كانت الرؤية مشوشة ولكن اخيرا استطاعت تمييز والدتها التي تبكي بجانبها ...-يوسف !قالتها حياة وهي تشعر بالدوار ...ثم أكملت وهي تبكي :
-يوسف ...يوسف حصله ايه يا ماما؟!.حاولت أن تنهض إلا أن والدتها حاولت أن تهدئها ولكن حياة اخذت تصرخ بفزع:
-حسام ضربه بالسكينة ....كان بينزف...قولولي فين ؟!ضمتها والدتها وقالت بتوتر :
-متقلقيش ..يوسف بخير يا حياة الدكاترة طمنونا عليه .
..-عايزة اشوفه!قالتها بإصرار لتحاول والدتها ردعها ولكن حياة أصرت علي هذا ..........بهتت حياة وهي تتطلع الي خالتها وهي تبكي أمام غرفة العمليات ...نظرت لوالدتها وقالت:
-كدبتِ عليا ...يوسف مش كويس .....شعرت بالدوار واستندت علي والدتها وهي تبكي بعنف ...هي السبب ...هي من فعلت هذا ...يوسف كان يحذرها من حسام ولكن بسبب غباؤها وكبرياؤها العنيد رفضت تصديقه ...فقط ليستيقظ وهي سوف تفعل ما يريده ...هي لا تريد أن تخسره ..ما زالت تحبه بجنون...
فكرت وهي تبكي ....فجأة خرج الطبيب من غرفة العمليات ليلتف الجميع حوله يسألونه بلهفة عن يوسف ...ابتسم والطبيب وقال:
-الحمدلله يا جماعة اتكتبله عمر جديد صحيح نزف كتير بس نقلناله دم وفصيلته كانت متوفرة هنا الحمدلله ....دلوقتي هننقله لاوضة تانية وتقدروا تزوره بكرة بس سيبوه يرتاح النهاردة ...-الحمدلله ...قالتها حياة وهي تبكي ثم فقدت الوعي!. ........جالس علي الاريكة وهو يشرب سيجارته ...شعره مبعثر ومنزله في فوضي تامة.
..لقد فشلت خطته ...فكر بقهر بينما روحه تحترق بنيران الانتقام ...كان تحت يديه ابنة عدوه وهو اضاعها بغباؤه...كل هذا بسبب ليالي ...تلك الحقيرة...كم يكرهها ...لو يستطيع لأزهق روحها حتي تهدا تلك النيران التي تشتعل به ...لا يدري ماذا يفعل ملاك القته خارج حياتها تماما والان هو عاد لنقطة الصفر ...اللعنة هو يعرف كم هي امرأة ذات كبرياء ولن تغفر الخيانة ابدا وهو بكل غباء وقع في الفخ .
..لقد حاول ان يبتزها عاطفيا لتعود إليه ولكنه فشل ...كيف يجعلها تعود إليه ...كيف ...كان عقله يؤلمه تماما ...هل سيستسلم الآن ؟!!..دفن راسه بين قدميه وهو يشعر بالضياع ....تجمعت الدموع بعينيه وهو يتذكر والدته ...تلك المرأة المحبة التي أفنت حياتها لتربيته والعناية بوالده ...كانت هي الجزء المشرق في الحياة الصارمة التي فرضها عليه والده من صغره...تعلق بها كثيرا لدرجة انه ظن انه لن يقوي علي الحياة بدونه...وبالفعل هو مات ليلة عرف بخبر وفاتها .
..تزلزل عالمه السعيد تحت قدميه وسقط في قعر الجحيم واحترق بنيران الانتقام ...انسابت دموعه بغزاره ثم غطي وجهه وأجهش بالبكاء ...كان يتمزق وهو يري حق والدته يتسرب من بين يديه كالدخان ...بيدق انتقامه تحرر منه ...نقطة ضعف عامر النجار اصبحت بعيده عن متناوله الآن ....-ليه شايل طاجن ستك كده ...حصل ايه؟!صوت والده اخرجه من شروده ليرفع هو رأسه ويمسح دموعه ويقول:
-خسرت يا بابا ...ملاك قدرت تفلت من بين ايدي ...مفيش ثغرة ادخل منها لعامر عشان أقضي عليه....احمر وجه والده من الغضب ثم اقترب من عدي وشده من قميصه ليقف علي قدمه وقال:
-ضيعت انتقامك يا غبي ...ضيعت فرصة دهبية ما بين ايديك ...انت كنت عارف ان ملاك هي الطعم اللي هيجيب عامر تحت رجلينا ...أنا كنت خايف فعلا أنك تحبها وتبوظ الدنيا .
النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.