...هذا الخائن الغشاش ...تأوه عدي بألم وهو متسطح علي الأرض ...ابعد كفه عن رأسه ليجدها مخضبة بالدماء ...اتسعت عينيه برعب وقال:
-يا بنت المجنونة يا مفترية!............في المساء
دارت حول نفسها وهي تتطلع الي الفستان الرائع الذي اشتراه لها حسام كاعتذار وطلب أن ترتديه في حفل خطوبة رفيقه ...كان فستان وردي لامع بأكمام طويلة ينحسر عند الخصر ويتسع قليلا بعده....يصاحبه حزام لامع يلف حول الخصر ...كان الفستان مدهش .
..بسيط لكن مدهش لائم جدا بشرتها البيضاء ...ابتسمت حياة وهي تعدل من وضع الفستان ...عشر دقائق وسوف يصل حسام الي هنا ...ألقت نظرة أخيرة الي نفسها في المرآة وابتسمت برضا وهي تتطلع الي نفسها ....لقد بدت بسيطة وجميلة كما هي دوما ...فتحت الجارور لتسكن لحظات وهي تجد الهدية التي احضرها لها يوسف في حفل خطوبتها ...
أمسكت العلبة المخملية وهي تنظر إليها ودون شعور ارتسمت علي شفتيها ابتسامة حلوة وهي تتلمس العلبة بينما تشعر بقلبها يرتعش داخلها وقد شعرت أن الوقت قد تجمد تماما ...تنهدت وهي تضع كفها الأخر علي قلبها وتغمض عينيها
لما لا تنساه فحسب ؟!لما لا تمحيه من عقلها بسهولة كسهوله تركه لها وارتباطه بوعد .
..لما لا تقسي قلبها عليه ...كم تمنت أن تخرجه من قلبها وعقلها وتحب حسام فقط ...حسام خطيبها الذي يفعل الكثير لارضائها ...رغم اختلافهما احيانا الا انه يعاملها بلطف ويحترمها كثيرا وهي حقا تشعر بالذنب لأنها مخطوبة له وتفكر بآخر...تشعر أنها خائنة رغم أن الله وحده يعلم أنها تحاول بأقصي جهدها أن تنسي يوسف...تحاول بقدر الإمكان أن تتجنبه...تتجنب لقاءاته كي لا يخونها قلبها ولكن يبدو أنه مصر دوما علي الظهور أمامها .
...تنهدت حياة وهي تفتح العلبة وتخرج منه الاسورة الذهبية الأنيقة ..ابتسمت وهي تجد دولفين صغير ذهبي معلق بها...كم تعشق الدلافين ...الجميع يعرف عشقها لهم لدرجة أرادت أن تعمل مدربة لهم ولكن والدها خاف علي سلامتها ورفض ...هل اختار يوسف تلك الاسورة لهذا السبب ام أن هذة صدفة...ولكن حقا لم تهتم بل ارتدت الاسورة وهي تنظر إلي نفسها نظرة أخيرة وتبتسم ثم أخذت حقيبتها وخرجت لتنتظر حسام في الخارج .
......صفر والدها عندما رآها وقال:
-ايه الجمال ده بس ؟ابتسمت حياة بخجل وكادت أن تتكلم إلا أن جرس الباب أوقفها ...ابتسم والدها وقال:
-حسام جه اهو ..فتحت والدتها الباب وابتسمت بحبور وقالت:
-اتفضل يا حبيبي .مد حسام عبوة الشيكولاتة لها وقال:
-هدية بسيطة يا حماتي ...فين حياة عشان ا....ولكن الكلمات انحشرت في فمه وهو يراها تقترب منهما...كم بدت جميلة ...اجمل ما راي في حياته ...
لحظات وسيطر علي نفسه بينما الجزء الخبيث منه كان سعيد ...اليوم هو اليوم المناسب لأخذ ما يريده من حياة!-يالا يا حياة.قالها بإبتسامة لتهز حياة رأسها ثم تقترب منه وتلوح لوالدتها ...قالت والدتها وقد شعرت بقلق مفاجئ:
-متأخرهاش يا حسام بالله عليك ...-متقلقيش يا حماتي ...حياة في عينيا ...ثم امسك كفها وغادر ...بينما وضعت والدتها كفها علي قلبها وقالت:
-ربنا يسترها عليكي يا بنتي .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.