصبح من الصعب استعاده التناغم والحب والرحمه.. فالعلاقه بين اي زوجين تقوم من الاساس علي الرحمه والمصالحه والمصارحه والتصالح مع النفس وهنا وقفت حياه فقررت ان تجعل سليم يقرر ماذا يريد فهي ادركت انه سيتركها ولن يدخلها الى نعيم قلبه.. كان سليم يقف بعيدا ينظر اليها وقلبه ينهشه على حبيبته و هو يراها تحتضن نفسها وتشعر بالوحده الشديده واحس بوجع في قلبه.
. ليقترب منها بهدوء لياخذ شالا ويذهب اليها ويقترب منها ووضع عليها الشال وظل واضعا يديه حولها لفتره ليغمضا عينيهما لفتره.. فقد كل وتعب قلب كلا منهما وهنا احست بوجع في قلبها فحبيبها اوجعها كثيرا منذ ان دخل حياتها.. اوجعها كثيرا وقد تعب قلبها من الوجع ولم تعد قادره على الاحتمال. فالانثى ضعيفه هشه تحتاج الى جرعات دائمه من الحب والحنان فاذا فقدتهم يتساقط معها كل شيء..
افاقت حياه على يد زوجها وهو يدثرها بالوشاح تململت قليلا و ابتعدت عنه ثم نفضت عنها الوشاح واعطت اياه وشكرته في هدوء وانسحبت من امامه في صمت و هدوء ودخلت وكانت قد بدات تستعد الى النوم.. فاستغرب سليم و احس بالتوجس والخوف من رد فعل حبيبته الهادئ والمميت... فحياه في الفتره الماضيه كانت شعله من الحب والجنون وقلبها ملهوف,,ا عليه وعيناها تترجاه..
وتساءل في نفسه هل يا ترى زاد هو في عقابها ولكنه كان يريد ان لا تفعل ذلك مره اخرى واراد انا يعلمها درسا قويا.. ولكن بعده عنها كان اكبر معاناه لقلبها فهي كانت تمر بفتره صعبه تحتاج الى زوجها وحنانه ولكنه اثر الابتعاد في وقت كانت تريد ان تغوص في احضانه.. دخلت حياه بهدوء وابتدت الاستعداد للنوم وهنا لم يستطع سليم ان يصمد اكثر من ذلك فقلبه يوجعه علي منظرها.
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.