-معلش يا حسام بجد مش قادرة اشربه ...فعلا معدتي وجعاني ...ولكنه اصر وهو يمسك كفها قائلا:
-وحياتي عندك يا حياة لتشربيه ...أنا جايبه بنفسي ليكي ...اشربيه حتي نصه مش كله واوعدك بس تشربيه نمشي من هنا لو تعبانة ...متكسفنيش بقا ...اشربي يا حبيبتي ..قالها وهو يرفع العصير لفمها كي تتناوله الا ان كف اوقفته ...نظر الي صاحب اليد ليجده امامه يوسف ...ابتسم له يوسف ابتسامة صفراء ووضع الكوب علي الطاولة وقال:
-للاسف حياة مبتحبش عصير البرتقال ...هي بس خافت لتقول كدة وتحرجك ....تعكر وشه حسام وقال بفظاظة:
-ايه اللي جابك هنا؟!ابتسم له يوسف باستفزاز وقال:
-دي خطوبة اخت صاحبي ولا أنا ممنوع اجي هنا يا حس...وبعدين اهو يا اخي نتسلي أنا واياك شوية ونتكلم بما أننا هنبقي نسايب...كز حسام علي اسنانه بغضب .
..هذا الحقير دمر خطته تماما ...كم هو مزعج لماذا يلاحقهما لولاه لكانت حياة لتكون ملكه الليلة وكان سيجعلها خاضعة له ...كان يوسف يبتسم إليه بإستفزاز ...هذا القذر يخطط لشئ ما ...كان محق عندما قال انه لا يشعر بالارتياح له...نواياه تجاه حياة ليست سليمة بالمرة...يري هذا في عينيه...الله يعلم ماذا يوجد بعصير البرتقال .
..تنهد وهو يتذكر انه لم يكن ينوي ان يأتي اصلا لحفل الخطبة عندما عرف ان خطيب شقيقة صديقه هو صديق لحسام...ففضل ان يبقي بالمنزل حتي لا يقع فريسة لنيران الغيرة التي بدأت تشتعل بروحه مؤخرا ...ولكن خالته هي من نبهته لنوايا حسام دون ان تدري وقد عرف ان شعوره صادق تماما .
.. تذكر يوسف الذي حدث بينه بين خالته قبل ان يأتي الي هنا !!!......خرج يوسف من منزله بضيق ..لقد اعترف بكل تلك البساطة ...اعترافه لم يصدم والدته بقدر ما صدمه هو ...لقد شعر بالصدمة وهو يقول تلك الكلمات ...متي وقع في حبها ...متي اصبح مجنون بها الي ذلك الحد ؟!هو حقا لا يعرف ولكنه يعرف ان الغيرة التي تشتعل به كلما رأي حياة مع حسام ليست من فراغ .
..تنهد بيأس وهو يفكر انه تأخر كثيرا في الاعتراف ...كثيرا ..كاد ان يذهب عندما توقف ورأي خالته تقف عند باب منزلها وهي تضع كفها علي قلبها ...اقترب يوسف منها وقال:
-فيه حاجة يا خالتي ؟!انتفضت خالته ونظرت إليه وهي تقول بنبرة خائفة :
-معرفش بس حاسة قلبي بيتنفض يا ابني ...حاسة ان حياة هتحصلها حاجة وحشة !امسك يوسف كفها وقال:
-متخافيش يا خالتي إن شاء الله خير وعشان تطمني اكتر أنا هروح بنفسي واطمنك عليها .
......عاد من شروده وابتسم بإنتصار ...نظرت حياة إليه بضيق ثم نظرت الي حسام الغاضب الذي ابتعد علي الفور وذهب لأصدقاؤه ...نظرت حياة الي يوسف بغضب وقالت:
-انت ليه بتعمل كده؟؟!-انا بحبك ..اعترف يوسف بصدق وهو يتطلع الي ملامح وجهها الفاتنة لتتسع عينيها بصدمة بينما اصبح قلبها يخفق بقوة ...لابد انها تحلم ....اقترب يوسف وامسك كفها وقال:
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.